|
|
الشيوعيةالعراقية الحديثة والانبعاث القرمطي الكوراجيني/1
عبدالامير الركابي
الحوار المتمدن-العدد: 8849 - 2026 / 10 / 5 - 16:48
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لم يْعرف العراق عراقيا بناء لكينونته التاريخيه حتى الساعه، فالعراق الحديث هو عراق الضابط الانكليزي الملحق بالحملة البريطانيه "فيليب ويرلند" المفبرك الملفق الجاهز بناء وسردية استعمارية ملحقة بالنموذجية الاوربيه الحديثة، ومرهونة وجودا بالمرحلة الراسمالية وسيادتها الكوكبيه، حيث جمعت ثلاث ولايات متقاربه هي الموصل وبغداد والبصرة، لتتشكل بحسب الارتباط بالسوق الراسمالية العالمية، الى ان غدت لها كيانية، وسوق واحدة، وصولا الى الحكومه البرانيه التي اقيمت على يد المحتلين عام 1921. ولم يكن الحاصل في حينه والى الساعة الا الطور الثالث ضمن تشكل العراق الحديث منذ انبعاثه الثالث الراهن في القرن السادس عشر، حين قام في سومر الحديثة الطور القبلي من التشكل الازدواجي المجتمعي الحديث لارض مابين النهرين مع قيام "اتحاد قبائل المنتفك" في ذي قار عام 1530 ، مع ظهورعلائم التعارضية النوعية التصادمية اللاارضوية الارضوية على مستوى المعمورة، كما كان تاريخيا ضمن اشتراطات استثناء تمثلت اليوم في الانتقال الكبير من الانتاجية اليدوية الى الانتاج الالي / التكنولوجي العقلي، وهو منظور لا وجود له في اي مكان مع السيادة المطلقة للرؤية الارضوية اليدوية. واستمرار فعل القصورية العقلية البشرية بازاء المسالة المجتمعية وجوهرها "الازدواج المجتمعي". وفي حين كان من المفترض بحسب مقتضيات اللحظة التاريخيه ومنطوياتها الانقلابيه، اعتماد منظور للحدث الانقلابي من طبيعته، ويوافق حقيقته التاريخيه الفاصله تحوليا، فلقد غلبت بصورة قاطعه، ذات الرؤية المستمدة من الطور اليدوي وما قد تميز به من غلبه احادية ارضوية جسدية، وهو مالم يعد بعد اليوم ومع اقتراب هذا الطور التوهمي من نهاياته معقولا ولا قابلا للاعتماد باي شكل كان، علما بان المطلوب الابعد اهمية كان من المفترض ان يكشف عنه النقاب ابتداء، ومع منطلق العملية الانتقالية الاليه، وكان المفترض الذهاب الى الكشف عن "الازدواج" المجتمعي الاساس والخاصية الفاصلة في اليكنونه المجتمعية ومالاتها، لاالاكتفاء بمجرد الاعلان في القرن التاسع عشرعن النقص العقلي ازاء الظاهرة المجتمعية، او التعرف على الطبقات والصراع الطبقي، وترك المسالة الاهم مجتمعيا وديناميا تاريخيا دون مقاربة. هذا علما بان الانتقال الالي الحاصل هو بالحقيقة والجوهر "حدث ازدواجي"، لايمكن التعرف عليه الا بحسب المنظور الاصطراعي المجتمعي الثنائي، لان الالة لاتوجد احادية، وهي غير موافقة مآلا وفعلا للمجتمعية الارضوية على الاطلاق، بما يوجب القول انه لا انقلاب آلي من دون حضور "اللاارضوية" وفعلها المتوافق مع الحقيقية الاليه بعد تحوراتها المقررة من المصنعية الى التكنولوجية الانتاجية الحالية والى التكنولوجيا العليا العقلية، ومايوافقها كمنقلب تاريخي مجتمعيا، هو الاساس اللاارضوي الذي وجد بانتظارها على مر تاريخه، باعتبارها الوسيلة الوحيدة التي تطابق ممكناته وماينطوي عليه من غرضية، وجدت المجتمعات كظاهرة اصلا لكي تصل اليها. هذا يعني تغيير لابل قلب الرؤية المعتمدة للانقلابيه الاليه كما منظور لها الى الان، لنضع للاله ومسارها في الحسبان لزوما، ماهو " آني" لحظوي وماهو عائد الى النهائي المستقبلي، الاوربي منه التوهمي اليدوي ومتبقياته هو الاني، والمستقبلي النهائي اللاارضوي المنبعث مع القرن السادس عشر في الارض الاولى بعد الانقطاع الثاني، ليس كما يقرر ويرلند ومن تبعوه بفهاهة مزرية، فالعراق الازدواجي المنبعث في ارض سومر، هولاغيره عراق النطقية العظمى، والتحولية العقلية الكامنه في السيرورة والاليه المنبثقة تمهيدا على الطرف الاخر من المتوسط. مايعني دخول العالم لحظة التحول والانقلاب العظمى المنتظرة منذ التبلور المجتمعي الاول، مايقتضي قلبا كليا للمنظور المعتمد الى اليوم بما خص المجتمعية وتاريخيتها ومآلها، بالذهاب الى المنظور اللاارضوي الاصل، والذي يضع الظاهرة المجتمعية ضمن عملية تصيرية من اللاارضوية الاولى غير الحائزة على الاسباب الضرورية للانقلاب العقلي، الى لحظة توفر الاسباب والاشترالطات الناقصة، وبمقدمها العنصر المادي التكنولوجي العقلي الاخذ بالتبلور راهنا، اضاقه للانتقال من وطاة وهيمنه المنظور الارضوي الجسدي باسقاط ماساد من منظورات ارضية احادية تابيدية للنوع المجتمعي المنتصر ابتداء بفعل الانتاجية اليدوية الجسدية، وغلبتها الكاسحة على مر التاريخ المنقضي، ومنه وتحديدا الجزء الراهن المتعاظم بظل الابتداء الانتقالي الالي، وماترتب عليه من غلبة التوهمية الارضوية استنادا لما توفره الاله بصيغتها الابتدائية من ممكنات وقدرات فوق عادية، جرى استعمالها من قبل المجتمعية الاوربية الارضوية بصيغتها الاكثر ديناميه ضمن صنفها، لازدواجها الطبقي حيث انبجست الاله لتكريس وضمان الغلبه المطلقة لصنفها كما هي طبيعتها الاساس، كحاجاتيه جسدية تغلبيه. لم يعرف العالم وهو الامر البديهي بعد مامر ذكره مروية للانتقال الالي، تقول بان العالم قد " دخل طور التحقق اللاارضوي المنتظر على مر التاريخ وكان جوهره ومحرك الياته ابتداء من ارض اللاارضوية" وان الحاصل في ارض السواد ارض سومرالتاريخية اليوم جنوب ارض مابين النهرين، هو عملية تشكلية عقلية لاارضوية تكتمل مع اكتمال صيغة ونوع الالة، وانبثاق النطقية اللاارضوية، بعد وصول الارضوية على مستوى المعمورة الى " انتهاء الصلاحية" بحكم الانتقال الى الطور التكنولوجي الاعلى العقلي، وتراجع الممكنات التوافقية النوعيةالانتاجوية الجسدية. وسواء بما خص العالم او في موضع انبثاق الاله، فانه من المستحيل قطعيا تخيل احتمال او امكانية انبثاق الرؤية الكونية المطابقة للحظة وان يكن قد ان اوانها في حينه، يوم كان الغرب يعيش المرحلة الاولى الانتقالية التوهمية الارضوية من الانقلابيه العظمى، بينما ارض الرافدين ماتزال محكومه بالعموم لاشتراطات حالة من الانقطاع حلت عليها مع القرن الثالث عشر وسقوط عاصمتها الامبراطورية بغداد عام 1258، لتعيش من يومها حالة تعاقب براني يدوي، بدأ مع هولاكو ولم ينته بل تغيرت طبيعته الى آليه مع عام 1917 وتحقق الاحتلال البريطاني الذي ظل يصعد من الفاو جنوبا من عام ،1914 ولم يتمكن من اعلان احتلاله لبغداد الافي عام 1917، ووقتها تغير ت صيغة الاحتلال البرانيه المقتصرة على العاصمة المنهارة نوعا، من يدوية كما ظلت حتى حينه، الى آليه مع كل مشروعها التغلبي التوهمي الارضوي في غير زمنه. وكما هي طبيعة هذا الموقع من الكرة الارضية فانه يتشكل ابتداء من جنوبه بصيغة مخالفة ومغايرة للاارضوية التي هي عادة هبوط من اعلى، حيث الحدود المفتوحة بوجه الانصبابات البشرية شرقا وغربا وشمالا، لتبدا من حينه الاصطراعية الازدواجية الكبرى ويضطر التكوين الارضي الاعلى المنصب، الى اقامة عالمة المستقل المعزول عن المجتمع الاسفل، باقامه المدن الكبرى المحصنه اعلى تحصين، والتي تستحلب الريع بالغزو الداخلي المكلف، مايدفعها بمرور الزمن الى الاتجاه امبراطوريا الى اعلى، الى حيث جاءت لتواجه موضع الخصب الذي ظنت انها قادرة على اخضاعه لنوعها التغلبي، لتكتشف بعد زمن من الاصطراعية العبثية بمواجهة مجتمعية خضوعها يعني زوالها، ماقد جعلها مثل بابل وبغداد المبنية هروبا من الكوفة، تتحول الى مجتمعية مكتفية بذاتها، تستعمل موضعها في الاعلى كذريعه لادعاء السيطرة على المكان ككل مستغلة طبيعة التكوين الاسفل اللاارضوي اللاكياني المضاد للكيانيه، ليبقى التاريخ هنا ا صطراعية ازدواجية محكومة للدورات والانقطاعات هي بالاحرى كيانية ازدواج مجتمعي كوني. ـ يتبع ـ
#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/6
-
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/5
-
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/ 4
-
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/ 3
-
التحوليه العظنى عمليا/ملحق 3
-
العراق بؤرة البدئية العظمى الوشيكه/ملحق2/8
-
عراق البدئية مابعد المجتمعيه/7/ ملحق
-
-الحركه الوطنيه اللاعراقيه-والفشل التاريخي الفاضح/6
-
-الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي الفاضح/5
-
-الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي الفاضح/4
-
- الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي/ 3
-
-الحركة الوطنيه اللاعراقيه- والفشل التاريخي الفاضح/2
-
-الحركة الوطنيه اللاعراقيه-والفشل التاريخي الفاضح*
-
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/2
-
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/1
-
زمن انتهى.. لادولة بعد اليوم!!!!/3
-
زمن إنتهى..لادولة بعد اليوم!!!!/2
-
زمن إنتهى..لادولة بعد اليوم!!!!/1
-
الزيدي: إحياء القائم بمسرحية الانقضاض عليه
-
الابراهيميه هي(الوطن / كونيه)العراقية الاولى(2/2)
المزيد.....
-
إثيوبيا تصدر بيانًا بشأن نهر النيل والبحر الأحمر وتحذر من -ا
...
-
بوتين يشيد بدور المعلمين في روسيا ويؤكد استمرار دعم تطوير مه
...
-
النرويج: نظارات الذكاء الاصطناعي تحت المجهر!
-
-فايننشال تايمز-: أوكرانيا استنفدت تقريبا مخزونها من قاطرات
...
-
بوتين: يجب أن يحظى جميع الأطفال في روسيا بفرص تعليمية متساوي
...
-
رئاسة عقيلة صالح على المحك.. النواب الليبي يصوت لتغيير اللائ
...
-
المجلس الأعلى للدولة في ليبيا يرفض بالإجماع مخرجات -4+4- وقر
...
-
أنقرة: التحركات الإسرائيلية على -خط سوفا 53- في القنيطرة بسو
...
-
القوات الحكومية اليمنية تطلق -هجوما استراتيجيا- على صنعاء بم
...
-
أمطار قياسية تغرق كتالونيا وتستنفر السلطات في إسبانيا
المزيد.....
-
الزمن المقلوب
/ رائد الجحافي
-
عيوب الذكاء الاصطناعي
/ رائد الجحافي
-
عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي
/ رائد الجحافي
-
عيون شاردة
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام
/ سامح سعيد عبد العزيز
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
المزيد.....
|