أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسيون - وجهان لعملة واحدة














المزيد.....

وجهان لعملة واحدة


قاسيون

الحوار المتمدن-العدد: 1888 - 2007 / 4 / 17 - 10:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحفل الإعلام العربي ووسائل الاعلام الأمريكية والغربية بتحليلات وتصريحات لباحثين ومسؤولين سياسيين ودبلوماسيين غربيين وعرب، حول وجود انقسام في المجتمع السياسي الأمريكي«بين الديمقراطيين والجمهوريين» بهدف إيهام الرأي العام العالمي و«العربي» تحديداً أن الخلاف حول الهدف والاستراتيجيا لايتوقف عند الشكل.

وإذا كان النظام الرسمي العربي قد وجد مخرجاً له، ولعجزه، وارتباطه «على صعيد المصالح بمرجعيته الأمريكية» من خلال ترويج فكرة قرب انفراج الوضع بالمنطقة مع ذهاب الجمهوريين، ومجيء الديمقراطيين بعد سنتين، فإن الشعوب في العالم وفي منطقتنا، لن تنطليَ عليها مخاطر التضليل، وقلب الحقائق أو تجاهل الدروس المستفادة من تجارب شعوبنا المريرة مع الامبريالية الأمريكية وأهمها أن المؤسسة الحاكمة في أمريكا واحدة، وهي مُلاّك أمريكا من كبريات الشركات الاحتكارية العملاقة بغض النظر عن اللاعبين على السطح.

...وإذا عدنا إلى موضوع الخلاف بين فريقي الجمهوريين والديمقراطيين في المنطقة، نجده يتمركز حول العراق ولبنان وفلسطين وإيران. وينحصر الخلاف أو بمعنى أدق، التباين حول الشكل الأمثل للسيطرة على المنطقة في إطار المشروع الامبراطوري الأمريكي على المستوى الكوني، وهو الموضوع الاستراتيجي المتفق عليه من قبل الطرفين. وقد تجلَّى ذلك في تقرير بيكرـ هاملتون المعد من قبل أبرز رموز الجمهوريين والديمقراطيين.

وهنا يجب التأكيد على أن حجم الخلاف ليس فقط ينحصر في الشكل، والتكتيك، بل إن طرفي الخلاف كلاهما يكمل الآخر. حيث أن المشروع الثاني «هاملتون ـ بيلوسي» هو احتياطي لمشروع الجمهوريين الأول، والأساسي، ويسهل له النجاح وتصويب المواقف، وبالوقت ذاته يستبق آثار الفشل إذا لم تتمكن فلسفة القوة واستخدامها المفرط من تحطيم المقاومة في البلدان التي يستهدفها المشروع الأمريكي التفتيتي من فلسطين إلى لبنان، مروراً بسورية إلى العراق وإيران.

فالمشروع الثاني يهدف إلى تثبيت أكتاف المقاومات وإضعاف حركتها في كل من فلسطين ولبنان والعراق عبر استخدام الحلول التخديرية التي تساهم فيها السعودية بنشاط، كما يهدف إلى شل سورية وفك تحالفها مع إيران، كل هذا في حال حدوث الضربة ضد إيران كي تتفرغ قوى العدوان ضد هذا الهدف دون إزعاجات تذكر في المنطقة.

كما أنه يسعى في حال فشل العدوان العسكري المرتقب في تحقيق هدفه والذي يجري التحضير له على كل المتسويات، إلى لملمة آثار ونتائج الفشل، لمنع قوى المقاومة والممناعة من جني النتائج السياسية الإيجابية المحتملة لهذا الفشل تحضيراً لجولات أخرى.. أي بكلمة أخرى فإن المشروعين مكملان لبعضهما البعض وهما وجهان لعملة واحدة.

وبالتالي لاتجوز المراهنة على مواقف سبق أن اختبرناها، ودفعنا دماء غالية جراء عدم الحزم، وغياب الإرادة السياسية لمواجهة المشروع الامبريالي ـ الصهيوني الذي لاتنفع معه مساومة، أو مهادنة، أو تنازل تكتيكي، لأن المشروع الإمبراطوري الأمريكي محكوم بالعدوان، وتوسيع رقعة الحرب، وتفتيت بنية دول المنطقة عبر استخدام الصراعات الطائفية والمذهبية والعرقية.

لذلك مَنْ يعوَّل على الانقسام في المجتمع السياسي الأمريكي لينفد بريشه، ليس فقط واهماً، بل إنه يسير إلى حتفه، ولن يجني إلا قبض الريح. وقد صدق الأمين العام لحزب الله السيد «حسن نصر الله» عندما قال: إنه فقط بالمقاومة الشاملة سيتغير وجه المنطقة لصالح شعوبها، وليس لصالح الغزاة. وبهذا فقط يمكن تأمين كرامة الوطن والمواطن.

■■

افتتاحية العدد 301 من جريدة قاسيون




#قاسيون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقف معلقاً بين ضرورات الأنظمة وخيارات الشعوب
- الطبقة العالمية الحاكمة: أصحاب المليارات.. وكيف حصلوا عليها؟
- لا لقوى الفساد في الانتخابات
- عندما تجتمع السياسة بالأمن قبل القمة..
- «قمة» الكوميديا السوداء..
- سورية أمام خطر جديد: «المعتدلون العرب»
- نزوعٌ أطلسي.. الجزائر في مواجهة الفخ
- على هامش ذكرى أحداث آذار الدامية؟
- «لا غالب و لامغلوب» وحرب السياسات والمصطلحات
- عن مشروع الشرق الأوسط الجديد -1-
- روسيا وأوهام الازدهار ..القرش الأبيض واليوم الأسود
- ماذا تريد واشنطن من اجتماع الأضداد في بغداد؟
- ضدان لا يجتمعان.... الفساد والإصلاح
- وحدة الشيوعيين السوريين وإعادة التأسيس
- الآن المصائر تتحدد...
- بلا أوهام..
- الإعلامية والباحثة رولا عبد الله الأحمد ل «قاسيون»:من حق الش ...
- عن أي سلام يمكن أن يجري الحديث، وبأي اتجاه؟
- «حالة حصار».. ولكن ما العمل؟
- هل نحن عشية انهيار قريب لمشروع القطب الواحد


المزيد.....




- -عدو زرع الشقاق-..هكذا علق ساويرس على تدوينة لأكاديمي إمارات ...
- ماذا نعرف عن مقاتلة إف-15 الأمريكية التي تقول إيران إنها أسق ...
- كم طائرة خسرتها واشنطن في حرب إيران؟ طهران تكشف ما ساعد على ...
- -خيبة- في شمال إسرائيل: التراجع عن هدف نزع سلاح حزب الله يفج ...
- قتلى في موجة قصف روسية جديدة على أوكرانيا.. وزيلنسكي يجري مب ...
- قانون الخدمة الإلزامية: الرجال يحتاجون الآن إلى تصريح لإقامة ...
- حين يسقط الطيار خلف خطوط العدو.. كيف تبدأ معركة البقاء؟
- بيان صادر عن اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الاردني ...
- واشنطن وطهران تخوضان سباقا محتدما للعثور على الطيار الأمريكي ...
- لبنان.. إسرائيل تحطم 17 كاميرا مراقبة لمقر اليونيفيل


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسيون - وجهان لعملة واحدة