أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن يحيى قاسم - أساطير الانعتاق














المزيد.....

أساطير الانعتاق


سوسن يحيى قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 8866 - 2026 / 10 / 22 - 03:35
المحور: الادب والفن
    


مِن شُرفةِ الغيابِ
باتُوا يُطلُّونَ كالغُرَباءِ
على قُلَلِ الأطوادِ العِتاقْ،
حينَ لا يَلِدُ العَهدُ
سِوى أساطير الفَقدِ العَقِيمْ،
وحَيثُ تَنُوءُ الرِّيحُ
تُقَلِّبُ كَفَّ الدُّجَى
في كُلِّ كَلْمٍ حَجَرِيٍّ..
تَنزِفُ الذِّكرَياتْ!
نَجمُ السُّهادِ..
وهُوَ طَارِدٌ تائِهٌ
في آفاقِ الشِّعرِ،
يُحاكِي سِراجَ السَّماءِ الكَلِيلْ؛
كأنَّ حُجُبَ الدُّجَى تُوارِي
ضَبَاباً مِن لُبابِ الفِكرِ الدَّفِينْ.
والحَقِيقَةُ تخبئ
مِرآة راجِحَة
في فَضاءِ الوَهمِ،
هَمَى الرَّعدُ مَحمُوماً بِها
فَارتَدَّ عَن صَخرِها الأَشَمِّ
أَبكَمَ الرُّؤيا،
تُطارِدُهُ حَيرَةُ العَمَى.
وَشمُ الأَزمِنَةِ.. واهِمَةٌ
في فَجوَةِ الصَّخرِ العَنِيدِ
نامَتْ أَنامِلُ الأَجدادِ هادِئَةً،
فَانَبَثَّ غُبارُ السُّطُورِ
يُؤَرِّخُ مَسِيرَ الفَناءْ.
فَمَن يَكتُبُ هُنا..؟
نَجِيعُ انعِتاقٍ
بِمِخلَبِ التَّارِيخِ
وعُيُونِ الأَوسِمَةِ
تَقبَعُ في خَبايا الثَّرَى الضَّرِيرْ،
يُحَرِّكُ هَجعَةَ الحَدِيدِ المُسَبَّتْ.
رايَةٌ لا تَنامُ..
تَتَهاوَى زَعازِعُ الرِّيحِ حَبواً،
فَتَبزُغُ خَضراءَ
كجَناحِ عُقابٍ كاسِرٍ
يَختَرِقُ حُجُبَ الرَّدَى.
كَظِلِّ الأَرضِ..
بَصُرتُ لُحُوداً
شامِخَةً على كاهِلِ الدَّهرِ،
طَيفاً أَزَلِيّاً
لا يُبَدِّدُهُ كَرُّ العُصُورْ.
يا سِرَّ الجُدُودِ..
يا أَيُّها المَاضُونَ... وما بَرِحُوا
تَجرِي في عُرُوقِ التُّرابِ
حُمَّى صَهِيلٍ خَفِيٍّ
يُناجِي الخُلُودْ.
كَالحِصنِ الأَخِيرِ..
كلما تَهاوَتْ قِلاعُ الحَجَرِ،
لَكِنَّ صُدُورَ الأُسُودِ
استَحالَتْ أَبواباً
تَأَبَى الانكِسارْ.
ما لا يَمُوتُ..
تَطوِي رِياحُ المَدَى كُلَّ مَعتَقَلٍ
وَيَأكُلُهُ صَدَأُ الزَّمانِ الضَّرِيعْ؛
إِلا عِشقاً أَبَدِيّاً
يُسَخِّرُ المَوتَ،
ولا يَطَؤُهُ الهَلَعُ!



#سوسن_يحيى_قاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نص نثري حين ينخر الضمير
- إغفاءة حرف
- وارثة الرماد
- ومضات من سِفر الرافدين


المزيد.....




- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...
- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...
- بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ب ...
- بوتين يشيد بفيلم -ولادة الإمبراطورية- عن سيرة الإمبراطور بطر ...
- بوتين: المسرح الروسي يحظى بمكانة خاصة وثقة الجمهور


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن يحيى قاسم - أساطير الانعتاق