أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - خليل كارده - حين يصمت السلاح وتتراجع الحماية الدولية ... ماذا بقى للكورد؟














المزيد.....

حين يصمت السلاح وتتراجع الحماية الدولية ... ماذا بقى للكورد؟


خليل كارده

الحوار المتمدن-العدد: 8822 - 2026 / 9 / 8 - 17:14
المحور: القضية الكردية
    


حين يصمت السلاح وتتراجع الحماية
الدولية ... ماذا بقى للكورد؟
يبدو أننا أمام مرحلة تاريخية جديدة في المنطقة والعالم, مرحلة تتراجع فيها لغة السلاح لمصلحة
السياسة والتفاوض وإعادة ترتيب المصالح. ولم تعد الحركات التي ترفع شعار الكفاح المسلح من أجل
الحرية وحقوق الشعوب تجد الدعم الدولي الذي كانت تراهن عليه في مراحل سابقة, ولا سيما في ظل
إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تتعامل مع قضايا المنطقة بمنطق المصالح والصفقات أكثر
من تعاملها مع الشعارات والمبادئ.
والكورد الذين دفعوا أثماناً باهظة طوال عقود من تاريخهم, مطالبون اليوم بقراءة هذه التحولات
بواقعية, بعيداً عن العواطف والشعارات التي قد تكون جذابة في ظاهرها, لكنها لا تصنع وحدها سياسة
ناجحة ولا تحمي شعباً من الأخطار المحيطة به.
لقد شهدنا تحولاً مهماً في مسار حزب العمال الكوردستاني, بالاتجاه نحو إنهاء مرحلة الكفاح المسلح
والبحث عن طريق سياسي وسلمي لحل القضية الكوردية في تركيا. وكذلك نجد أن القوى الكوردية في
سوريا بقيادة مظلوم عبدي, تتجه بصورة متزايدة نحو التفاوض والاندماج في العملية السياسية السورية
ومحاولة تثبيت الحقوق الكوردية ضمن ترتيبات الدولة الجديدة.
وهذه التحولات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها هزيمة بالضرورة, بل ربما تكون قراءة لواقع دولي
وإقليمي جديد. فليس المهم أن تحمل السلاح إلى الأبد, وإنما المهم ماذا حقق هذا السلاح؟ ومتى يجب أن
تتحول مكاسبه إلى حقوق دستورية ومؤسسات سياسية وضمانات قانونية؟
هناك خطأ شائع ظل يتكرر في ثقافتنا السياسية في الشرق الأوسط, وهو الاعتقاد بأن الاعتدال السياسي
يعني التنازل, وأن التفاوض يعني الضعف, وأن من لا يرفع شعار( كل الحقوق أو لا شئ) يكون قد
فرّط بقضيته. لكن تجارب الشعوب تقول شيئاً آخر.
السياسة ليست الحصول على كل شئ دفعة واحدة. السياسة هي فن تحويل الممكن اليوم إلى قاعدة
للحصول على المزيد غداً, والحفاظ على ما تحقق بدلاً من خسارة كل شئ نتيجة سوء الحسابات.
والسؤال الأصعب هنا يتعلق بالكورد تحديداً. فمن هو نصير الكورد اليوم؟
أوروبا تحكمها مصالحها وأزماتها الداخلية,والولايات المتحدة في عهد ترامب لا تقدم للكورد شيكاً
مفتوحا,ودول الخليج تتحرك وفق حساباتها وتحالفاتها الإقليمية. أما الدول التي اقتسمت جغرافيا
كوردستان تاريخياً,فلكل منها حساباتها ومخاوفها من أي مشروع قومي كوردي يتجاوز الحدود القائمة.
في تركيا هناك القضية الكوردية القديمة والمعقدة, وفي إيران مازالت الحقوق القومية والسياسية للكورد
معلقة وسط صراع أكبر على مستقبل الدولة الإيرانية نفسها.وفي سوريا يخوض الكورد مرحلة شديدة
الحساسية للحفاظ على ما حققوه خلال سنوات الحرب,وسط ضغوط داخلية وإقليمية ودولية.
لهذا اعتقد أن المرحلة القادمة يجب أن يكون مرحلة العقل السياسي التفاوضي الكوردي.
إن القضية الكوردية لم تنته ولن تنتهي بمجرد تغير سياسة دولة كبرى أو تبدل إدارة أميركية. فهي
قضية شعب له أرض وهوية ولغة وتاريخ وحقوق مشروعة,لكن عدالة القضية وحدها لا تضمن
الانتصار فلا بد من حسن إدارة القضية أيضاً.
إذا كان العالم قد تغيّر فعلينا أن نغير أدواتنا من دون أن نتخلى عن حقوقنا. وإذا كان زمن البندقية
يتراجع فليبدأ زمن السياسة والدبلوماسية والوحدة الكوردية.



#خليل_كارده (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوران أمام امتحان البقاء...هل تعود حركة التغيير إلى التغيير؟
- (دولة كوردية) قاليباف... تحول أم فخ إيراني
- الكورد ليسوا للإيجار ... ولن يقاتلوا بالوكالة عن أحد
- من يغامربمكتسبات كوردستان؟عندما تصبح الحزبية خطراً على مكتسب ...
- حين تتراجع الدولة وتتقدم العشيرة ... من يحكم العراق: القانون ...
- هل يكون اندماج كورد سوريا مخرجاً للقضية الكوردية
- كورد إيران بين الفرصة والمصيدة: اتحدوا قبل أن يقرر الاَخرون ...
- قراءات في الاتفاق السعودي-الباكستاني-التركي
- صولة القضاء العراقي ...
- مناشدة الى مسعود برزاني ...
- الفراغ السياسي في أقليم كوردستان ...
- الحكم القبلي في أقليم كوردستان الى أين !!؟؟ ...
- كل حزب بما لديهم فرحون
- لا رجعة الى المركزية ...
- العقل النقدي والعقل التبريري ...
- هل اَن الاوان للاعتراف بدولة كوردستانية أيضا؟؟
- الامن القومي العراقي في خطر ...
- نداء أوجلان والانتشار الامريكي ...
- تجربتي في القنصلية العراقية - لندن
- الانتداب والوصايا التركية ...!!


المزيد.....




- محققون أمميون: عمليات إسرائيل في سوريا قد ترقى إلى جرائم حرب ...
- دعوى قضائية في باريس تتهم إسرائيل بالتعذيب وارتكاب جرائم حرب ...
- -أنت مسلمة؟-.. مكالمة هاتفية ضاعفت تعذيب صحفيتين بمركز شرطة ...
- كيف أسهمت منظمات إنسانية سويسرية في إعادة توطين نازيين في ال ...
- هيئة الأسرى الفلسطينية: أسرى النقب يتعرضون للقتل البطيء
- باميلا أندرسون: -حكم بالإعدام دمر حياتي-
- حماس تحذر من جرائم الحرب المتصاعدة التي ترتكبها حكومة الاحتل ...
- اقتحام واعتقالات ثم جثمان من غزة.. ماذا جرى داخل لجنة زكاة ط ...
- الروسية فالييفا تصعد قضيتها إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإن ...
- الآلاف يتظاهرون ضد حزب -البديل من أجل ألمانيا- في برلين


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - خليل كارده - حين يصمت السلاح وتتراجع الحماية الدولية ... ماذا بقى للكورد؟