بوشعيب حمراوي
استاذ كاتب وصحفي
(Bouchaib Hamraouy)
الحوار المتمدن-العدد: 8876 - 2026 / 11 / 1 - 17:25
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
الفيتو الروسي يذبح ديمقراطية مجلس الأمن.. لكنه لن يغير جغرافية الصحراء المغربية ولا حقائق التاريخ
من المواجهة بين عمر هلال وعمار بن جامع إلى حسابات الصين وكشمير باكستان وموقف الصومال.. 11 دولة تساند المشروع الأمريكي، وروسيا تسقطه، والمغرب يدخل مرحلة ما بعد المينورسو في مواجهة تناقضات النظام الدولي.
بقلم: بوشعيب حمراوي
لم يكن يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 يومًا عاديًا في تاريخ مجلس الأمن الدولي، ولا في مسار قضية الصحراء المغربية. فقد تحولت قاعة المجلس إلى مسرح مكشوف لتناقضات نظام دولي يرفع شعارات الديمقراطية والمساواة وحق الشعوب في السلم والاستقرار، لكنه يمنح خمس دول امتيازًا استثنائيًا يسمح لإحداها بإسقاط إرادة أغلبية الأعضاء، ولو اجتمع أحد عشر بلدًا على موقف واحد.
كان المشهد واضحًا: أحد عشر صوتًا لصالح مشروع القرار الأمريكي المتعلق بالصحراء، وثلاثة امتناعات، وصوت روسي واحد معارض، لكنه صوت يمتلك قوة تفوق الأصوات الإحدى عشرة مجتمعة، لأنه يحمل سلاحًا يسمى «الفيتو».
هنا لا نتحدث فقط عن خلاف دبلوماسي حول الصحراء المغربية، بل عن سؤال أخلاقي وسياسي أكبر: أي ديمقراطية هذه التي تجعل صوت دولة واحدة أقوى من أصوات إحدى عشرة دولة؟ وكيف يمكن لمنظمة نشأت لحماية السلم العالمي أن تظل رهينة امتيازات القوى المنتصرة في حرب عالمية انتهت قبل أكثر من ثمانين سنة؟
لقد سقط المشروع الأمريكي رغم حصوله على أغلبية واسعة، ثم سقط المشروع الروسي الذي لم يحصل سوى على ثلاثة أصوات مؤيدة، مقابل صوت معارض وأحد عشر امتناعًا. وانتهى الاجتماع دون تجديد ولاية المينورسو، في تطور اعتبره المغرب بداية مرحلة جديدة في تدبير قضيته الوطنية.
الفيتو.. عندما تتحول القوة إلى سلطة فوق الديمقراطية
من الناحية القانونية، لم تخالف روسيا قواعد مجلس الأمن عندما استعملت الفيتو؛ فهي تمارس امتيازًا يمنحه لها ميثاق الأمم المتحدة. لكن السؤال ليس عما إذا كانت روسيا تملك هذا الحق، بل عما إذا كان استمرار هذا الحق بصيغته الحالية ينسجم مع تطور العلاقات الدولية.
فالفيتو، وإن كان إجراءً قانونيًا، يظل من الناحية الديمقراطية محل اعتراض مشروع. إنه يجعل خمس دول تتمتع بسلطة لا تملكها بقية الدول، ويحول مبدأ المساواة بين الأمم إلى مساواة ناقصة، تتوقف عند أبواب العضوية الدائمة.
والأخطر أن استعماله لا يخضع دائمًا لاعتبارات العدالة أو حماية الشعوب، وإنما يتأثر بالحسابات الاستراتيجية والتحالفات والمصالح المتبادلة.
وليس معنى ذلك أن الأغلبية تكون مصيبة دائمًا، أو أن روسيا لا يحق لها الاعتراض. لكن الاعتراض السياسي شيء، ومنح دولة واحدة قدرة تعطيل قرار تؤيده أغلبية واسعة شيء آخر.
إن إصلاح مجلس الأمن لم يعد ترفًا فكريًا، بل ضرورة لاستعادة الثقة في المؤسسات الدولية. فالعالم تغير، لكن توزيع سلطة القرار ظل أسير موازين سنة 1945.
روسيا.. أرادت إنقاذ المينورسو فساهمت في عدم تجديدها
تكمن المفارقة الكبرى في الموقف الروسي في أن موسكو استعملت الفيتو ضد المشروع الأمريكي بدعوى حماية العملية السياسية وعدم فرض تسوية مسبقة، ثم تقدمت بمشروع بديل لتمديد مهمة المينورسو سنة إضافية.
كان المشروع الأمريكي يتجه إلى تغيير اسم البعثة وطبيعة مهامها، وتقليص حضورها العسكري، وجعل مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الوحيد للمفاوضات.
أما روسيا فتمسكت باستمرار المينورسو وفق إطارها السابق، واعتبرت أن تحديد نتيجة المفاوضات مسبقًا يمس بمبدأ تقرير المصير.
لكن مشروعها البديل لم يحصد سوى أصوات روسيا والصين والصومال، بينما عارضته الولايات المتحدة وامتنعت إحدى عشرة دولة.
هكذا انتهت الجلسة دون اعتماد أي مشروع. وبدل ضمان استمرار المينورسو كما أرادت موسكو، أصبح مستقبل البعثة معلقًا بسبب عدم تجديد ولايتها.
وهنا يبرز سؤال سياسي مشروع: هل كانت روسيا تدافع عن مستقبل البعثة الأممية، أم عن موقعها داخل معادلة التفاوض الدولي؟
لا يمكن الجزم بدوافعها غير المعلنة، لكن المؤكد أن موسكو رفضت انتقال الملف إلى إطار سياسي كانت واشنطن تسعى إلى ترسيخه.
والواضح أيضًا أن استعمال الفيتو لم يغير جغرافية المغرب، ولا مواقف الدول الداعمة لوحدته الترابية، وإنما عطل صدور قرار كان سيمنح التوجه الأمريكي قوة أممية إضافية.
الصين.. شراكة مع روسيا وحسابات تتجاوز الصحراء
لم تستعمل الصين الفيتو ضد المشروع الأمريكي، لكنها امتنعت عن التصويت عليه، ثم دعمت المشروع الروسي.
وهذا التمييز مهم؛ لأنه يكشف أن بكين لم ترغب في تحمل المسؤولية المباشرة عن إسقاط المشروع الأمريكي، لكنها فضلت استمرار الصيغة السابقة للمينورسو.
وقد تمسكت الصين بضرورة احترام المرجعية الأممية، وعدم استباق نتائج المفاوضات، والحفاظ على الثقة بين الأطراف. كما اعترضت، إلى جانب روسيا، على الصياغة الأمريكية خلال المشاورات السابقة للتصويت.
غير أن قراءة الموقف الصيني لا ينبغي أن تتوقف عند هذه المبررات.
فالصين قوة عالمية تنافس الولايات المتحدة في الاقتصاد والتكنولوجيا والنفوذ الدولي. ومن الطبيعي أن تخضع مواقفها داخل مجلس الأمن لحسابات استراتيجية أوسع من الموضوع المطروح للتصويت.
ثم إن بكين شديدة الحساسية تجاه الملفات المرتبطة بالسيادة والوحدة الترابية، وخاصة تايوان والتبت وشينجيانغ.
وهنا تظهر مفارقة تستحق النقاش: كيف تتمسك الصين بمبدأ عدم المساس بسيادتها ووحدتها الترابية، بينما تتحفظ على مشروع يجعل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسًا للتسوية؟
قد يكون تفسير ذلك أن بكين تميز بين وضعها القانوني في تلك الملفات ووضع الصحراء داخل الأمم المتحدة. وقد يكون التنافس مع واشنطن عاملًا إضافيًا.
لكن ما ينبغي التأكيد عليه هو أن الصين لم تعلن، بتصويتها، اعترافًا بأطروحة البوليساريو، كما لم تصوت ضد المشروع الأمريكي.
إنها اختارت الامتناع، ثم تأييد الاستمرارية التي اقترحتها روسيا.
باكستان.. هل كانت كشمير حاضرة في قاعة التصويت؟
من أكثر المواقف استحقاقًا للتحليل امتناع باكستان عن التصويت على المشروعين الأمريكي والروسي.
فإسلام آباد ترتبط بعلاقات تعاون مع المغرب، لكنها تحمل في سياستها الخارجية ملفًا سياديًا بالغ الحساسية: نزاع كشمير مع الهند.
ومنذ عقود، تدافع باكستان عن حق سكان كشمير في تقرير المصير وفق المرجعية الأممية، وترفض التسليم بالإجراءات الهندية الأحادية التي تعتبرها حسمًا مسبقًا لوضع الإقليم.
ومن هنا يمكن طرح فرضية سياسية: هل امتنعت باكستان عن المشروع الأمريكي خشية أن يشكل تأييدها تسوية تحت السيادة المغربية تناقضًا مع خطابها بشأن كشمير؟
إنه تفسير معقول، لكنه ليس حقيقة مثبتة باعتراف رسمي باكستاني.
فالتشابه في استعمال مبدأ تقرير المصير لا يجعل القضيتين متطابقتين تاريخيًا أو قانونيًا. كما أن امتناع باكستان لا يثبت معارضتها للمغرب.
الأقرب إلى التحليل الحذر أن إسلام آباد حاولت المحافظة على اتساق خطابها الدبلوماسي، دون الانحياز إلى أحد المشروعين المتنافسين.
وقد دعت خلال المشاورات إلى حل سياسي مقبول عبر الحوار والتوافق، يحترم مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وتقرير المصير.
الصومال.. تصويت يثير أسئلة العلاقات والمصالح
أما الصومال، فقد اختارت الامتناع عن المشروع الأمريكي، ثم صوتت لصالح المشروع الروسي إلى جانب موسكو وبكين.
وهذا موقف يختلف عن الموقف الباكستاني، لأنه لم يكتف بالتحفظ، بل عبر عن تفضيل واضح لاستمرار المينورسو بصيغتها السابقة.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى علاقات المغرب مع الدول الإفريقية، وإلى المواقف التي تتخذها بعض الحكومات داخل المؤسسات الدولية.
لكن هل يعني تصويت الصومال أنها أصبحت مناصرة للبوليساريو؟
ليس بالضرورة.
فالتصويت على صيغة بعثة أممية لا يساوي تلقائيًا الاعتراف بمطلب الانفصال. ولذلك يتعين على الدبلوماسية المغربية أن تميز بين المواقف العدائية الصريحة والتحفظات القانونية أو الحسابات المرحلية.
إن الدفاع عن الوحدة الترابية يحتاج إلى شبكة علاقات دائمة، وحوار مع الدول المترددة، وإقناع متواصل بمضمون الحكم الذاتي وضماناته السياسية والدستورية والتنموية.
فرنسا وبريطانيا.. من الدعم السياسي إلى اختبار المواقف
في المقابل، جددت فرنسا وبريطانيا دعمهما للتوجه القائم على مقترح الحكم الذاتي المغربي.
فباريس، التي أعلنت دعم السيادة المغربية على الصحراء، تمسكت بموقفها خلال مناقشات مجلس الأمن.
أما لندن فقد أعربت رسميًا عن خيبة أملها من الفيتو الروسي، وجددت اعتبار مبادرة الحكم الذاتي المغربية لسنة 2007 الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق لحل دائم.
غير أن بريطانيا أكدت كذلك ضرورة الوصول إلى تسوية سياسية متوافق عليها توفر تقرير المصير، وأبدت قلقها بشأن ما قد يترتب على عدم تجديد مهمة البعثة.
وهذا يبرز حقيقة أساسية: دعم الحكم الذاتي لا يعني تطابق جميع الدول في تصورها القانوني للمآل النهائي للنزاع.
بالنسبة للمغرب، تظل القيمة الاستراتيجية لهذا الدعم في توسيع دائرة الاعتراف الدولي بجدية مقترحه، وإقناع المزيد من الدول بكون الحكم الذاتي داخل السيادة المغربية إطارًا عمليًا لإنهاء النزاع.
عمر هلال وعمار بن جامع.. مواجهة تتجاوز الكلمات
لم تكن المواجهة بين السفير المغربي عمر هلال ونظيره الجزائري عمار بن جامع مجرد سجال دبلوماسي عابر.
فقد دافع بن جامع عن تقرير المصير، وانتقد محاولة حصر المفاوضات في نتيجة محددة.
في المقابل، ركز هلال على تناقض يراه قائمًا بين تقديم الجزائر نفسها باعتبارها غير معنية مباشرة بالنزاع وبين انخراطها المكثف في جميع مراحله.
وهنا يتجاوز السؤال هوية من تحدث أولًا، أو من رد بلهجة أقوى.
السؤال الجوهري هو: كيف يمكن تصور تسوية إقليمية مستدامة دون معالجة الدور الذي تؤديه الجزائر؟
فالجزائر تحتضن مخيمات تندوف، وتدعم البوليساريو سياسيًا ودبلوماسيًا، وتشارك في المسارات الأممية ذات الصلة.
وهذه المعطيات تجعل دورها أساسيًا في أي بحث واقعي عن تسوية، بصرف النظر عن الخلاف حول صفتها القانونية بوصفها طرفًا مباشرًا أو دولة مجاورة معنية.
أما المغرب، الذي يتمسك بسيادته على الصحراء، فقد جعل الحكم الذاتي عنوانًا لمقاربته السياسية، وربطه بمسار طويل من الاستثمار والبنية التحتية والتنمية في أقاليمه الجنوبية.
ولذلك فإن مستقبل النزاع لا يمكن أن يُختزل في تبادل الاتهامات داخل مجلس الأمن، بل في مدى استعداد الأطراف المعنية لتحويل الخلاف السياسي إلى تسوية قابلة للتنفيذ.
المينورسو.. انتهت الولاية، فهل انتهى الملف؟
هذه هي النقطة التي ينبغي التعامل معها بأكبر قدر من الدقة.
أُحدثت المينورسو سنة 1991 في إطار خطة أممية ارتبطت بوقف إطلاق النار والتحضير لاستفتاء بشأن مستقبل الإقليم.
لكن الاستفتاء لم يُنظم بسبب الخلافات حول الهيئة الناخبة وشروط تنفيذه. واستمرت البعثة لعقود في أداء مهام مرتبطة بالمراقبة والاتصال العسكري.
واليوم، بعد خمسة وثلاثين عامًا، لم يعتمد مجلس الأمن قرارًا جديدًا لتمديد ولايتها في جلسة 30 أكتوبر 2026.
وقد اعتبر بلاغ الديوان الملكي ذلك تطورًا مهمًا نحو الطي النهائي للملف، ودعا إلى إنهاء الوجود الميداني للبعثة وسحب القضية من جدول أعمال مجلس الأمن، مع تأكيد تمسك المغرب بوقف إطلاق النار.
لكن انتهاء ولاية بعثة أممية لا يعني تلقائيًا أن الأمم المتحدة أغلقت الملف قانونيًا، أو أن مجلس الأمن فقد اختصاصه بشأنه.
وهو تمييز ضروري، لا ينتقص من الموقف المغربي، بل يمنحه مزيدًا من المصداقية.
فالقوة الدبلوماسية لا تتحقق بالمبالغة في إعلان الانتصارات، وإنما بتحديد ما تحقق فعلًا، وما لا يزال يحتاج إلى عمل سياسي وقانوني.
الصحراء المغربية.. جغرافيا لا يمحوها الفيتو وتاريخ لا تحسمه
المناورات
إن من حق المغاربة أن يدافعوا عن وحدتهم الترابية، وأن يعتزوا بتاريخ روابطهم الوطنية، وأن يرفضوا تحويل مصير أقاليمهم الجنوبية إلى ورقة في المنافسة بين القوى الكبرى.
لكن الدفاع عن هذا الحق لا ينبغي أن يجعلنا نغفل أهمية القانون الدولي، ولا ضرورة استمرار الحضور الدبلوماسي، ولا مسؤولية جميع الأطراف عن تجنب العودة إلى المواجهة العسكرية.
فالفيتو الروسي، مهما كانت خلفياته، لا يستطيع تغيير جغرافية الصحراء، كما أن تصويت الصين أو امتناع باكستان والصومال لا يحسم وحده مستقبل النزاع.
الذي ينبغي أن يتغير هو منطق التعامل الدولي مع قضية استنزفت الزمن والموارد وعمقت القطيعة الإقليمية.
لقد أصبح المغرب أمام مرحلة تستدعي تحويل المكتسبات الدبلوماسية إلى رؤية متكاملة: حكم ذاتي واضح الصلاحيات، مؤسسات ديمقراطية منتخبة، ضمانات دستورية، مشاركة فعلية للسكان، وتنمية تجعل الإنسان في قلب المشروع الوطني.
وفي المقابل، يحتاج مجلس الأمن إلى مساءلة عميقة لنظام التصويت الذي يسمح بإجهاض أغلبية واسعة بإرادة دولة واحدة.
فإذا كانت الديمقراطية تعني احترام الإرادة الجماعية، فإن مجلس الأمن مطالب بأن يفسر للعالم كيف يمكن لإحدى عشرة دولة أن تقول نعم، ثم تكون الكلمة النهائية لدولة واحدة تقول لا.
أما الصحراء المغربية، فستظل بالنسبة للمغاربة قضية وطنية لا تختصرها أصوات الدول ولا تقلبها حسابات الفيتو.
وفي عيد الوحدة، الذي يتزامن مع هذا المنعطف الدبلوماسي، تتجدد رسالة أساسية: إن الدفاع عن الوطن لا ينتهي عند حدود الاحتفال بالمكتسبات، بل يتواصل بالعمل واليقظة وبناء الإنسان والمؤسسات.
فالوحدة الترابية يصونها التاريخ والانتماء، وتعززها التنمية والديمقراطية، ويحميها التماسك الوطني والدبلوماسية الواعية. أما الفيتو، مهما بلغت قوته، فلا يستطيع وحده أن يكتب مستقبل الشعوب والأوطان.
#بوشعيب_حمراوي (هاشتاغ)
Bouchaib_Hamraouy#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟