أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بوشعيب حمراوي - عادوا... وفي أثوابهم عارُ














المزيد.....

عادوا... وفي أثوابهم عارُ


بوشعيب حمراوي
استاذ كاتب وصحفي

(Bouchaib Hamraouy)


الحوار المتمدن-العدد: 8869 - 2026 / 10 / 25 - 19:38
المحور: الادب والفن
    


بقلم: بوشعيب حمراوي

عادوا وفي أثوابهم عارُ
وعلى جباه وجوههم غبارُ
عادوا كأنّ الأمسَ لم يشهدْ
ما خلّفوا من فتنةٍ ودمارُ

###########
باعوا الضمائرَ في المزادِ
واستعبدَ الأطماعَ الديار
نهبوا البلادَ وخيراتِها
ثم استراحوا حين ثارَ الغبارُ
###########
عادوا إلى البرلمانِ مجدّدًا
وكأنّهم للوطنِ الأخيارُ
جلسوا على كراسي التشريعِ
وفي سجلّهم ألفُ تحذير و إنذارُ

###########
بالأمسِ داسوا حقوقَ شعبٍ
واليومَ باسم الشعبِ صاروا أخيار
يتحدّثون عن المحاسبةِ
وكأنّ ماضيهم بياضٌ وضوء نَهارُ
###########
عادوا إلى مقاعدِ الحكومةِ
وتقدّموا في الصفِّ كبارُ
حملوا الحقائبَ والوعودَ
وخلفَ كلِّ حقيبةٍ أسرارُ
###########
صاروا يُدبّرون شؤونَ شعبٍ
أثقلته من أفعالهم أوزارُ
يتحدّثون عن محاربةِ الفسادِ
والفسادُ من أيديهم مشى وطار
###########
بالأمسِ كانوا للفسادِ أئمةً
واليومَ هم للنزاهةِ أنصارُ
بالأمسِ كانوا للخيانةِ معبرًا
واليومَ هم للوطنيةِ منارُ
###########
يتلونَ فينا آيةَ الإصلاحِ
والإصلاحُ من أفعالهم يحتارُ
ويُعلّمون الناسَ معنى العدلِ
والعدلُ من أحكامهم ينهارُ
###########
عادوا إلى كراسيهم مبجلين
كأنّهم في قومهم أخيارُ
رفعوا شعاراتِ نزاهةِ اليقين
وتحت الشعاراتِ دست الأسرارُ
###########
بدّلوا الأسماءَ وصنعوا الألقابَ
واختاروا من التاريخِ ما يُختارُ
كتبوا لأنفسهم أمجاد الضباب
وأحرقوا صفحاتٍ بها عارُ
###########
كم خائنٍ لبسَ الوفاءَ عباءةً
ومشى وفي يدهِ لواءُ فخارُ
وكم فاسدٍ صارَ الواعظَ بيننا
وفي خزائنهِ أنينٌ ونارُ
###########
وكم جلادٍ راحَ يرفعُ رايةً
للحريةِ، والضحايا تعدهم أنفار
وكم لصوصٍ أقسموا بشفافيةٍ
والمالُ خلفَ ظهورهم أسرارُ
###########
يا من غسلتُم بالخُطبِ أيديكم
هل يمحو الكلامُ عن الضميرِ عارُ؟
هل يصبحُ الماضي النظيفُ حقيقةً
إن زُوّرتْ أوراقُه و زيفت الأخبارُ؟
###########

هل يغسلُ المنصبُ الرفيعُ جريمةً؟
أم يصبحُ الظلمُ القديمُ وقارُ؟
هل تُشترى بالعُذرِ ذاكرةُ الورى؟
أم يُدفنُ التاريخُ وهو جهارُ؟
###########
يا أيّها التاريخُ لا تُغلقْ فمًا
فالحقُّ مهما حوصِرَ جبّارُ
واكتبْ على أبوابِ كلّ خيانةٍ
أنّ الخيانةَ آخرُها انكسارُ
###########
لا تُعطِ للأقنعةِ البيضاءِ قيمةً
فالوجهُ خلفَ قناعِها غدّارُ
لا تخدعَنّكَ مناصبٌ وأوسمةٌ
فكم استترَ تحتَ المديحِ عارُ
###########
ستعودُ يومًا للضحايا أصواتُهم
ويزولُ عن وجهِ الحقيقةِ غبارُ
وسيُسألُ المتباهونَ بمجدهم
عمّا نهبوا، وما خلفوا من دمار
###########
فالبرلمانُ ليسَ حصنًا للخيانةِ
والوزارةُ ليستْ للذنوبِ ستارُ
والكرسيُّ مهما طالَ ليسَ حصانةً
والجاهُ مهما دامَ فلن يكون ستار
###########
لا المجدُ يُصنعُ من دموعِ ضحيةٍ
لا الشرفُ يُشترى ولا يُستعارُ
لا الخائنونَ إذا ارتدوا ثوبَ التقية
صاروا ملائكةً ولا أضحوا أبرارُ
###########
مهما تلونتمْ، ستبقى خطيئةٌ
وفي كلّ منعطفٍ لكم آثارُ
والعدلُ إن تأخّرَ يومًا موعدُهُ
فالحسابُ حقٌّ، والحقوقُ لا تُعارُ
###########
سيظلُّ في ذاكرةِ الشعوبِ سؤالُها:
كيف استحالَ المجرمونَ خيارُ؟
كيف اعتلى سُدّةَ التشريعِ فاسدٌ؟
وكيف صارَ على الوزاراتِ أشرارُ؟
###########
إنّ البرلمانَ لا يُطهّرُ خائنًا،
ولا الوزارةُ تمحو ما ارتكبَ الأشرارُ!
وإنّ التاريخَ مهما زُوّرتْ صفحاتُهُ،
ستفضحُ المستورَ فيهِ الأقدارُ!
###########



#بوشعيب_حمراوي (هاشتاغ)       Bouchaib_Hamraouy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصحراء المغربية… مدن شامخة وقطار تنمية يقوده الملك محمد الس ...
- في المغرب…لا أحد غريب عن أحد .. (ست درجات من الانفصال )..
- أبغض الحلال
- المغرب يريد ذكاءً اصطناعيًا سياديًا… فمن يملك بيانات المغارب ...
- قصيدة بعنوان : بيت تسكنه الأشباح الرقمية
- حين تتكلم الميزانية… يصمت الخطاب السياسي مالية 2027 تضع وعود ...
- من يترافع عن قطاع الإعلام والصحافة والنشر داخل الحكومة الجدي ...
- حكومة المنصوري ترفع سقف الأمل… والمغاربة ينتظرون أن تتحول ال ...
- تونس... هل بدأت مرحلة الحصاد الشعبي؟ ... من غضب السبت إلى ته ...
- جيل زيد القارة العجوز يطلق شرارة الربيع الأوروبي .... من بار ...
- سبتة… أربعة ملوك إسبان زاروها، وثلاثة ودّعوا عروشهم بعدها! .
- هذه كلفة تعيين وزير… وهذه فاتورة زواج المتعة والطلاق بين الو ...
- احذر… فقد يكون التأقلم مع الأوضاع سببًا في الضياع! .. حين يت ...
- ردًّا على من يروّج أن المغرب باع سبتة ومليلية لإسبانيا مقابل ...
- الصحراء المغربية… بعض المواقف أقوى من أصوات الأمم المتحدة! . ...
- أكتوبر 1975… يوم نطقت لاهاي بروابط البيعة، وأعلن الحسن الثان ...
- سبتة ومليلية والجزر المحتلة… الجغرافيا أقوى من خطب مدريد وأع ...
- متى نعلن عن الجهتين السليبتين المحتلتين من طرف الجزائر وإسبا ...
- لا تُشعلوا البيت الكبير… كي تُدفئوا غضبكم! .. بين نارٍ تُنضج ...
- هؤلاء من يغذّون الفساد. الحكومة المقبلة أمام امتحان التنقية ...


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...
- جمعية الحق في الدواء تطالب بمساءلة 16 فنانا بسبب إعلانات الأ ...
- هل شيعت الجاموسة صاحبها حقا؟ العلم يفكك الرواية الشائعة في م ...
- هانس إيرني: فنان التمويه في خدمة الجيش
- مديرية ثقافة سلفيت تنفذ سلسلة فعاليات لتعزيز الهوية الوطنية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بوشعيب حمراوي - عادوا... وفي أثوابهم عارُ