أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - بين الانسحاب والشطب.. قرار سامي أبو شحادة بين الحساب القانوني والسياسي














المزيد.....

بين الانسحاب والشطب.. قرار سامي أبو شحادة بين الحساب القانوني والسياسي


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8847 - 2026 / 10 / 3 - 15:06
المحور: القضية الفلسطينية
    


بقلم: المحامي علي ابوحبله
أثار قرار سامي أبو شحادة، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سحب ترشحه للكنيست، في أعقاب جلسة المحكمة العليا الإسرائيلية، نقاشاً سياسياً وقانونياً واسعاً حول ما إذا كان الانسحاب يمثل تراجعاً أمام قرار الشطب، أم أنه كان خياراً تكتيكياً فرضته معطيات المعركة القضائية.
وبحسب التطورات التي سبقت القرار، كانت لجنة الانتخابات المركزية قد قررت شطب ترشح أبو شحادة، قبل أن يصل الملف إلى المحكمة العليا للنظر في الطعن. وفي جلسة الأول من أكتوبر/تشرين الأول، أُبلغ أبو شحادة بأن أغلبية القضاة تتجه إلى تثبيت قرار الشطب، ما وضعه أمام خيارين: الاستمرار حتى صدور الحكم، أو سحب الترشح قبل صدوره.
من الناحية القانونية، لا ينبغي الخلط بين الانسحاب الطوعي وبين الشطب القضائي. فاستمرار أبو شحادة في القضية حتى صدور حكم نهائي كان يمكن أن يؤدي إلى تثبيت قرار الشطب بحكم قضائي، بما يضع حداً للمعركة الانتخابية ويترك أثراً قانونياً وسياسياً يتجاوز هذه الانتخابات. أما الانسحاب، فقد أنهى ترشحه دون صدور حكم نهائي في أصل النزاع، وهو فارق لا يخلو من أهمية في أي قراءة قانونية مستقبلية.
وفي المقابل، فإن الاستمرار في الطعن كان يمكن أن يتيح خوض مواجهة قضائية كاملة حول تفسير القيود المفروضة على حق الترشح وحرية التعبير السياسي، ولا سيما في ضوء المادة السابعة «أ» من القانون الأساسي: الكنيست، وما أثارته القضية من أسئلة حول الحدود الفاصلة بين الموقف السياسي وبين ما يمكن اعتباره دعماً للكفاح المسلح.
ومن هنا، فإن تقييم القرار باعتباره «خطأ» يحتاج إلى تحديد الهدف. فإذا كان الهدف هو خوض المعركة الانتخابية حتى نهايتها مهما كانت النتيجة، فإن الانسحاب يعني فقدان فرصة الترشح. أما إذا كان الهدف هو تجنب صدور حكم قضائي نهائي بالشطب، والحفاظ على هامش أوسع للتحرك السياسي والقانوني، فإن القرار يمكن فهمه باعتباره انسحاباً تكتيكياً لا تراجعاً عن الموقف السياسي.
والأهم أن أبو شحادة لم يعلن، وفق ما صدر عن التجمع، التخلي عن قيادة الحزب أو عن نشاطه السياسي، بل أكد استمرار دوره السياسي. وهذا يعني أن المعركة لم تنتهِ بانتهاء الترشح الشخصي، وإنما انتقلت من ساحة الانتخابات إلى ساحة أوسع تتصل بحق التمثيل السياسي وحرية التعبير والمشاركة الديمقراطية.
وتكتسب القضية بعداً أوسع في ظل شطب ترشيحات وقوائم عربية أخرى، الأمر الذي يجعلها تتجاوز شخص أبو شحادة إلى نقاش دستوري وسياسي حول مكانة المواطنين العرب في النظام السياسي الإسرائيلي، وحدود استخدام آليات الشطب الانتخابي.
وفي الحساب الاستراتيجي، ربما كان التحدي الحقيقي أمام أبو شحادة هو كيفية تحويل قرار الانسحاب من نهاية للمعركة إلى بداية لمعركة قانونية وسياسية أكثر اتساعاً، من خلال توثيق حيثيات الشطب، واللجوء إلى الأطر القضائية والحقوقية المتاحة، والدفاع عن مبدأ التمثيل السياسي وحرية التعبير وفق القواعد القانونية ذات الصلة.
وعليه، فإن القول إن سامي أبو شحادة «أخطأ» بالانسحاب يبدو تبسيطاً لمسألة مركبة. فالقرار جاء في ظرف قضائي محدد، وبعد إشارة واضحة إلى اتجاه أغلبية المحكمة نحو تثبيت الشطب. وقد يكون ثمنه السياسي فقدان فرصة الترشح، لكنه في المقابل تجنب صدور حكم نهائي في القضية ذاتها.
ويبقى السؤال الأهم: هل يستطيع التجمع الوطني الديمقراطي تحويل هذه الواقعة إلى نقاش قانوني وسياسي حول حق المشاركة والتمثيل وحرية التعبير، أم تبقى مجرد واقعة انتخابية عابرة؟
في نهاية المطاف، لا تقاس أهمية القضية بشخص المرشح وحده، وإنما بما تتركه من أثر على مستقبل المشاركة السياسية العربية، وعلى حدود الحق في الترشح والتعبير، وعلى قدرة المؤسسات الديمقراطية والقضائية على حماية التعددية السياسية في مجتمع متعدد الهويات والمواقف.
المحامي علي أبوحبلة
باحث في القانون – رئيس تحرير صحيفة صوت العروبة



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصريحات اشتية بين السياق السياسي ومسؤولية الخطاب الوطني
- 12 شهراً لإنقاذ المسار الوطني الفلسطيني وبناء الدولة
- المجلس التشريعي الفلسطيني القادم.. بين استعادة الشرعية واختب ...
- اجتماع أبوظبي.. تسريب إسرائيلي أم هندسة انتخابية؟
- حين كان المثقف في الصفوف الأولى… لماذا تراجع اليوم إلى الخلف ...
- الجولان بين ثبات السيادة السورية وحسابات الأمن الإسرائيلي
- الشطب السياسي واختبار المحكمة العليا للديمقراطية الإسرائيلية
- خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة بين العزلة الدولية وحسابات انت ...
- حين تصبح الكلمة سلاحاً للفتنة.. من يحمي الحقيقة من صحافة الخ ...
- مشروع «صندوق فلسطين للتكافل والعلاج الإنساني»
- رسوم الترشح وقوائم غزة: بين مقتضيات القانون وحق المشاركة الس ...
- الانتخابات التشريعية 2026.. لجنة الانتخابات تمضي نحو الاستحق ...
- الدورة ال81 للأمم المتحدة.. فلسطين تختبر صدقية النظام الدولي
- الانتخابات التشريعية 2026.. استحقاق دستوري وتجديد للشرعية ال ...
- أوسلو أمام اختبار الواقع
- المجلس الوطني الفلسطيني بين النص القانوني وحق الشعب في اختيا ...
- الاستيطان ليس ظاهرة هامشية: بين عقوبات المستوطنين ومسؤولية ا ...
- المصالحة الفلسطينية أمام فرصة أخيرة لإغلاق ملف الانقسام وبنا ...
- الأرض الفلسطينية بين «تسوية الملكية» وخصخصة الصلاحيات معركة ...
- حصار واشنطن يسقط أمام إرادة فلسطين: الأمم المتحدة تفتح منبره ...


المزيد.....




- الخطوط المغربية ترد على ما أثير حول عمل مساعد طيار -فلاي دبي ...
- بعض الدول عينها على -اتفاقية مكة- بين السعودية وتركيا وباكست ...
- نيويورك تايمز: قصف الجسور قد يسفر عن -كابوس لوجستي- لأوكراني ...
- وظيفة تقود إلى إيران.. إسرائيلي متهم بالتجسس استخدم تشات جي ...
- شريكة حياة إيلون ماسك تستخدم منصته -أكس-لاعلان انفصالها عنه ...
- القوات الحكومية اليمنية تعلن تنفيذ 257 عملية استهداف دقيقة ض ...
- -تلغراف-: مساعد طيار -فلاي دبي- درس في جامعة بريطانية
- ضربة أمنية عراقية تطيح بعدد من كبار تجار المخدرات الدوليين ف ...
- الذكرى الـ26 لإعلان الشراكة.. موسكو: العلاقات مع نيودلهي بلغ ...
- ليبيا ترحل 55 مصريا عبر منفذ أمساعد (فيديو)


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - بين الانسحاب والشطب.. قرار سامي أبو شحادة بين الحساب القانوني والسياسي