نژاد عزیز سورمی
الحوار المتمدن-العدد: 8660 - 2026 / 3 / 28 - 16:28
المحور:
الادب والفن
شرفات تطل على متاهات
نـژاد عزیز سورمی
الشرفة - 44
هذه الحرب
كأنها ملعقةٌ عملاقة
تحرك حساء المدن
بسرعة حركة البورصات
وأسواق ناطحات السحاب
التي تتراءى كأبنيةٍ كرتونية.
أحياناً
أحاور صوت الانفجارات
التي تتشابك مع
وسوستي الأبدية
حول نزيف المواسم
والسواتر الجنائزية
التي نحتمي بها
ونتذكر رغماً عنا
حبنا الأول..
وها هي الحرب مستمرة
ولا تفكر
أن تضع خوذتها
ولو عرفنا سلفاً
أنها حربٌ ليست لها خوذة
إنها كدمى الأطفال
لكنها ليست بريئة
بقدر ما تأكل ظلها
وظل كل ما يصادفها
في السماء والأرض
وتنبح في وجه
كل من يقترب من جيبها القذر..
من هنا تنسى السماء لونها
وبسمتها..
وتعطل الضمائر
إستراتيجيتها
لمهرجي المنابر
والهامشيين..
وتبقى هناك
طقوسٌ صوتية ترتل للفواجع
والرايات الممزقة
وتبقى "الدرونات" لا تمل
من
مضاجعة الدموع
وكسر النوافذ
ثم الانتحار فرحاً..
هذه هي الفوضى
التي أدخلناها في النص
باسم الحرب
وهي في الحقيقة
فوضى العابثين بمصير الإنسان
في جغرافيةٍ ملعونة
منذ مئات السنين..
#نژاد_عزی-;-ز_سورمی-;- (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟