أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسيل عبدالامير خضير - الغطاء الاخير














المزيد.....

الغطاء الاخير


اسيل عبدالامير خضير

الحوار المتمدن-العدد: 8854 - 2026 / 10 / 10 - 09:05
المحور: الادب والفن
    


_القصة: بعنوان

**(الغطاء الأخير)**

يمشي بخطى مثقلة، يحمل غطاءً بين ذراعيه، قبضته مشدودة عليه بقوة.و الأرضية تحت قدميه لازالت مبتلة، تضيف صوتًا لإيقاع خطواته.
الهدوء يعم المكان، غير صوت أفكاره التي تتزاحم في رأسه، وصدى أقدامه المزعج للسامع.
الممر مظلم، رائحته قوية تفوح من المطهرات، وقف برها تنهد ثم اكمل سيره وكأنه لا رغبة له في الوصول. عند نهاية الممر، ظهر ضوء مصباح نيون باهت ينساب من باب مفتوح. كل ما اقترب وضح الصوت وعلى اكثر
(صوت مذياع...نحنحت ثم موسيقى أغنية "من إد إيه كنا هنا" لمحمد عبد الوهاب)
كان..
أسفل المذياع، طاولة خشبية بجانب الحائط، وكرسي يجلس عليه شاب في مقتبل العمر، بملامح حاده وكانه خرج لتو من فلم سينمائي يمسك بقلمه ومنهمك بالرسم. وفي فمه سيجارة لا تفارق شفته اليمنى بدخانها المتصاعد جاعلً الغرفة تغط به وكأنها تجمع سحب و برمادها المتساقط المحترقة على الورقة.
اقترب ظل من جانب الباب وقع. على الورقة، فالتفت الشاب ليرى رجلاً طويل القامة، كبير بالعمر، أنيق المظهر، ببدو على وجهه كان خالي من الملامح لم يفهم الشاب هذه الملامح .
نهض من كرسيه، رميا ما تبقى من سيجارته، واعتذر:

_الشاب: اعتذر، لم أنتبه لدخولك.

_الرجل: لا عليك، لا داعي للاعتذار. دخلت بهدوء، لم أنوِ إزعاجك، لكن لي طلب بسيط.
_الشاب: نعم تفضل، لكني…وهو يرتب هندامه ويمرر اصابعه على شعره المموج ويقول: أنا لست من الكادر الطبي، أنا حارس المشرحة فقط. ثم قال: لا تخاف لا يسيرو الموتى ولا يتجولو.اثناء الليل !!ابتسم وهو يقول لا عليك كانت دعابة سخيفة اعترف بذلك...اعتذر
بعد أن نطق بالاعتذار شعر بالارتياح، فتقدم خطوة نحو الرجل ومد يده:
_الشاب: أهلاً… كيف لي مساعدتك؟

الرجل: هذا غطاء لابنتي، ترقد هنا.
تقدم الشاب أكثر، يضع يده على كتف الرجل، قائلاً:
الشاب: حسنًا، لنرَ أين ترقد ابنتك.

_الرجل: لا، أطلب منك أن تقوم بإيصال الغطاء لها فقط، هل أنت قادر أم أرى شخصًا آخر؟

_الشاب: (يتراجع قليلاً) أعطني الغطاء…اخذه بوجه متهجم. حسنًا، قل لي أين ترقد ابنتك؟
الرجل: (بارد، لا يرد)
_ في قسم الحروق
كانت البرودة تلفح وجه الشاب وهو يسير بهمة عالية ليصل حتى اخذ يتنفس رائحة قويه
( مزيج من الكاز والين والمطهرات)
اقترب الشاب من الزجاج حتى التصق وجهه به. رأى شيئًا لم ينسه طوال حياته:
مجموعة من الأشخاص يعملون بسرعة، يحملون بأيديهم قطع من الشاش، ويدعكونها على الجلد المحروق، كل حركة مليئة بالعجلة والدقة وكأنهم يصارعون الزمن.
فجأة، اختفى كل شيء من حوله، أصبح كل شيء رماديًا، فقد السمع. ضربات متتالية على صدره… قلبه كاد ينفجر. وقع على الأرض نصف واعٍ، يحاول أن يتنفس.
هرع أحد ال Nurseلمساعدته:
Nurse: هل أنت بخير؟ هل أنت قريب من الفتاة؟
_الشاب: بصوت بالكاد يسمع لألا ليست قريبتي أنا مجرد حارس المشرحة. لم أرَ هذا الشيء. هل هي متوفاة؟
Nurse: لا، لكنها فاقدة الوعي بسبب الألم.
_الشاب: لقد أحضرت لها الغطاء… جلبه شخص يقول إنه والدها.
Nurse: نعم، نعم… قالوا إنه جلبها، لكن أين هو الآن؟
_الشاب: أعطاني الغطاء، واعتقدت أنها هنا منذ فترة، لكنني لم أكن أعلم.
سحب كرسي وجلس Nurse بجواره الشاب ، وهو يهمس ويقول بصوت حزين: وعينيه تنظر بتجاه الفتاة من خلف الزجاج التي كانت تستعيد وعيها الان تدريجياً
سمعت من الشرطة… كان الحرق متعمدًا، واعتقلوا زوجة الأب.

وفاجأه انسحب واحد تلو الاخر من المكان بشكل مفاجئ حتى لفت انتباههم كان Nurse الاخير اخر من بقى وهو يركل طاولت الادوات ويقع من عليها بعضهن وهو يصيح فقدناها لما كان كل شيء بخير!! تقدم الشاب من الزجاج بنظرة ودموع منهمرة وهو يتوسل لا انقدوها لا تتركوها رجاءً
ظل الغطاء بين يدي الشاب، وكأنه يحمل معه أكثر من مجرد قماش… بل يحمل الألم كله، والواقع المروع الذي يخفيه قسم الحروق.
يحمل الغطاء الم سنين مرت بها الفتاة تحت جور وظلم مغطاء باسم عائله. يخفي ضعف الاب التي كان حاضر غائب في حياة ابنته يرى ما يجري ولا يقوى على انصافها
حتى عندما احترقت روحها واحلامها وشبابها قبل جسدها تركها ترقد بمشفى بين يدي اناس يجاهدون
الوقت لإنقاذها وذهب خلف زوجته المعتقلة اي برود يحمل قلب اب



#اسيل_عبدالامير_خضير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة في مواجهة مجتمع يخشى استقلالها.
- الغطاء الاخير
- التعليم في العراق... حين يصبح المنهج جزءًا من الأزمة
- خطوة نحو استعادة سيادة العراق
- قصة قصيرة بعنوان لو لم
- العراق.... حين تسلب النساء حقوقهن ويخذلهن القانون


المزيد.....




- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسيل عبدالامير خضير - الغطاء الاخير