نژاد عزیز سورمی
الحوار المتمدن-العدد: 8743 - 2026 / 6 / 21 - 03:36
المحور:
الادب والفن
شرفات تطل على متاهات
نـژاد عزیز سورمی
الشرفة - 51
كنتُ ظلَّ فكرةٍ
تعثرتْ في ممرات جبالٍ نائمةٍ،
ومدنٍ تتدرب كل صباحٍ على إنكار ملامحها..
أتجول في مروجٍ محترقةٍ،
وكانت الوجوه تبدل أقنعتها
كما تبدّل الأشجار مواقع ظلالها..
لا أحد يطردني مباشرةً،
لكنهم كانوا يتركون لي كرسياً في آخر القاعة،
ثم يسرقون الجدار الذي أستند إليه..
يبتسمون،
أجل يبتسمون،
بينما يخبئون السكاكين في جيوبهم
ويعانقونني، كما تعانق الريحُ نافذةً مكسورةً..
القرية القديمة،
قريتي
لا تزال نائمة في رأسي،
وكلما حاولت الحديث عنها
استيقظت كلابها
وركضت خلف كلماتي،
فتعود الجملة إليّ ممزقة الأطراف،
وها أنا أجمع حروفها
كما يجمع طفلٌ
عصافيرَ سقطت من عاصفة..
لم أعد أعرف هذا المجتمع
الذي أراه كمرآةٍ ضخمةٍ
مغطاةٍ ببصمات الجميع؛
كلٌّ يمسح جزءاً منها ثم يصرخ:
انظروا..
ها إنني الحقيقة،
بينما الحقيقة نفسها تجلس منزويةً
وترفع ثوبها القديم..
وا أسفاه،
كلما أشرت إلى الغيمة
تنازعوا على اسم المطر!
#نژاد_عزی-;-ز_سورمی-;- (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟