أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - تصريحات اشتية بين السياق السياسي ومسؤولية الخطاب الوطني














المزيد.....

تصريحات اشتية بين السياق السياسي ومسؤولية الخطاب الوطني


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8845 - 2026 / 10 / 1 - 12:14
المحور: القضية الفلسطينية
    


بقلم: المحامي علي أبوحبلة
أثارت التصريحات المنسوبة إلى الدكتور محمد اشتية، رئيس الوزراء الفلسطيني السابق وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، خلال مشاركته في مناظرة بجامعة أكسفورد، نقاشاً سياسياً وإعلامياً واسعاً، خصوصاً ما تعلق منها بسوريا والرئيس أحمد الشرع والعلاقات السورية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
والقراءة الموضوعية تقتضي الفصل بين تصريح سياسي قيل في سياق معين، وبين الشعب الفلسطيني وموقفه الوطني العام. فلا يجوز تحميل الشعب الفلسطيني مسؤولية تصريحات فردية، ولا اعتبارها تعبيراً عن الموقف الرسمي الفلسطيني، خصوصاً أن الرئاسة الفلسطينية أعلنت أن التصريحات المتداولة بشأن سوريا «مرفوضة جملة وتفصيلاً»، ولا تمثل الموقف الرسمي الفلسطيني، مؤكدة عمق العلاقات بين الشعبين الفلسطيني والسوري. (wafa.ps)
ومن النقاط التي أثارت الانتباه الإشارة إلى «شرم الشيخ» في سياق كان المقصود فيه، بحسب التغطيات، «جبل الشيخ». والفارق جوهري؛ فشرم الشيخ مدينة مصرية في جنوب سيناء، بينما يرتبط جبل الشيخ بالجبهة السورية وبمنطقة الجولان.
وهنا تصبح الدقة الجغرافية جزءاً من المسؤولية السياسية، خصوصاً أن الجولان أرض سورية محتلة وفق الموقف الدولي. فقد أكد مجلس الأمن في القرار 497 لعام 1981 أن فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل لاغٍ وباطل ولا أثر قانونياً دولياً له. (un.org)
ومن المهم التأكيد أن رفض الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية لا يعني التدخل في الشأن السوري الداخلي. فالموقف الفلسطيني يستطيع أن يكون واضحاً في رفض الاحتلال وانتهاك السيادة السورية، مع احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها وخيارات شعبها.
أما استخدام التعبيرات المجازية في توصيف علاقات الدول، فقد يؤدي إلى التباس عندما ينتقل الحديث من منبر أكاديمي إلى وسائل الإعلام والرأي العام. لذلك فإن المسؤولية السياسية تقتضي الدقة في المصطلحات، خاصة عندما يصدر الكلام عن شخصية شغلت موقع رئيس الوزراء وتحتل موقعاً قيادياً في حركة فتح.
والجانب الأكثر حساسية هو الفلسطينيون في سوريا. هؤلاء ليسوا طرفاً في أي سجال سياسي، ولا يجوز أن يتحملوا نتائج تصريح صدر عن مسؤول أو قيادي فلسطيني. لقد عانى الفلسطينيون في سوريا سنوات من النزوح والدمار وعدم الاستقرار، ومن ثم يجب أن تكون سلامتهم وكرامتهم ومصالحهم جزءاً أساسياً من الحسابات السياسية الفلسطينية.
إن استقلال القرار الفلسطيني لا يتعارض مع احترام سيادة الدول العربية، بل يقتضي الحفاظ على علاقات متوازنة معها. وفلسطين بحاجة إلى خطاب يجمع ولا يفرق، ويركز على الاحتلال والاستيطان والحقوق الوطنية، ولا يفتح سجالات جانبية مع الأشقاء.
الدرس الاستراتيجي هنا واضح: الشعب الفلسطيني أكبر من تصريح، ولا يجوز إشراكه في موقف لم يتخذه، ولا تحميل الفلسطينيين في سوريا تبعات تصريحات فردية قد تكون فُهمت خطأ أو جاءت في سياق غير موفق.
فالقوة السياسية ليست في حدة العبارة، وإنما في دقة الموقف وحسن اختيار الكلمات والتوقيت.
وفلسطين أحوج ما تكون اليوم إلى دبلوماسية هادئة ومسؤولة تحمي مصالحها، وتحافظ على علاقاتها العربية، وتؤكد احترام سيادة الدول، وتعيد توجيه البوصلة دائماً نحو القضية المركزية: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، حماية الشعب الفلسطيني، وتثبيت حقوقه الوطنية المشروعة



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 12 شهراً لإنقاذ المسار الوطني الفلسطيني وبناء الدولة
- المجلس التشريعي الفلسطيني القادم.. بين استعادة الشرعية واختب ...
- اجتماع أبوظبي.. تسريب إسرائيلي أم هندسة انتخابية؟
- حين كان المثقف في الصفوف الأولى… لماذا تراجع اليوم إلى الخلف ...
- الجولان بين ثبات السيادة السورية وحسابات الأمن الإسرائيلي
- الشطب السياسي واختبار المحكمة العليا للديمقراطية الإسرائيلية
- خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة بين العزلة الدولية وحسابات انت ...
- حين تصبح الكلمة سلاحاً للفتنة.. من يحمي الحقيقة من صحافة الخ ...
- مشروع «صندوق فلسطين للتكافل والعلاج الإنساني»
- رسوم الترشح وقوائم غزة: بين مقتضيات القانون وحق المشاركة الس ...
- الانتخابات التشريعية 2026.. لجنة الانتخابات تمضي نحو الاستحق ...
- الدورة ال81 للأمم المتحدة.. فلسطين تختبر صدقية النظام الدولي
- الانتخابات التشريعية 2026.. استحقاق دستوري وتجديد للشرعية ال ...
- أوسلو أمام اختبار الواقع
- المجلس الوطني الفلسطيني بين النص القانوني وحق الشعب في اختيا ...
- الاستيطان ليس ظاهرة هامشية: بين عقوبات المستوطنين ومسؤولية ا ...
- المصالحة الفلسطينية أمام فرصة أخيرة لإغلاق ملف الانقسام وبنا ...
- الأرض الفلسطينية بين «تسوية الملكية» وخصخصة الصلاحيات معركة ...
- حصار واشنطن يسقط أمام إرادة فلسطين: الأمم المتحدة تفتح منبره ...
- اليمن والسعودية.. آن أوان وقف الحرب والعودة إلى الحوار


المزيد.....




- شاهد.. آلاف الثعابين تجتاح بلدة كندية والسكان يجمعون العشرات ...
- من جنسيته إلى ما حاول فعله.. ماذا نعلم عن الطيار المتهم بمها ...
- مقاطع فيديو متداولة لـ-هجمات حوثية على منشآت نفطية شرق السعو ...
- هل يمكن أن نثق بتحذيرات بيل غيتس من الذكاء الاصطناعي بعد علا ...
- -سأكشف الحقيقة في الوقت المناسب-، كيف تفاعل الجمهور العربي م ...
- الدفاع الروسية: قواتنا سيطرت على 3 بلدات في خاركوف وتواصل تح ...
- نيجيري يحطم رقما قياسيا عالميا في مدة الرقص المتواصل
- صوتك قد يكشف أسرارا عن الشيخوخة وصحة الدماغ
- قاعدة بعشيقة.. -قلب نينوى العسكري- يعود إلى جسد العراق
- سعر المسدس تضاعف 3 مرات.. لماذا تتلكأ كييف في تسوية النزاع م ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - تصريحات اشتية بين السياق السياسي ومسؤولية الخطاب الوطني