أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - نزع الشرعية السياسية عن فلسطينيي الداخل (1من2)














المزيد.....

نزع الشرعية السياسية عن فلسطينيي الداخل (1من2)


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8847 - 2026 / 10 / 3 - 15:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استكمال لحرب الإبادة على غزة
نهاد أبو غوش
المعركة الضارية التي شنها اليمين الإسرائيلي على التمثيل السياسي لفلسطينيي الداخل، دارت على جولتين، الأولى هي قرارات لجنة الانتخابات التابعة للكنيست والتي تتألف في العادة من ممثلي الكتل النيابية بأوزان تتناسب مع حجم تمثيلها وهذه الجولة كشفت عن وجه إسرائيل الحقيقي كما هو من دون مساحيق تجميل، حيث قررت اللجنة بأغلبية أعضائها شطب ترشيح الدكتور سامي أبو شحادة رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي بأغلبية 31 صوتا ضد 4، واللافت هنا أن من اعترض على قرار الشطب هم أربعة نواب عرب فقط، بينما صوت ممثلو الأحزاب الصهيونية جميعا مع قرار الشطب بما في ذلك تصويت اليسار الصهيوني (الديمقراطي الاشتراكي!!) ممثلا بحزب الديمقراطيين من خلال النائب جلعاد كريب. وكذلك شطب النائب الشيوعي اليهودي عوفر كسيف بأغلبية 18 صوتا ضد 17، وقررت اللجنة كذلك شطب التمثيل العربي بالكامل من خلال شطب القائمتين المترشحتين: القائمة المشتركة وهي ائتلاف من ثلاث قوى سياسية، والقائمة العربية الموحدة التي تمثل الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية.
مفهوم تماما أن تتغلب العوامل الحزبية والسياسية على دوافع قرار لجنة الانتخابات، لكن هذه الدوافع كانت حاضرة أيضا في الجولة الثانية من المعركة التي دارت في محكمة العدل العليا والتي يفترض بها أن تعتمد على معايير ترتبط بقيم العدالة ومبادئ القانون. لكن المحكمة ألمحت أنها تتجه إلى شطب سامي أبو شحادة بسبب مقال كتبه، وآراء عبر عنها هي ذاتها التي عبر عنها أكثر من صحفي إسرائيلي، وعبر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومفادها أن أحداث السابع من أوكتوبر لم تنشأ من الفراغ بل سبقتها عقود من الاحتلال والقمع والاضطهاد والحصار والحروب الظالمة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، لكن قضاة المحكمة انقسموا على أنفسهم، ومعظمهم كان متأثرا وخضع للمناخ اليميني المتطرف السائد، ما اضطر حزب التجمع وبالتشاور مع قادة القائمة المشتركة إلى سحب ترشيح أبو شحادة، حتى لا يشكل شطبه سابقة قانونية يستند إليها في اقتراحات شطب مستقبلية
انقسم القضاة حول اقتراح النائب شطب عوفر كسيف (وهي ليست المرة الأولى التي يقترح فيها شطبه بل إن الهيئة العامة للكنيست ناقشت شطبه ففشل الاقتراح حين حصل على تأييد 87 نائبا، بينما كان مطلوبا حصوله على ثلاثة ارباع أعضاء الكنيست أي على 90 صوتا)، ومن الواضح أن كون النائب يهوديا ساهم في إحراج قضاة المحكمة التي صوت اثنان من قضاتها مع شطبه مقابل 7 رفضوا ذلك، وبالمثل فشل اقتراحا شطب القائمة المشتركة والقائمة الموحدة.
ما جرى إذن جولتان في معركة طويلة تجري مع كل دورة انتخابية، الفارق هذه المرة أنها تجري في ظل انزياح كامل للمجتمع اليهودي الإسرائيلي نحو اليمين واليمين المتطرف من جهة، والتأثيرات التي أحدثتها حكومة اليمين المتطرف على تركيبة المحكمة العليا، والحسابات الشخصية والعامة التي تؤثر على القضاة في قراراتهم.
تصرف القضاة إذن كيهود صهاينة، ولم يجدوا أي سبب لشطب قائمة ايتامار بن جفير وحزبه "قوة يهودية" على الرغم من السوابق الجنائية التي تزيد عن 80 حالة، وتورط بن جفير وأفراد حزبه في ارتكابات مادية وعملية مباشرة ضد مدنيين فلسطينيين وإسرائيليين وحتى ضد عسكريين إسرائيليين من قبيل اقتحامهم لمعسكر سديه تايمان للإفراج بالقوة عن عسكريين متهمين بارتكاب خروقات جسيمة وتعذيب افضى إلى موت معتقلين فلسطينيين، ولم يلق القضاة بالا ايضا لمسلسل التحريض الذي يتوقف، من قبيل المطالبة بإبادة غزة وشعبها واستخدام الأسلحة النووية لمحوهم ومسحهم عن وجه الأرض، والقضاء على كل كائن حي في غزة من الأطفال للنساء وللجميع بدون استثناء، فالتحريض والدعوة للإبادة هو ديدن كل القوى الصهيونية الرئيسية وبخاصة تلك المشاركة في حكومة نتنياهو الحالية، ولعل العالم كله يذكر الخطاب العنصري التحريضي الذي ألقته وزير تعزيز مكانة المرأة واسمها ماي غولان حيث اعتبرت أن كل من هو موجود في غزة إرهابي بما في ذلك الرجال والنساء والأطفال، حتى الجنين الذي في بطن المرأة الحامل سيصبح إرهابيا حين يكبر. وكذلك الوصف الذي أطلقه وزير الدفاع السابق يوآف غالانت على الفلسطينيين حين وصفهم بوحوش بشرية مبررا حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل، وهي إبادة لا تقتصر على سكان غزة من الفلسطينيين، ولا تتوقف عند قتل عشرات آلاف البشر، بل تمتد لتشمل فلسطينيي الضفة والأراضي المحتلة عام 1948، الذين يتعرضون الآن لنمط من المحو والإبادة السياسية من خلال محاولات نزع الشرعية السياسية عن فلسطينيي الداخل، فاقصى ما ترغب الدولة الصهيونية في اتاحته للفلسطينيين العرب هو البقاء بشروط الاستعلاء اليهودي.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (5)
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (4)
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (3)
- واقع جيوسياسي متغير في فلسطين المحتلة (2)
- واقع جيوسياسي متغير في الأراضي الفلسطينية المحتلة (1)
- أفول واندثار اليسار الإسرائيلي (5)
- الداعشية اليهودية (2 من 2)
- الداعشية اليهودية (1 من 2)
- الصحفيون الفلسطينيون في قلب دائرة الاستهداف الإسرائيلية
- أفول واندثار اليسار الصهيوني (4)
- خطاب العزلة والردح والأكاذيب
- أفول واندثار اليسار الصهيوني (3)
- أفول واندثار اليسار الصهيوني (2)
- إسرائيل تنحاز ليهوديتها على حساب ديمقراطيتها
- أفول واندثار اليسار الصهيوني (1)
- الأمم المتحدة: من التفشيل إلى التقويض
- الفلسطينيون العرب في الانتخابات الإسرائيلية (2من2)
- الفلسطينيون العرب في الانتخابات الإسرائيلية (1من2)
- هل يخطف نتنياهو الانتخابات بالقوة والعنف (2 من2)
- هل يخطف نتنياهو الانتخابات بالقوة والعنف (1 من2)


المزيد.....




- الخطوط المغربية ترد على ما أثير حول عمل مساعد طيار -فلاي دبي ...
- بعض الدول عينها على -اتفاقية مكة- بين السعودية وتركيا وباكست ...
- نيويورك تايمز: قصف الجسور قد يسفر عن -كابوس لوجستي- لأوكراني ...
- وظيفة تقود إلى إيران.. إسرائيلي متهم بالتجسس استخدم تشات جي ...
- شريكة حياة إيلون ماسك تستخدم منصته -أكس-لاعلان انفصالها عنه ...
- القوات الحكومية اليمنية تعلن تنفيذ 257 عملية استهداف دقيقة ض ...
- -تلغراف-: مساعد طيار -فلاي دبي- درس في جامعة بريطانية
- ضربة أمنية عراقية تطيح بعدد من كبار تجار المخدرات الدوليين ف ...
- الذكرى الـ26 لإعلان الشراكة.. موسكو: العلاقات مع نيودلهي بلغ ...
- ليبيا ترحل 55 مصريا عبر منفذ أمساعد (فيديو)


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - نزع الشرعية السياسية عن فلسطينيي الداخل (1من2)