أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زين المعبدي - مقال أدبي حول طرفة بن العبد














المزيد.....

مقال أدبي حول طرفة بن العبد


زين المعبدي

الحوار المتمدن-العدد: 8842 - 2026 / 9 / 28 - 23:34
المحور: الادب والفن
    


شاعر من شعراء الجاهلية
ولد نحو ٨٦ ق هـ / نحو٥٣٨ م - وتوفى نحو ٦٠ ق هـ / نحو ٥٦٤م
شاعر من الطبقة الأولى ولد في بادية البحرين، نشأ يتيمًا من أبيه، فكفله أعمامه، لكنهم اضطهدوه،
فانكفاً على ذاته وتحلل من التقاليد الاجتماعية، واندفع منذ شبابه الباكر في حياة الفروسية واللهو والمتعة، حتى طرده قومه، فجال في بقاع نجد، ووصل إلى أطراف الجزيرة، وتقرب من بلاط المناذرة حتى وقعت له حادثة مشهورة مع خاله وكان خاله يدعى المتلمس.
أنه الشاعر/ طرفة بن العبد
واسمه طرفه بن العبد بن سفيان بن سعد، من بني بكر من وائل :
وقال الزوزني في تفصيل قصته المشهورة مع خاله المتلمس أن أخت طرفة كانت عند عبد عمرو بن بشر ابن عمرو من قيس، وكان عبد عمرو سيد أهل زمانه وحدث أن شكت أخت طرفة
شيئا من أمر زوجها إلى طرفة فعاب عبد عمرو وهجاه، وكان من هجائه إياه أن قال:

وَلا خَيْرَ فِيهِ غَيْرَ أَنَّ لَهُ غِنِّى | وَأَنَّ لَهُ كَشْحًا إِذا قَامَ أَهْضَما

تَظَلُّ نساءُ الحَيِّ يَعْكُفْنَ حَوْلَهُ يَقُلنَ : | عَسيبٌ من سرارة ملهما

وبلغ ذلك عمرو بن هند الملك الذي خرج يوما يتصيد ومعه عبد عمرو، فرمی حمارًا، فعقره، فقال لعبد عمرو : انزل فاذبحه فعالجه فأعياه، فضحك الملك وقال: لقد أبصرك طرفة حيث يقول، وأنشد : ولا خير فيه .... وكان طرفة هجا قبل
ذلك عمرو بن هند، فقال فيه :

فَلَيْتَ لنا مكان الملك عمرو | رغوثا حول فبتنا تخور

الزَّمِراتِ مِنَ قادماها | أَسْبَل وضرتها مركنة درور

لعمرك ! إن قابوس بن هِنْدِ | لَيَخْلِطُ مُلْكَهُ نُوك كثيرُ

قسمْتَ الدَّهْرَ فِي زَمَنِ رَحْي | كذاكَ الحُكْمُ يَقْصِدُ أَو يَجُورُ

فلما قال عمرو بن هند لعبد عمرو ما قال طرفة. قال: أبيت اللعن!
ما قال فيك أشد مما قال في، فأنشده الأبيات.
فقال عمرو بن هند أو قد بلغ من أمره أن يقول في مثل هذا الشعر؟ فأمر عمرو، فكتب إلى رجل من عبد القيس بالبحرين وهو المعلى ليقتله، فقال له بعض جلسائه : إنك إن قتلت طرفة هجاك المتلمس رجل مسن مجرب، وكان حليف طرفة وكان من بني ضبيعة. فأرسل عمرو إلى طرفة والمتلمس فأتياه، فكتب لهما إلى عامله بالبحرين ليقتلهما، وأعطاهما هدية من عنده وقال : قد كتبت لكما بحباء .
فأقبلا حتى نزلا الحيرة، فقال المتلمس لطرفة : تعلمن والله أن ارتياح عمرو لي ولك لأمر عندي مريب، وأن انطلاقي بصحيفة لا أدري ما فيها؟
فقال طرفة : إنك لتسيء الظن، وما نخاف من صحيفة إن كان فيها الذي وعدنا وإلا رجعنا فلم نترك منه شيئًا ؟ فأبى أن يجيبه إلى النظر فيها. ففك المتلمس ختمها، ثم جاء إلى غلام من أهل الحيرة، فقال له أتقرأ يا غلام؟ فقال: نعم، فأعطاه الصحيفة، فقرأها، فقال الغلام : أنت المتلمس ؟

قال : نعم .

قال : النجاء! فقد أمر بقتلك. فأخذ الصحيفة فقذفها في البحيرة، ثم أنشأ يقول :

والقَيْتها بالثني مِنْ جَنْبِ كافر | كَذلِكَ أُلقي كُلَّ رَأَي مُضَلَّلٍ

رضيتُ لها بالماء لما رَأَيْتُها | يَجُولُ بها التيار في كلِّ جَدْوَلِ
فقال الملتمس لطرفة : تعلمن والله أن الذي في كتابك مثل الذي في كتابي .

فقال طرفة : لئن كان اجترأ عليك، ما كان بالذي يجترئ علي، وأبى أن يطيعه. فسار المتلمس من فوره ذلك حتى أتى الشام، فقال في ذلك :

مَنْ مُبْلِغُ الشَّعراء عَنْ أَخَوَيْهم | نَبَأَ فَتَصْدُقُهُمْ بِذَاكَ الأَنْفُسُ

أَوْدى الَّذي عَلِقَ الصحيفة منهما | ونجا حِذارَ حَياتِهِ المُتَلَمُسُ

أَلقَى صَحِيفَتَهُ وَنَجَّتْ كُورَهُ | وَجْنَا مُحَمَّرَةُ المَناسِمِ عِرْمِسُ

عَيْرَانَةٌ طَبَخَ الْهَوَاجِرُ لَحْمَها | فَكَأَنَّ نُقْبَتَها أَدِيمٌ أَمْلَسُ

وخرج طرفة حتى أتى صاحب البحرين بكتابه، فقال له صاحب البحرين :
إنك في حسب كريم وبيني وبين أهلك إخاء قديم، وقد أمرت بقتلك، فاهرب إذا خرجت من عندي، فإن كتابك إن قرئ لم أجد بدا من أن أقتلك، فأبى طرفة أن يفعله،
فجعل شبان عبد القيس يدعونه ويسقونه الخمر حتى قتل.
وذكر العتبي سببا آخر في قتله، وذلك أنه كان ينادم عمرو بن هند يوما، فأشرفت أخته، فرأى طرفة ظلها في الجام الذي في يده، فقال :

ألا يا ثاني الطبي الذي يبرق شنفاه | ولولا المَلِكُ القاعد قَدْ أَلْثَمَني فَاهُ

فحقد ذلك عليه. وقيل طرفة وهو في أول شبابه، وقيل: وهو ابن العشرين سنة
لطرفة ديوان شعري صغير، أشهر ما فيه معلقته التي مطلعها :

لِخَوْلَةَ أَخْلالٌ بِبَرْقَةِ تَهْمَدِ | تَلُوحُ كَباقي الوشم في ظاهر اليد
وأهم ما في معلقته الشكوى والعتاب وآراؤه في الحياة، وأهم ما في آرائه تلك النزعة الوجودية التي جعلته أحد الشعراء الوجوديين الكبار. وهو في شعره، مغرق في الجاهلية روحا ولغة وأسلوبًا، وخاصة في تركيب القصيدة من وقوف كلاسيكي بالطلول، إلى وصف لظعن الحبيبة، إلى وصف للناقة، إلى شتى الأغراض التي تخطر لابن البوادي .
وشاعرنا على تمسكه بواقع الجاهلية، وعاداتها وتقاليدها، نراه يتنكر لهذه العادات والتقاليد لأنها بنظره قيد اجتماعي يضيق الآفاق ويخنق الآمال، وفي موقفه جرأة صريحة لا تعرف المراوغة، ولا تهاب الموت، ولا تخشى الملام

المراجع

موسوعة الأب والأدباء في روائعك ج/٢

تاريخ الأدب العربي لعمر فروخ ص١٣٥

شرح المعلقات السبع للزوزني ص ٦١



#زين_المعبدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنتقادات الموجّهة للمنهج البنيوي
- أنا والمنفى
- قراءة في نص قصة قصيرة (الجزء الثاني) لمهندس السرد/ شرقاوي حا ...
- قراءة نقدية في نص ظل كرسي. للكاتب الأردني أيمن دراوشة
- معروف الرُّصافي/ مقال أدبي
- الوحدة العضوية/مقال نقد أدبي
- قراءة نقدية/لنص قصة قصيرة
- قراءة نقدية في قصيدة/ثورة شك «ثورة الشك» — «عواطف حائرة»
- أنواع الرواة في السرد
- الجناس
- الاستباق
- القصة القصيرة جدا/مقال أدبي


المزيد.....




- تايلور سويفت تتجاوز بيونسيه كأكثر فنانة حائزة على جوائز MTV ...
- -عَسطح بيروت-... نجوى كرم تطلق فيديو كليب أغنية -تاك تاك-
- -أفنجرز: إندجيم-.. الفيلم الذي عاد إلى القمة بعد 7 أعوام
- بين -المواطن كين- والملياردير -ماسك-.. حين أغضبت السينما أصح ...
- -تعليم بمليون دولار لا يكفي-… رحلة طبيب أمريكي من حيرة الرعا ...
- بزخم أكاديمي من 5 قارات.. إسطنبول تُفتش عن -الحلول القرآنية- ...
- التعليم العالي:جامعة القاهرة تطلق منصة رقمية للملكية الفكرية ...
- احتجاجات في مدن مغربية رفضاً لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي م ...
- من وراء الشاشات إلى المتاحف.. كيف تخطط عصابات الجريمة لسرقة ...
- موسيقي روسي: زوار روسيا يكتشفون حقيقة مختلفة بعيدا عن الصور ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زين المعبدي - مقال أدبي حول طرفة بن العبد