نژاد عزیز سورمی
الحوار المتمدن-العدد: 8881 - 2026 / 11 / 6 - 17:51
المحور:
الادب والفن
شرفات تطل على متاهات
نژاد عزیز سورمی
الشرفة - 58
في هذه الفوضى
حين تتكسرُ الموازينُ
وتسقطُ الأقنعةُ
سيخرجُ صوتٌ
لا يعرفُ الخرائطَ
ولا خطاباتِ التضليلِ والتزييفِ
والقوةِ المستقويةِ بآخرين..
هو يعرفُ
أنَّ السماءَ
كلما ارتفعت
الصواريخُ إليها
صارت أقربَ إلى السقوطِ.
وَمِنْ بَيْنِ الرَّمَادِ،
سَيَنْبُتُ صَمْتٌ استثنائيٌّ،
لَا يُشْبِهُ الخَوْفَ فِي شَيْءٍ،
يُشْبِهُ الحَقِيقَةَ..
العَالَمُ الَّذِي شَيَّدُوهُ بِالحَدِيدِ
هُوَ أَكْثَرُ العَوَالِمِ هَشَاشَةً،
لِأَنَّ الأَرْضَ
تَحْفَظُ أُغْنِيَاتِ العَابِرِينَ
أَكْثَرَ مِمَّا تَحْفَظُ أَسْمَاءَ الطُّغَاةِ..
كُلُّ مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ زِنَادٌ،
يَسْتَيْقِظُ
وَقَدْ سَرَقَهُ النَّدَى.
فَالذَّخَائِرُ لَا تَصْنَعُ خُلُوداً،
وَالجُدْرَانُ الَّتِي رَفَعُوهَا لِتَعْزِلَنَا
صَارَتْ مَقَابِرَ لِأَوْهَامِهِمْ.
نَحْنُ لَا نَنْتَمِي لِهُوِيَّاتِ المَجَازِرِ،
بل ننتمي لوَعْيٍ هَارِبٍ،
يمتدُّ كَمَا تَمْتَدُّ العَتَمَةُ
قَبْلَ أَنْ يَبْتَلِعَهَا الضَّوْءُ.
حِينَ تَنْطَفِئُ الشَّاشَاتُ،
وَتَصْمُتُ طُبُولُ الحُرُوبِ..
سَنَبْقَى هُنَا..
نُعِيدُ تَرْتِيبَ المَجَرَّاتِ بِأَصَابِعَ عَارِيَةٍ،
نُعَلِّمُ الأَطْفَالَ أَنَّ الحُدُودَ خُدْعَةٌ،
وَأَنَّ العالمَ حِينَ يَبْكِي..
يُمْطِرُ حُرِّيَّةً
وَمِنْ رَمَادِ الحِكَايا القَدِيمَةِ،
نَغْرِسُ في الرَّصِيفِ أَغْنِيَةً،
نَجْمَعُ بقايا الضَّوْءِ المَنْسِيِّ فِي المَرَايَا،
وَنَقُولُ لِلَّيْلِ:
إِنَّ شَمْسًا تُولَدُ مِنْ نَبْضِنَا
عصافير تولد من ثقوب الجدران
لَا تَعْرِفُ الأُفُقَ المُقَيَّدَ،
وَلَا تَمُوتُ بَيْنَ السُّطُورِ....
#نژاد_عزی-;-ز_سورمی-;- (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟