أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نهاد ابو غوش - الداعشية اليهودية (1 من 2)














المزيد.....

الداعشية اليهودية (1 من 2)


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8842 - 2026 / 9 / 28 - 21:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يحفل التاريخ بكثير من وقائع التطرف الديني المرتبط بممارسة العنف واستباحة دم البشر المخالفين، وأرضهم وكرامتهم وحقوقهم الإنسانية، سواء كانوا محسوبين على نفس الدين أو من تابعي أديان أخرى، ولنا في ذلك أمثلة كثيرة من حروب القرون الوسطى بدءا من الحروب الصليبية، إلى الحروب الدينية ومحاكم التفتيش في أوروبا، واصطفاف اقسام من رجال الدين مع دولهم الاستعمارية لدى إبادتها السكان الأصليين في العالم الجديد.
في العصور الحديث ووقتنا الحالي الذي يحلو للبعض تسميته بعصر حقوق الإنسان والقانون الدولي، توارت النزعة الدموية لدى كثير من القوى السياسية والطبقات والدول، وتحولت إلى مواقف عنصرية معادية للأجانب مختبئة خلف شعارات وطنية وثقافية. مع ذلك تنتشر دعوات العنف الدموي في كثير من البلد، وتحظى في بعضها بمباركة وتأييد من رجال دين وقادة سياسيين. وإن كان العنف الدموي اقترن خلال العقدين الماضيين بالمسلمين أكثر من غيرهم وتحديدا بعد هجمات الحادي عشر من ايلول/ سبتمبر فيما عرف بغزوة البرجين، وما تلاها من عمليات تفجيرية في عدد من البلاد الأوروبية، وظهور تنظيم القاعدة وما تفرع عنه وابرزها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، لكن المؤكد أن العنف ليس وصفة ملازمة لأتباع الدين الإسلامي، كما أن هذا العنف ليس موجها ضد غير المسلمين، بل إن معظم ضحايا التنظيمات الإسلامية المتطرفة هم من المسلمين كما حصل خلال السنوات الصعبة التي عاشتها الجزائر في عقد التسعينات، وسوريا والعراق خلال العقدين الأولين من الألفية. فضلا عن أنه في صفوف أكثر من مليا ونصف المليار مسلم على امتداد العالم تنتشر كل تلاوين التيارات السياسية المتطرفة وغير المتطرفة، التكفيرية والصوفية السلمية، والاسلامية الوسطية التي تتخذ الإسلام كمرجعية ثقافية، إلى جانب الاتجاهات الليبرالية وحتى الانبطاحية التي لا ترى اي ضير في التحالف مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتسليم زمام قيادة العالم لأميركا.
من السهل العثور على رجال دين مسيحيين يؤيدون العنف وسياسات التوحش في الولايات المتحدة وأوروبا، والدول ذات الغالية المسيحية، كما أن هناك نماذج للميليشيات المسيحية الممجدة للعنف تنتشر من اوروبا إلى دول القارة الأميركية الجنوبية إلى بعض دول افريقيا على شاكلة جيش الرب في اوغندا، وهناك كذلك مجموعات مسلحة في دول بوذية مثل بورما (ميانمار) تشن حملات تطهير عرقي برعاية وتوجيه من رهبان بوذيين ضد أقلية الروهينجا المسلمة، إلى قوى هندوسية وسيخية تتبنى العنف المرعي من رجال دين ضد بعضها البعض وضد المسلمين.
إسرائيل التي تعتبر نفسها دولة اليهود، اي دولة لجميع يهود العالم بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في نيويورك بينما هي ليست دولة للفلسطينيين الذي يعيشون في الخارج، ودولة يهودية اي أن مؤسساتها وأعيادها القومية ونشيدها وقوانينها الأساس يجري تكييفها مع لشريعة اليهودية (الهلاخا) وإن كان ذلك يواجه بمقاومة ضارية من قبل غير المتدينين وبقايا العلمانيين في إسرائيل.
لكن هناك تيارين سياسيين دينيين أخذا في النمو وتصاعد دورهما السياسي والاجتماعي خلال العقود الأخيرة، وبخاصة مع تشكيل حكومة اليمين واليمين المتطرف بمشاركتهما: التيار الأول هو تيار اليهود الأرثوذوكس المتزمتين دينيا أو الذين يسمون (الحريديم) ولهم مرجعيات دينية حاخامية عليا مسؤولة عن كل شيء في حياتهم، هؤلاء المتدينون لا يعتبرون أنفسهم صهاينة، لكون الصهيونية حركة سياسية علمانية في رايهم، وهم ينقسمون إلى تيارين رئيسيين هما اليهود المتدينون الشرقيون ويمثلهم سياسيا حزب شاس، واليهود المتدينون الغربيون ويمثلهم حزب يهدوت هتوراة الذي هو في حد ذاته ائتلاف بين حزبي ديغل هتوراة وأغودات يسرائيل، ولكل شق مرجعية حاخامية مختلفة عن الشق الآخر، ولكن تجمعهم بعض الصفات والقيم المشتركة ومن أهمها رفض أداء الخدمة في الجيش الإسرائيلي، لأن تعلم التوراة وخدمتها في نظرهم أهم من الخدمة في الجيش من حيث اسهامها في حماية اسرائيل ورضا الرب.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصحفيون الفلسطينيون في قلب دائرة الاستهداف الإسرائيلية
- أفول واندثار اليسار الصهيوني (4)
- خطاب العزلة والردح والأكاذيب
- أفول واندثار اليسار الصهيوني (3)
- أفول واندثار اليسار الصهيوني (2)
- إسرائيل تنحاز ليهوديتها على حساب ديمقراطيتها
- أفول واندثار اليسار الصهيوني (1)
- الأمم المتحدة: من التفشيل إلى التقويض
- الفلسطينيون العرب في الانتخابات الإسرائيلية (2من2)
- الفلسطينيون العرب في الانتخابات الإسرائيلية (1من2)
- هل يخطف نتنياهو الانتخابات بالقوة والعنف (2 من2)
- هل يخطف نتنياهو الانتخابات بالقوة والعنف (1 من2)
- التصعيد كطوق نجاة لنتنياهو
- يحبون الزعيم المطلق ويمجدونه رغم اتهامه بالفساد
- اليمين الإسرائيلي يحاول شطب القوائم العربية
- رفض تأشيرة عباس عقاب للشعب الفلسطيني
- غزة ساحة للموت بكل الوسائل
- في أسباب وخلفيات التصعيد الإسرائيلي
- حصاد الخيبة بعد 33 عاما من أوسلو
- أسباب انحياز الغرب وإعلامه لإسرائيل (2من2)


المزيد.....




- القدس مباشر.. اقتحامات جماعية للمستوطنين وقرابين وغناء وصلوا ...
- السعودية تدين بأشد العبارات الممارسات الإسرائيلية الاستفزازي ...
- -وطنية ومستقلة- ومستمرة.. ما رسائل ودلالات بيان جماعة الإخوا ...
- زيارة بابا الفاتيكان إلى فرنسا: هل يمكن أن تلعب الكنيسة دورا ...
- مئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد الأقصى ي ...
- الاحتلال يغلق باب المغاربة بعد اقتحام 1731 مستوطنا المسجد ال ...
- ما مكانة الديانة المسيحية اليوم في أوروبا؟
- أوقاف القدس: 1222 مستوطنا اقتحموا باحات المسجد الأقصى اليوم ...
- لماذا غُطيت فسيفساء كنيسة -سيدة لورد- في فرنسا خلال زيارة با ...
- كاتس وبن غفير يقتحمان حائط البراق غرب المسجد الأقصى


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نهاد ابو غوش - الداعشية اليهودية (1 من 2)