أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - الشيوعية العراقية الحديثة والانبعاث القرمطي الكوراجيني/3















المزيد.....

الشيوعية العراقية الحديثة والانبعاث القرمطي الكوراجيني/3


عبدالامير الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 8866 - 2026 / 10 / 22 - 16:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس في العراق "طبقات" ولا صراعها، هنا النوع المجتمعي الآخر المضاد والمقابل للنمطية الاحادية الارضية ومنها الطبقية كما تتجلى اليوم، ابان الانقلابيه الاليه ومايتولد في كنفها من صيغة تحولية ابتدائية، هي بلا شك القفزة العقلية الاعلى ضمن نوعها، مثلما ان مجتمعية الازدواج الطبقي المقابل للمجتمعي العراقي الشرق متوسطي، هي الاعلى ديناميات ضمن نوعها، وهو ماقد تحول الى مادة ووسيلة غير عادية، بادرت اللاارضوية العراقية الى استبدالها كما العادة، لتحولها الى وسيلة لا ارضوية بظل الغلبة غير العادية التي احتازتها الارضوية الازدواجية الطبقية الاوربية بفعل الاله، لتحولها بماهي عليه من كينونه متعدية للارضوية، الى قوة مواجهه لنوع مايسمى "الدولة الحديثة" بصيغتها البرانيه الابادية التي اقامها الغرب الاستعماري في المدينه الامبراطورية المنهارة، البرانيه، على اعتبارها " عاصمة"العراق.
وليس من المستغرب ان يوجد حزب اللاارضوية في ذي قار / الناصرية، عاصمة التشكل العراقي الحديث منذ القرن السادس عشر، الى ان اضطر العثمانيون ومدحت باشا بالتحديد لاقامة المدينه "المنتفجيه"في القرن التاسع عشر، رضوخا لمفاعيل التشكلية الجنوبية، لاقامتها ضمن منهجية " الاحتواء" التي سيعود الاوربيون المحتلون الى الارتكاز لها بعد خيانتهم لذاتهم، فالمحتل البرجوازي عدو الاقطاع كما هو مفترض اضطر هنا الى ان يفبرك اقطاع لاوجود بنيوي او تاريخي له، مما كان سيفاقم وتائر الاصطراعية المضاده للفاعل الابادي النوعي الغربي.
ولم يسيق لاحد ان خطر له ان يبحث فيما اذا كان فاسيلي ممثل المخابرات الروسية المتخفي بصفة خياط في سوق الناصرية، قد ارسل في طلب "فهد"، او ان هذا الاخير قد وصلته توجيهات تدله على الموضع الذي ينتظرة فيه فاسيلي مع غالي الزويد، الشخصية الزنجيه المتبقية من ثورة الزنج في هذا المكان بالذات، فشخص مثل "يوسف سلمان يوسف/ فهد" المصلاوي المسيحي، ماكان له ان يتحدث مع اهل االحسجه، فضلا عن ان يذهب لقيادتهم لابل والتاسيس لطور ثالث بعد القبلي والانتظاري النجفي، وفق اشتراطات اصطراعية انقلابيه نوعية مابعد يدوية انتاجية، وهكذا وجدت عاصمة التشكل العراقي اللاارضوي الحديث، بمايتناسب مع المستجد في اشتراطات الانقلابيه البرانيه المتعاقبة على المدينه الامبراطورية المنهارة، بعدما انقلبت وتحولت من صيغتها التعاقبيه اليدوية ابتداء من هولاكو الى الاستعمارية الالية.
وما كان واردا منطقيا ولا متوقعا، ماقد حصل في حينه من انتشار للشيوعيه اللاارضوية في العراق الجنوبي، هذا بحسب المنظور الارضوي الاحادي الغالب والسائد المكرس تاريخيا ومايزال، باعتباره المنهجية الوحيدة التي تحكم النظر لبلاد لا تخضع لحكمها ولا لمجمل رؤيتها بلاد، هي بالاحرى النوع الاخر من المجتمعية الموكوله لقوة مفعول الارتقائية العقلية، والقائمه من حيث الديناميات على الازدواج المجتمعي واللاتحقق،فالعراق ليس كيانيه تضم مجتمعية واحدة وحيده، او قابلة للاستقرار، بل هو ازدواج مجتمعي اصطراعي لا ارضوي/ ارضوي، خاضع لقانون الدورات والانقطاعات، وهو حاله اعلى ديناميات من حيث المسار التشكلي المجتمعي الغالب بحكم غلبة الانتاجية الجسدية اليدوية، بما فيها الطبقية التي لاوجود لها بنيويا في في الجزء اللاارضوي الجنوبي لارض مابين النهرين، الموكوله لنوع اصطراعية اعلى، مجتمعية من دون ملكية ولا تسلطية كما هو حال الجزء الغالب من المجتمعات الارضوية، ماعدا مجتمعات " اللادولة"، مايخالف منظور ماركس بشان الطبقات واصطراعها ومحاولته تعميمه على المجتمعات البشرية، من دون اساس، ومع وضوح عدم تعرفه على المجتمعات وتعددها البنيوي، واقبول مبدا الاحادية، السمه الرئيسية في الاعقال الارضي الجسدي.
وجد الفلاحون الاميون "القبليون" و ا"لانتظاريون" في نظرية ماركس الذي لم يسمعوا عنه ولا عرفوا من يكون الى اليوم، ماهم بحاجة اليه الان، وماهم علية ويملكون اسبابه معاشه بطريقتهم الاعرق تاريخيا، وهنا كان للغرب مايشكر عليه، واذ هو قد جاء بمايعرف ب " الدولة " البرانيه، فلقد تفضل من ناحية اخرى بان يكون ضد ذاته كما هو مطابق تماما للحال في موضع الازدواج المجتمعي المضاد لما جرى تكريسه، فلم تقف، لا الضرورة القبلية وتقاليدها وسناينها، ولا الايمانيه الدينيه حائلا دون الاستبدالية الضرورة للمضاد الافنائي، فاذا بالجنوب العراقي يعتمد الشيوعية اللاارضوية، ليس نظريا ولا باضافة مفهومية، بل باستبدالية موروثه سابقة على النطقية العظمى المنتظرة منذ الاف السنين، وهكذا كان للعراق شيوعيته اللاارضوية المتعالية على الماركسية والللينينه بما هي اساس بنيوي تكويني، ابعد حضورا من ماركس ونظريته بخمسة الاف عام، تبعه القرمطي، فالشيوعية او مبدا العدالة المطلقة هو مبدا عراقي، اوربا قاربته في العصر الحديث مع لحظة الانتقال الالي وان كتوهمية محفوفة باسباب المستجد غير المسبوق.
والاهم من كل هذا والاخطر الباقي ماثلا بمالايقاس، هو التقابل المنطوي للمنظورالاصطراعي المجتمعي بازاء الطبقي، ومايعود للدولة الحديثة الغربية، اي للرؤية والسردية الغربيه بما خص الانقلاب الالي الحال على المعمورة، والذي تمت مصادرته من قبل الغرب الاوربي ضمن اشتراطات ابتدائية اولية، تمثلت في الانفجار الشامل المتولد عن حضور الالة ابان الطور المصنعي وماوفره في الموضع الاعلى ديناميات ضمن صنفه من ممكنات هائلة، جعلته يكرس موقعه وغلبته على المعمورة من دون ان تكون هنالك او تظهر اية ملامح يمكن ان يستند اليها في غير الغرب، في النظر الى الانقلاب الكبير من الناحية الاجمالية الكبرى، من قبيل كمثال القول بالانتقالية المجتمعية النوعية من الارضية الجسدية الى العقلية، وكون الازدواج المجتمعي ازدواجان "طبقي " جزئي هو الادنى في العموم مع انه الاعلى ديناميات ضمن صنفه، والمجتمعي الارفع ديناميات بالعموم، والاصل القائم في ارض مابين النهرين كابتداء، وكدورات، اولى هي السومرية البابلية الابراهيمية، وثانيه هي العباسية القرمطية الانتظارية المهدوية، ظل متعذرا معهما"التحقق اللاارضوي" غاية الظاهرة المجتمعية ومقصدها النهائي، وثالثة راهنه تبدا مع القرن السادس عشر، مع تشكل " اتحاد قبائل المنتفك"، كدالة انبعاث تاريخي عام 1530 بعد ان تكون الديناميات التحققية، ومنها وعلى راسها بدء انبثاق الاله على الطرف اللاازدواجي الاخر "الطبقي" كابتداء مصنعي، ينتقل الى تكنولوجي انتاجي هو الراهن والمتحقق في مجتمعية مولودة خارج رحم التاريخ في القارة الجديدة، وصولا الى التكنولوجيا العقلية الموشكه على الحضور، حيث مايدل ويثبت نوع هوية "الاله" ومبتغاها، ولماذا وجدت في الاصل لكي تؤمنه مجتمعيا بسدها للنقص الاهم الانتقالي المادي.
الانقلاب الالي هو انقلاب مجتمعي وليس طبقيا ولاهو بالاوربي كما كرسته التوهمية الغربيه المستمرة غالبه الى الان.
ـ يتبع ـ



#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيوعية العراقية الحديثة والانبعاث القرمطي الكوراجيني/2
- الشيوعيةالعراقية الحديثة والانبعاث القرمطي الكوراجيني/1
- بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/6
- بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/5
- بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/ 4
- بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/ 3
- التحوليه العظنى عمليا/ملحق 3
- العراق بؤرة البدئية العظمى الوشيكه/ملحق2/8
- عراق البدئية مابعد المجتمعيه/7/ ملحق
- -الحركه الوطنيه اللاعراقيه-والفشل التاريخي الفاضح/6
- -الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي الفاضح/5
- -الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي الفاضح/4
- - الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي/ 3
- -الحركة الوطنيه اللاعراقيه- والفشل التاريخي الفاضح/2
- -الحركة الوطنيه اللاعراقيه-والفشل التاريخي الفاضح*
- بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/2
- بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/1
- زمن انتهى.. لادولة بعد اليوم!!!!/3
- زمن إنتهى..لادولة بعد اليوم!!!!/2
- زمن إنتهى..لادولة بعد اليوم!!!!/1


المزيد.....




- مصر وتركيا تبحثان الأوضاع في ليبيا وسط اختلاف المواقف بشأن م ...
- القناة 14 العبرية: مقتل جندي إسرائيلي مصاب في هجوم الخليل ال ...
- الكرملين: مفاوضات أبو ظبي حول أوكرانيا ستعقد مطلع نوفمبر
- داء المرتفعات يقصي صانع المحتوى -أبو فلة- من إكمال تسلق جبل ...
- الدفاع الروسية: استعادة 270 أسيرا مقابل 270 أوكرانيّا (فيديو ...
- باريس.. مقتل شخص وإصابة أربعة بإطلاق عشوائي للنار
- هل تحلّ روسيا العقدة الإيرانية؟
- ترامب يدعم نتنياهو، أَمْ يقضي على فرصه الانتخابية!
- ليس بالديزل وحده، روسيا تُسعف الولايات المتحدة!
- حاملات الطائرات الأمريكية أمام إيران تنذر بحرب كبرى


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالامير الركابي - الشيوعية العراقية الحديثة والانبعاث القرمطي الكوراجيني/3