|
|
التحوليه العظنى عمليا/ملحق 3
عبدالامير الركابي
الحوار المتمدن-العدد: 8835 - 2026 / 9 / 21 - 16:50
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تتمثل"المهمه العملية" الراهنه التحولية الوطن كونيه الرافدينيه ابتداء بالدرجه الاولى، ومن حيث اللزوم الاجباري، في طابعها الفكري/ العملي بالدرجة الاولى، فلا انتقال لعالم اللاارضوية من دون التخلص كليا من وطاة ومتبقيات المنظور الارضوي اليدوي بصيغته الاحادية على وجه الخصوص، وهذا يعني كسر القصور العقلي الملازم للكائن البشري من بدايات تبلور الظاهرة المجتمعية الى اليوم، وهي لحظة انتقال من مستوى معين من الادراكيه العقلية، الى اخرى ظلت منتظرة وطبعت مضمون التفاعلية التاريخيه كهدف وغاية، ان اوانها اليوم وظهرت بوادر على قرب التخلص من وطاتها الطويله في الغرب الالي متاخرا مع القرن التاسع عشر، حين وجد "اخر العلوم"، اي الاطلاله على الظاهرة المجتمعية كمعطى قابل للقراءة، عدا عن اكتشاف " الطبقات" واصطراعها، وماترتب على ذلك من انتقال الى رهن التاريخ المجتمعي ل "قانون" وحتمية سائرة الى نتيجه وهدف مقرر سلفا، علما بان تلك المحطات مع غيرها من القفزات العقلية، لم تكن سوى تحسسات محكومه واقعا لحدود واشتراطات الارضوية المجتمعية كما هي غالبه في الحالة الاوربيه الاكثر ديناميات ضمن صنفها. ولا احد يمكن ان يتخيل احتمالية من نوع رهن الانتقالية الاليه الى ضرورة تحوليه منتظرة من طور وجودي الى اخر، ظلت على مر التاريخ المجتمعي هدفا وغاية مع توقف المجتمعية اللاارضوية السومرية الاولى دون امكان التحقق بمواجهة الارضوية المجتمعية المرتكزة الى الغلبه الانتاجية اليدوية، وطغيان احكام الجسدية، مع القصور العقلي الادراكي ابان طفوله العقل الاولى وقت انبثاقه الابتدائي، مع عجزه بازاء المسالة المجتمعية كما اكد الغرب مع القرن التاسع عشر واخيرا وهو يشير الى بدء الانبثاق المتاخر للمقاربة المجتمعية، بما جعل تاريخ المجتمعات تفاعلية محكومة لهدف مزدوج آلي يخص وسيلة الانتاج مابعد اليدوية بصيغتها التكنولوجية العقلية، والاختراق الادراكي اللاارضوي بصيغته العليا العليّة بعد الحدسية النبوية الاولى الابراهيميه، وفي هذا كله يصبح العراق مخبأ وكنز الحقيقة العليا التحولية المضمرة، ويظل على مدى تاريخه الاطول بين التواريخ خارج المتاح للكائن البشري من قدرة على الاحاطة، وصولا الى اليوم وصعود الغرب الالي وتوهميته الاليه الابتدائية، بينما تكون الانبعاثية اللاارضوية قد وجدت انبعاثا تشكليا منذ القرن السادس عشر في ارض سومر نفسها، لنصبح امام اصطراعية عظمى تتجلى احتداما غير ناطق ولا منتبه له، هو بالاحرى المجال الاخذ الى الانقلابيه التحولية العظمى، لا الغرب الذي لن يكون غير لحظة توهمية تمهيدية، وعامل ايقاظ للانقلابيه العقلية الرافدينيه الكونية العظمى، ومن الاله المصنعية، الى التكنولوجيا العقلية، تنتهي صلاحية المجتمعية الارضوية وكل اشكالها وصنوف تنظيمها، وينفتح الافق على الانقلابيه التحولية العقلية التي يبدا معها عصر تضاؤل الجسد امام الادراكية العليا العملية، بدءا بالاجهاز على حاجاته الحالية الغريزيه، ودكتاتوريته الزمنيه المطلقة التي ظل العقل مرهونا لها متبعا حتميه الموت الجسدي. هذا وليتخيل السادرون وراء "الذكاء الاصطناعي"، انفجارا هائلا من نوع انتقال االمتاح من استعمال خلايا العقل البشري، من استعمال 15 الى 20 بالمائة من خلايا المخ الموجودة في الجمجمه البشرية كما هو الحال الان، الى 80 بالمائة منها، بعد ان تتوفر الوسيلة اللازمه لمثل هذا الانقلاب المتعدي للقدرة الراهنه، ومامتاح " عقليا" من ممكنات وقدرات على التخيل او المقاربة على الاطلاق. ـ انتهى ـ مؤقتا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1)من اكثر الظواهر لفتا للانتباه عدم ظهور مايمكن اعتباره بمثابه " قراءة في مجتمعية مابعد المجتمعية" كما ثثمثل في الظاهرة الامريكية اللاحقة حضورا على اوربا وتاريخها المجتمعي الراسخ، وهو بلا شك احد اكبر الظواهر لفتا للانتباه على مستوى الطاقة الاعقالية الغربيه عموما بما خص تعيين خاصيات الطور الذي ابتداته هي مع الاله وماانتهت اليه بعد الهجرة الاستيطانيه الابادية للقارة الامريكية، وماتتطلبه وماتزال من ضروارات بحث مختلف في اليات تشكلها بلا تاريخ، وبقوة الالة والفكرة الجاهزة الاوربيه، والابراهيمية في مجتمع وجد الدين كعنصر اساس في تكوينه ووجوده في بلد توجد فيه " 1586 جماعة دينيه منها 700 " غير تقليديه" بمعنى انها يتعذر تصنيفها مذاهب ضمن الاديان العالميه التاريخيه المعروفه بما يجعلها كيانا منتجا للاديان مثل المورمون وشهود يهوه والعديد من الحركات الاصغر" يراجع / مدينه على جبل : عن الدين والسياسة في اميركا/ طارق متري / دار النهار بيروت (2) يقول زبغنيو بريجنسكي في كتابه ( الفوضى... الاضطراب العالمي عند مشارف القرن الحادي والعشرين) / الدار الاهلية للنشر والتوزيع/ ترجمة مالك فاضل ص22/ " وهكذا بلغ عدد ضحايا القرن العشرين اكثر من 167 مليونا من البشر ـ وقد يصل الرقم الى 175ـ كنتيجه للمذابح ذات الدافع السياسي. وهذا رقم يعادل عدد سكان فرنسا وايطاليا وبريطانيا مجتمعة او حوالى ثلث سكان الولايات المتحدة وهو ايضا اكبر من مجموع " جميع" من قتل في الحروب السابقة او الصراعات الاهليه او الدينيه على مر التاريخ البشر ( قبل القرن العشرين). (3) في كتابه/ دور الشيعه في تطور العراق السياسي/ ينتبه فهد عبدالله النفيسي الى ظاهرة الانعطاف بين العشائر الجنوبيه العراقية السنيه بعد القرن الثامن عشر نحو التشيع، من دون ان يخطر له بالطبع المحرك النشوئي البنيوي التاريخي. (4) المقصود هو سيد محمود القمني في كتابه/ النبي ابراهيم والتاريخ المجهول/ الصادر عن دار سينا/ وماينطوي عليه من تدن مخز في مستوى ادراك ظاهرة من نوع "الابراهيمه" يحولها الى نزهه متعديا على ماتقتضيه من اسباب تبلور شامل كوني لاداعي لمحاججته لخروجه الكلي من عالم الاعقال المعرفي ولن نقارن بلد التراث النبوي السومري وقصص الخليقة والطوفان وانبياء الاهوار الاسبق على ابراهيم بمكان اقترحه المذكور وهو بلا اي تاريخ من هذا القبيل، مجرد موضع متاثر وجودا بالاشورية والبابلية والفارسية، هذا علما بان الابراهيمية ليست شخصا ولا حالة، بل كينونه بنيوية لاحقة من غير الممكن بقائها حيه لو لم تكن وليدة موضع هي تعبير عنه ككينونه وبنية، وهذا ماكان حال افكار فارس مثلا وروما مقابل الابراهيمه بصيغتها الكتابيه، ويمكن للمرء مثلا ان يسال المخرف القمني لماذا ذهبت الاسماعيلة من العراق بعد الاسلام الى المغرب وجاءت من هناك باسم الفاطميه الشيعية الى مصر واحتلتها، واقامت فيها الازهر الباقي الى اليوم بمقابل الاهرامات، الى ان جاء وازالها شخص مثل صلاح الدين الايوبي اتى هو الاخر من غرب العراق، ولماذا لم تعرف مصر اية حركة ابان الطور الاسلامي مثل القرامطة والاسماعيلية والخوارجية والتشيع الانتظاري والمهدوية واخوان الصفا والحلاجية او المعتزله، وظلت موضع تلق كما كانت على مر تاريخها بسبب تدني دينامياتها البنيوية على ضخامتها سواء من اوربا المقابلة او الرد الذاتي للمنطقة واختراقيتها المضادة؟ (5) تدخل الهند اليوم تحديدا ميدان النموذجيه الموافقه للانقلابيه الاليه، انما في زمن اخر غير ذلك الالي الاول المصنعي مع غلبة التكنولوجية الانتاجية، ولعل اول من انتبه لمثل هذا الحضور المتاخر ذي المغزي / توماس فريدمان/ في كتابه الضخم/ العالم مسطح : تاريخ موجز للقرن الواحد والعشرين/ دار الكتاب العربي/ بيروت ـ لبنان. (6) مع ظهور كتابات راحت تؤشر الى الانقلاب النوعي بعد المرحله الصناعية الاان هذا الجانب مايزال بطيئا للغاية، وتنقصه الاسس التي يمكن ان تفصل بصورة قاطعه مع المرحله الاسبق، وهذا عائد على الاغلب الى ان مايكتب حتى الان مايزال غير متوفر على الحسم بخصوص الرؤية الاشمل للطور التاريخي الذي يبدا مع الاله، وحدوده واتجاهاته والتحولات الفاصلة النوعية التي ينطوي عليها، وهنا يحضر جانب القصور العقلي للنوع المجتمعي الارضوي بارزا مع اثره المانع للرؤية العظمى كما كان يجب ان تكون ابتداء. (7) في عدد ايلول/ سبتمبر ـ تشرين الاول من مجلة فورت أفيرز عام 2006 نشر الكاتب " ولترراسل ميد" مقالا بعنوان / امريكا دولة الله/ جاء في مقدمته ( لطالما كان للدين دور اساسي ومؤثر في السياسة الامريكيه، ولكن ارتفاع عدد الكنائس الانجيلية مؤخرا وازدياد قوتها ونفوذها كان له الاثر المباشر على المشهد السياسي في الولايات المتحده، وعلى الاخص وبشكل دراماتيكي على السياسة الخارجية للولايات المتحده، وليس هنالك داع للذعر او القلق من هذا الواقع كون الانجيليين مرتبطين بشغف بمباديء العدالة وبالرغبه في تحسين الواقع العالمي المتردي ويطمحون لتحقيق هذه الرغبه من خلال اتباع سياسة حساسة ودقيقة) وفي المقال نتعرف على نسخه من العلاقة الامريكية المشوهه بالابراهيمه بصيغتها الاولى منتهية الفعالية " المختومة" باخر الانبياء، كضرورة وجودية من دون ان يصار الى البحث عن النموذجية المختلفة، في حين ماتزال الدولة الغربيه " الديمقراطية"، و " الغرب" هي الصورة الملازمه لنموذجية خرجت عنها، انما ضمن ظروف العجز العقلي الغالب عن مقاربة حقيقتها، وهو مايلقي على العالم برمته بواحدة من افظع التناقضات بين الواقع المعاش والنظر اليه، مع غلبه قاطعه لمفاهيم من نوع "العلموية" و " العصر" و" الحداثة" التي تظل ثابته و لاترد من قريب او بعيد/ المصدر سلسلة ترجمات الزيتونه ( 22) كانون الثاني يناير 2007/ مركز الزيتونه للدراسات والاستشارات.
#عبدالامير_الركابي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
العراق بؤرة البدئية العظمى الوشيكه/ملحق2/8
-
عراق البدئية مابعد المجتمعيه/7/ ملحق
-
-الحركه الوطنيه اللاعراقيه-والفشل التاريخي الفاضح/6
-
-الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي الفاضح/5
-
-الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي الفاضح/4
-
- الحركة الوطنيه اللاعراقية- والفشل التاريخي/ 3
-
-الحركة الوطنيه اللاعراقيه- والفشل التاريخي الفاضح/2
-
-الحركة الوطنيه اللاعراقيه-والفشل التاريخي الفاضح*
-
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/2
-
بيان الازدواج المجتمعي ومآلاته/1
-
زمن انتهى.. لادولة بعد اليوم!!!!/3
-
زمن إنتهى..لادولة بعد اليوم!!!!/2
-
زمن إنتهى..لادولة بعد اليوم!!!!/1
-
الزيدي: إحياء القائم بمسرحية الانقضاض عليه
-
الابراهيميه هي(الوطن / كونيه)العراقية الاولى(2/2)
-
الإبراهيميه هي( الوطن/ كونيه)العراقية الاولى(1/2)
-
الابراهيميه..التعبيرية المجتمعية اللاارضوية المغفله(2/2)
-
الابراهيميه..التعبيرية المجتمعية اللاارضوية المغفله(1/2)
-
المليشيات والدولة من الاعرق في العراق( 2/2)
-
المليشيات والدولة من الأعرق في العراق؟(1/)
المزيد.....
-
بعد أسعار قياسية للديزل في أمريكا.. ترامب يدعو لإنهاء حرب رو
...
-
وزير داخلية باكستان يصل طهران مع تجدد التوترات بين أمريكا وإ
...
-
خطة روسية ضخمة للمسيرات.. مادة واحدة قد تدعم تصنيع عشرات الآ
...
-
كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في تأمين حماية المنزل؟
-
الصحافة الدولية تتساءل: ماذا تعني انتخابات برلين ومكلنبورغ ل
...
-
هل تدير صربيا ظهرها لروسيا أم في الأمر سرٌ؟
-
ماذا يحدث في مخازن السلاح السورية؟
-
شاهد.. الرئيس الإندونيسي يهتف -فلسطين حرة- مرتديا الكوفية أم
...
-
مخاوف مصرية من جفاف نهر النيل.. وتهديد لإثيوبيا باللجوء لحلو
...
-
قيادي بالجبهة الوطنية: كارت الخدمات الحكومية الموحد خطوة مهم
...
المزيد.....
-
عيون شاردة
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام
/ سامح سعيد عبد العزيز
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
-
قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء
/ عدنان رضوان
-
Letters from the East
/ عدنان رضوان
-
العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس
/ فاخر جاسم
المزيد.....
|