أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسيون - على هامش ذكرى أحداث آذار الدامية؟














المزيد.....

على هامش ذكرى أحداث آذار الدامية؟


قاسيون

الحوار المتمدن-العدد: 1858 - 2007 / 3 / 18 - 06:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لن نعود إلى تفاصيل الأحداث المأساوية فقد عبرنا عن الموقف في أكثر من مقالة وبيان أثناء الأحداث، وما بعدها، والذي يمكن تكثيفه بما يلي :

- إن الأحداث في آخر تحليل هي رد فعل على الواقع الاقتصادي والاجتماعي والديمقراطي في المحافظة (بما فيها سياسة التمييز) والشعور بالظلم والمعاناة المريرة في العديد من المجالات..

- إن وجود هذه المقدمات لايعني الإقرار بصحة الاتكاء عليها من بعض العناصر القومية الكردية، والمغالاة في ترويج ثقافة التظلم وصولا إلى توجيه الوعي الاجتماعي إلى مسارات خاطئة، وإطلاق الشعارات الاستفزازية التي تخرج المسألة من إطارها حيث هي موقف من سياسات معينة متبعة من جهاز الدولة، من الحق، لا بل من الواجب النضال ضدها كجزء من النضال الديمقراطي في البلاد إلى تناقض مع الشركاء في الوطن والتاريخ والجغرافية، لتدخل القضية في دائرة الفعل ورد الفعل الأمر الذي تريده القوى الشوفينية داخل جهاز الدولة. فالواقعة وقعت، ومن المفيد بالنسبة للجميع أخذ الدروس والعبر منها، ومن تداعياتها بما يحقق مصلحة كل أبناء الوطن. وفي هذا الإطار نؤكد على جملة حقائق:

- إن الحدث - المشكلة - يهم كل الشعب السوري، ويهم سورية كوطن، وهذا يعني أن الاهتمام بالمسألة ليس شأناً قومياً كردياً، أو شأناً سلطوياً فحسب، بل لها بعدها الوطني الواضح الذي لا يمكن إخفاؤه أو التستر عليه، وبناء عليه فإن أية معالجة للأحداث من حيث أسبابها ونتائجها وتداعياتها، يجب ألا تخرج عن الإطار الوطني والمصلحة الوطنية، وهذه الأخيرة لاتعبر عنها بكل تأكيد سياسة التمييز والتهميش والتطبيش، والقبضة الأمنية والإدمان على الاعتقال، ولا المؤتمرات التي تعقد في مجلس الشيوخ الفرنسي، والكونغرس الأمريكي، أو بطبع القبلات الحارة على وجنة الديمقراطي الطارئ عبد الحليم خدام، ولا بالمناحات القومية على هذه الفضائية أو تلك. إن هذه العقلية وتلك تخرجان المشكلة عن إطارها الوطني، وتدفعان إلى المزيد من التعقيد وخلط الأوراق بغض النظر عن النيات..

- ضرورة تجاوز ازدواجية الخطاب، والمفارقة بين القول والفعل، وإطلاق الوعود الكثيرة التي لا تجد طريقا إلى الممارسة... فهل من العقلاني والمنطقي أن تبقى مشكلة الإحصاء مثلا دون حل بعد الإقرار بوجودها، والتوصية بحلها، وترويج خطاب نقيض في الأروقة الرسمية يتهم جزءا من النسيج الوطني، وبلغة تعميمية – باللاوطنية؟؟ وهل من المنطقي أيضا الادعاء بالنسب إلى يوسف العظمة و«ديبو شاشو» و«بيا ندور» من جهة، والرقص على إيقاع دربكة الفوضى الخلاقة من جهة أخرى؟؟

- إن منطقة شرق المتوسط (ومنها بلدنا سورية) لم تشهد استقرارا خلال فترات تاريخية طويلة، ورغم المآسي المزمنة التي نتجت عن ذلك، حدث تمازج في المصالح الاستراتيجية لجميع شعوب المنطقة، لدرجة لايمكن تجاهلها أو القفز من فوقها، وبغض النظر عن الدخول في معمعة التواريخ والأرقام فإن الواقع الموضوعي يؤكد وجود الكرد والسريان والأرمن إلى جانب اخوتهم العرب...وهذا التعدد من الممكن أن يكون عامل إغناء وقوة للكيان الوطني، ولتطور شعوب المنطقة جميعها، أو عامل تصدع لها. وتبين التجربة التاريخية أنه من غير المجدي الاتكاء على أوهام قوة السلطة في إلغاء أحد، أو النظر إلى حقائق الواقع من خلال خرم إبرة الفكر القومي الضيق المطعّم بالفساد، أو الأنا القومية المتورمة نتيجة حقنه بهرمون عصر الديمقراطية وحقوق الإنسان المزعوم الذي لم يتمخض عنه سوى المزيد من الحروب، والدماء، والفقر والأوبئة في بقاع الأرض المختلفة..

- إن الظرف السياسي للموضوع قيد البحث له أهمية استثنائية، إذا توخينا التحليل العلمي، وعدم الانسياق وراء تفاهة الموقف اليومي، فتزامنه مع مرحلة إثارة الفتن، وافتعال الصراعات الوهمية كمقدمة لضرب الكيانات الوطنية في إطار إستراتيجية قوى الهيمنة العالمية، يجعل شكل التعامل الصحيح مع الموقف أحد مؤشرات المصداقية الوطنية لأي كان. ومن هنا فإن ذكرى الأحداث الدامية يجب أن تكون مناسبة لمعالجة الأسباب العميقة الكامنة خلفها، وفي الوقت نفسه قطعاً لدابر كل موقف يخرج القضية عن بعدها الوطني السوري..

■ القامشلي – مكتب قاسيون



#قاسيون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «لا غالب و لامغلوب» وحرب السياسات والمصطلحات
- عن مشروع الشرق الأوسط الجديد -1-
- روسيا وأوهام الازدهار ..القرش الأبيض واليوم الأسود
- ماذا تريد واشنطن من اجتماع الأضداد في بغداد؟
- ضدان لا يجتمعان.... الفساد والإصلاح
- وحدة الشيوعيين السوريين وإعادة التأسيس
- الآن المصائر تتحدد...
- بلا أوهام..
- الإعلامية والباحثة رولا عبد الله الأحمد ل «قاسيون»:من حق الش ...
- عن أي سلام يمكن أن يجري الحديث، وبأي اتجاه؟
- «حالة حصار».. ولكن ما العمل؟
- هل نحن عشية انهيار قريب لمشروع القطب الواحد
- رغم التعتيم الإعلامي المنهجي والمشبوه وباعتماد الصمود
- المنطقة الشرقية بؤرة توتر أم قاطرة نمو؟ .. حوار مع د.حيان سل ...
- هل ما يجري في اقتصادنا فوضى «خلاقة»؟
- اعتقال أكثر من 850 من كوادرنا لن يمنعنا عن مواصلة الكفاح وال ...
- العقيدة العسكرية الروسية الجديدة .. روسيا تتحكم جيوسياسياً ف ...
- انتخابات مجلس الشعب... هل هي حدث هام؟!
- لبنان: صراع مفتوح الاحتمالات.. وإسرائيل أعجز من أن تتدخل..
- لبنان: صراع مفتوح الاحتمالات.. وإسرائيل أعجز من أن تتدخل ..


المزيد.....




- بيان لـ-التحالف- يرد على تهديدات الحوثيين ضد السعودية.. ماذا ...
- من مثل السعودية في مراسم تشييع مرشد إيران السابق علي خامنئي؟ ...
- ترامب: حطمنا عزيمة إيران ومنحناهم راحة أسبوع تزامنا مع جنازة ...
- بعد تأهل تاريخي، مصر تضرب موعداً مع الأرجنتين في ثمن النهائي ...
- غروسي: وصول مفتشي الوكالة العاجل إلى المواقع الإيرانية مرهون ...
- ترامب يحذر من هجوم على الهوية الأميركية من الداخل
- الذكاء الاصطناعي -ليس ذكياً-، فما القصة؟
- بعد 250 عاماً... ماذا بقي من الحلم الأمريكي؟
- البيرو.. السلطات الانتخابية تعلن فوز المحافظة كيكو فوجيموري ...
- الهند.. ابتكار نظام للدراجات الكهربائية يتيح شحن البطارية ذا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسيون - على هامش ذكرى أحداث آذار الدامية؟