نژاد عزیز سورمی
الحوار المتمدن-العدد: 8848 - 2026 / 10 / 4 - 00:46
المحور:
الادب والفن
شرفات تطل على متاهات
نـژاد عزیز سورمی
الشرفة - 57
ثمةَ احتمالٌ
بأن هذا الغبارَ
قد انبعثَ من صخبِ الليالي الحمرِ..
الرفضُ يلوذُ بصمتهِ،
محتضناً وجعاً لم يلمحْ أحدٌ أنينه الأخير،
ولا استشعرَ ثقلَ لحظةِ انطفائهِ الوشيك.
كانت حرباً ضروساً
تفوحُ من ركامها رائحةُ الأسرارِ
أصداءً،
تلوحُ مع أجنحةِ النوارسِ المنهكة.
هي قفزةٌ في غياهبِ الفراغ..
فراشاتٌ تتسترُ خلفَ أقنعةٍ مبهمةٍ،
تدفعنا لنعتنقَ العزلةَ والانكفاء؛
حتى البنفسجُ غدا مغترباً،
فقررَ هجرَ الحدائقِ والمروج..
في زمنٍ يستميتُ فيه الكلُّ
ليختزلَ الدنيا، بتاريخِها وجغرافيتِها، داخل جيبه.
الاحتمالُ استحالَ اليومَ حقيقةً عاريةً
تجتاحُ المدى،
وتكتسحُ الأزقةَ
شارعاً بشارع، ودرباً بدرب،
داهسةً كلَّ ما يعترضُ طريقها.
إنَّ حبكِ مشوهٌ وعقيم؛
لِمَ نأيتِ بملامحكِ،
وتركتِ عينيكِ تُغتالانِ في مسارحِ الزيفِ والابتذال؟
كفى عبثاً!
فلن أسمحَ بعد الآن
لغبارِ الليالي الحمرِ الصاخبةِ
أن يكدّرَ نقاءَ روحي..
#نژاد_عزی-;-ز_سورمی-;- (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟