شكري شيخاني
الحوار المتمدن-العدد: 8842 - 2026 / 9 / 28 - 08:41
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
التعايش السلمي بين السوريين ليس شعارًا يُرفع في المناسبات، بل هو شرط أساسي لبقاء سورية دولةً ومجتمعًا. وسورية، بتنوعها القومي والديني والمذهبي والثقافي، لا يمكن أن تُبنى على منطق الغالب والمغلوب، ولا على إقصاء مكوّن لحساب مكوّن آخر.
يمكن أن نقول:
التعايش السلمي لا يعني أن نتشابه، بل أن نقبل اختلافنا ونحمي حق بعضنا في الوجود والكرامة والمواطنة.
السوري الكردي والعربي والسرياني والآشوري والأرمني، والمسلم والمسيحي والإيزيدي وسائر مكوّنات المجتمع السوري، جميعهم أصحاب وطن واحد، ولا يجوز أن تتحول الهوية إلى سبب للخوف أو الكراهية أو الإقصاء.
إن التعايش الحقيقي يبدأ عندما يصبح القانون فوق الجميع، والمواطنة أساس الحقوق والواجبات، وتُحترم الخصوصيات الثقافية واللغوية والدينية والقومية دون أن تتحول إلى جزر منفصلة أو ذرائع للصراع.
لا يمكن بناء سورية جديدة بعقلية الثأر، ولا بخطاب الكراهية، ولا بفرض هوية واحدة على مجتمع متنوع. الطريق إلى الاستقرار يمر عبر المصالحة والعدالة واحترام الكرامة الإنسانية، وعبر الاعتراف بأن اختلاف السوريين ليس لعنةً على وطنهم، بل يمكن أن يكون مصدر غنى وقوة إذا أُدير بالحوار والقانون.
سورية التي نريدها ليست سورية مكوّنٍ واحد، بل سورية جميع السوريين؛ وطنًا يتساوى فيه الجميع أمام القانون، ويختلفون فيه دون أن يقتل أحدهم الآخر، ويتنافسون فيه دون أن يلغي أحدهم وجود الآخر.
التعايش السلمي في سورية: أن نختلف دون أن نتحول إلى أعداء.
#شكري_شيخاني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟