احمد النهيلي
الحوار المتمدن-العدد: 8873 - 2026 / 10 / 29 - 08:27
المحور:
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
تعاني غالبية الدول العربية من غياب هيكلي للديمقراطية الحقيقية؛ إذ تفتقر إلى التداول السلمي للسلطة، وحرية التعبير، والأحزاب المستقلة. كما واجهت محاولات التغيير السياسي تعثراً كبيراً نتيجة ضعف المؤسسات المدنية والالتفاف على الإصلاحات، مما أدى إلى استمرار الهيمنة وتهميش الإرادة الشعبية.
في المقابل، تظهر مشاركة العرب في انتخابات الكنيست الإسرائيلي كممارسة ديمقراطية شكلية ضمن نظام برلماني. ومع ذلك، ينظر المحللون السياسيون إلى هذه المشاركة بوصفها خطوة براغماتية أملتها الضرورة للدفاع عن الحقوق المدنية واليومية، كصيانة الأرض ومواجهة التمييز المعيشي، وليست تعبيراً عن اندماج كامل أو قبول بالأيديولوجيا السائدة.
ويصف الباحثون النظام السياسي الإسرائيلي بـ "الديمقراطية العرقية"؛ فهو يمنح الأقلية العربية حق التصويت والتمثيل البرلماني، لكنه يصادر حقوقهم القومية والسياسية الأساسية عبر تشريعات هيكلية تكرس تفوق الأغلبية اليهودية (مثل قانون "قومية الدولة").
تتجلى الأزمة في خيارين أحلاهم مر؛ فبينما تحرم البيئة العربية مواطنيها من أدوات المشاركة السياسية والمساءلة، توفر التجربة الإسرائيلية مساحة إجرائية للتصويت ولكن ضمن إطار يحجم دور الأقلية العربية ويمنعها من تحقيق المساواة القومية والسياسية الكاملة.
#احمد_النهيلي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟