محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8863 - 2026 / 10 / 19 - 08:26
المحور:
الادب والفن
يسألني المتصفحُ
بماذا تفكر ؟
يا صاحبي
هي الأفكارُ كثيرةٌ
للفكرِ تبعثرُ
كطابورٍ ينتظرُ لتراتٍ من
النفط الأبيضِ المُبستر
متطلباته :
جوالٌ حديثٌ
يفك سرَّ
العينِ والوجهِ واللحيةِ
والشعرِ أياً كان
أبيضَ أم أصفرَ أم أسمر
يسألني المتصفحُ :
بماذا تفكر ؟
يا صاحبي
هي الأفكارُ كثيرةٌ
للفكرِ تُبعثرُ
أيّ أختارُ
من زهورٍ تتباهى
كلٌّ منها تدّعي أنّها
الأنضرُ ؟
وإختيارك واحداً
لا أكثرُ !
على جانبِ الطريقِ
عجلاتٌ وصورٌ وجموعٌ
تهتفُ للقادمِ المُنتظر
وتتبارى خيامٌ تتباهى
باللحم والمرقِ
الأبيضِ أو الأحمرِ
لكنّ السجادَ هو الأحمرُ
يسألني المتصفحُ
بماذا تفكر ؟
يا صاحبي
هي الأفكارُ كثيرةٌ
للفكرِ تُبعثرُ
على رصيفِ الشارعِ
رجلٌ يُعاملُ على سعرِ الخضرةِ
وثمنها قروشٌ لا أكثرُ
لكنَّ فقرَ الحالِ تعسّر
في باحةِ التعليمِ
صار التلميذُ
يضربُ زميلَهُ
بالحجرِ أو بالخنجرِ
يسألني المتصفحُ :
بماذا تفكر؟
يا صاحبي
هي الأفكارُ كثيرةٌ
للفكرِ تُبعثرُ
لا زلنا نفكرُ في
الطنبورِ والجرجرِ
نحن نتراجعُ، والعالمُ
يتقدمُ أكثر فأكثر
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟