أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - خليل كارده - جنود أردوغان في كل مكان ... إلا غزة!














المزيد.....

جنود أردوغان في كل مكان ... إلا غزة!


خليل كارده

الحوار المتمدن-العدد: 8835 - 2026 / 9 / 21 - 15:54
المحور: القضية الكردية
    


جنود أردوغان في كل مكان... إلا غزة!
من يتابع السياسة التركية خلال سنوات حكم أردوغان يلاحظ مفارقة تستحق التوقف عندها,أنقرة
لم تتردد في استخدام قواتها العسكرية خارج حدودها عندما رأت أن مصالحها القومية والأمنية
والسياسية تتطلب ذلك,بينما تتحول لغة القوة إلى لغة خطابات ووساطات عندما يصل الأمر إلى غزة.
تركيا أقامت وجوداً عسكرياً في قطر,وتدخلت عسكرياً في سوريا,وأرسلت قوات ودعماً عسكرياً
إلى ليبيا,ولها وجود داخل الأراضي العراقية.أي أن مبدأ إرسال الجيش التركي إلى خارج الحدود ليس
محرّماً في عقيدة أنقرة السياسية والعسكرية عندما ترى القيادة التركية أن مصالح الدولة تقتضي ذلك.
وهنا يبرز السؤال الذي يطرحه كثيرون,إذا كان أردوغان يقدم نفسه منذ سنوات باعتباره أحد أشد
المدافعين عن فلسطين,فلماذا بقى هذا الدفاع عند حدود الخطاب السياسي والدبلوماسي عندما تعلق
الأمر بغزة؟ أردوغان يستخدم بالفعل لغة شديدة اللهجة تجاه الحكومة الإسرائيلية,ويعلن تضامنه مع
الفلسطينيين,فيما تشارك تركيا مع مصر وقطر في جهود الوساطة المتعلقة بغزة. لكن الفارق واضح
بين خطاب التضامن وبين المخاطرة العسكرية المباشرة.
فلماذا استطاعت المصالح التركية أن تحرك الجنود والدبابات والطائرات عندما كان الملف يتعلق
بسوريا أو العراق أو ليبيا,بينما لم يتحول الخطاب المتكرر حول فلسطين إلى خطوة عسكرية مماثلة؟
أردوغان مهما ارتفعت نبرة خطابه الديني أو القومي,يتصرف في النهاية كرئيس دولة يحسب ميزان
الربح والخسارة. عندما يرى منفعة استراتيجية مباشرة لتركيا يتحرك,وعندما تكون تكلفة المواجهة
أكبر من المكاسب يختار الدبلوماسية والخطابات والوساطة.
وهذا يعني أن القضية الفلسطينية رغم حضورها الكبير في خطاب اردوغان السياسي,لا تتقدم
بالضرورة على حسابات الأمن القومي التركي وعلاقات تركيا الدولية وتحالفاتها ومصالحها الاقتصادية
والعسكرية.
وهنا تكمن المشكلة في صورة(الزعيم المدافع عن المسلمين) التي صنعتها الخطابات السياسية حول
أردوغان على مدى سنوات.فالزعامة لا تُقاس بحدة الكلمات ولا بعدد المرات التي يُهاجم فيها نتنياهو من
فوق المنابر. وإذا كان السياسي يرفع سقف خطابه إلى مستوى يوحي لجمهوره بأنه مستعد لفعل كل
شيء دفاعاً عن فلسطين,فمن المشروع أن يُسأل لاحقاً,أين تنتهي الكلمات وأين تبدأ الأفعال؟
من حق الرأي العام العربي والإسلامي أن يطالب بخطاب يتناسب مع حدود ماتستطيع تركيا فعله فعلاً
بعيداً عن المبالغة في صناعة صورة المنقذ أو حامي حمى المسلمين.
لقد تحرك الجيش التركي خارج حدوده عندما اقتضت المصالح التركية ذلك.
أما غزة فقد بقيت حتى الآن ساحة للكلمات والوساطات والبيانات في السياسة التركية.
والأيام وحدها ستكشف مقدار المسافة بين:
أردوغان الذي يتحدث باسم فلسطين... وأردوغان الذي يحكم باسم مصالح تركيا.



#خليل_كارده (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مستقبل الكورد في خارطة الشرق الأوسط الجديد
- هل تتجه البلاد نحو الديكتاتورية أم أن الديمقراطية الكويتية أ ...
- حين يصمت السلاح وتتراجع الحماية الدولية ... ماذا بقى للكورد؟
- كوران أمام امتحان البقاء...هل تعود حركة التغيير إلى التغيير؟
- (دولة كوردية) قاليباف... تحول أم فخ إيراني
- الكورد ليسوا للإيجار ... ولن يقاتلوا بالوكالة عن أحد
- من يغامربمكتسبات كوردستان؟عندما تصبح الحزبية خطراً على مكتسب ...
- حين تتراجع الدولة وتتقدم العشيرة ... من يحكم العراق: القانون ...
- هل يكون اندماج كورد سوريا مخرجاً للقضية الكوردية
- كورد إيران بين الفرصة والمصيدة: اتحدوا قبل أن يقرر الاَخرون ...
- قراءات في الاتفاق السعودي-الباكستاني-التركي
- صولة القضاء العراقي ...
- مناشدة الى مسعود برزاني ...
- الفراغ السياسي في أقليم كوردستان ...
- الحكم القبلي في أقليم كوردستان الى أين !!؟؟ ...
- كل حزب بما لديهم فرحون
- لا رجعة الى المركزية ...
- العقل النقدي والعقل التبريري ...
- هل اَن الاوان للاعتراف بدولة كوردستانية أيضا؟؟
- الامن القومي العراقي في خطر ...


المزيد.....




- تعديلات إجراءات استخراج إقامات اللاجئين: خطوة متأخرة لمعالجة ...
- شقيقات وأبناء أشقاء وأطفال.. لماذا طالت الاعتقالات عائلة عمر ...
- في ظل المخاوف المتزايدة.. سفير أمريكا لدى الأمم المتحدة: أرى ...
- رئيس بلدية بدو بالقدس: الوضع الإنساني والأمني بالغ السوء بسب ...
- سبتة تشتعل.. فوضى في المدينة تزامنا مع وصول مجموعة إغاثة للم ...
- اعتقالات مكثفة عقب التصعيد الميداني بالضفة الغربية
- سورية : اعتقالات إسرائيلية تعسفية وشهادات عن التعذيب
- الحضور والمتحدثون والقضايا.. ماذا نتوقع حدوثه في اجتماعات ال ...
- لجان الصيادين بغزة: استهداف مكثف للشواطئ وإصابة طفل في خيام ...
- ترامب على موعد مع أسبوع حافل بالاجتماعات مع انعقاد أشغال الج ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - خليل كارده - جنود أردوغان في كل مكان ... إلا غزة!