اسيل عبدالامير خضير
الحوار المتمدن-العدد: 8802 - 2026 / 8 / 19 - 19:15
المحور:
السياسة والعلاقات الدولية
يتخبط الشارع العراقي بين مؤيد ورافض لفكرة نزع السلاح المنفلت وحصره بيد الدولة فقط. وهنا يجب على الإعلام العراقي والشخصيات المؤثرة في المجتمع توضيح النقاط الآتية وتبسيطها، لجعل المواطن الرافض لنزع السلاح يفهم أهمية هذه الخطوة، التي تهدف إلى بناء دولة مستقلة بذاتها، تعود إلى سابق عهدها شامخة، أسوةً بالدول المجاورة.
ومن أهم الأمور التي يجب التركيز عليها هي فرض سيادة العراق أولًا، تلك السيادة التي سُلبت وسيست منذ الاحتلال الأمريكي.
كذلك، لا بد من فرض سيطرة القانون، ومنع أي جهة من الاستهتار بأرواح الناس ومقدراتهم، سواء من خلال النزاعات العشائرية أو الجرائم المسلحة والمنظمة التي تخل بفرض القانون وتكسر هيبة الدولة.
كما يجب منع أي تعدٍّ من الفصائل المسلحة التي لا تنطوي تحت أي بند قانوني للدولة، بما قد يؤدي إلى زعزعة أمن العراق وجرّه إلى حروب لا ناقة له فيها ولا جمل.
وربما لا يرتبط رفض حصر السلاح بيد الدولة بالموقف من السلاح وحده، بل قد تكون هناك مصالح لأفراد وقادة يرون في السلاح مصدرًا للنفوذ والقوة؛ فانتزاع السلاح المنفلت من أيديهم قد يسحب بساط النفوذ من تحتهم، ويضعف قدرتهم على التأثير في القرار الداخلي العراقي، فضلًا عن الحد من التدخل الإيراني في الشأن الداخلي.
وقد أُثيرت في هذا السياق تصريحات منسوبة إلى إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، خلال لقائه بقيادات في الإطار التنسيقي، تفيد بدعوته إلى التريث في تسليم السلاح، بل واعتبار نزع السلاح خيانة مباشرة لإيران.
وإذا صحت هذه التصريحات، فإنها تفتح بابًا واسعًا للتساؤل حول مدى ارتباط ملف السلاح المنفلت بالنفوذ الخارجي، وما إذا كان حصر السلاح بيد الدولة لا يمثل فقط خطوة نحو فرض القانون، بل أيضًا خطوة أساسية نحو استعادة القرار والسيادة العراقية.
#اسيل_عبدالامير_خضير (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟