أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - زهير الخويلدي - المقاربة النفعية للمسألة الاقتصادية عند جون ستيوارت مل















المزيد.....

المقاربة النفعية للمسألة الاقتصادية عند جون ستيوارت مل


زهير الخويلدي

الحوار المتمدن-العدد: 8835 - 2026 / 9 / 21 - 02:51
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


مقدمة
تُشكلّ مسألة الاقتصاد عند جون ستيوارت مل أحد أبرز التجليات التطبيقية للفلسفة النفعية في الفكر الغربي الحديث. ففي كتابه «مبادئ الاقتصاد السياسي» الصادر عام 1848، لم يكتفِ مل بعرض قوانين الإنتاج والتوزيع والتبادل، بل سعى إلى إدماج هذه القوانين ضمن إطار أخلاقي-اجتماعي يستند إلى مبدأ المنفعة، أي تحقيق أكبر قدر ممكن من السعادة لأكبر عدد ممكن من الناس. غير أن هذه المقاربة، رغم ما تنطوي عليه من طموح إنساني وإصلاحي، تثير إشكالات نظرية وتطبيقية عميقة تستحق الوقوف عندها نقدياً. فالنفعية، بوصفها معياراً للحكم على المؤسسات الاقتصادية، قد تبدو في ظاهرها مرنة ومنفتحة على الإصلاح، إلا أنها في باطنها تحمل توترات جوهرية بين الحرية الفردية والرفاه الجماعي، وبين قوانين الإنتاج «الطبيعية» وإمكانات إعادة توزيع الثروة. لذلك تطرح المقاربة النفعية للمسألة الاقتصادية عند جون ستيوارت مل في كتابه «مبادئ الاقتصاد السياسي» إشكالية فلسفية واقتصادية عميقة لا تقبل الحل السهل. فكيف يمكن لمبدأ المنفعة، الذي يسعى إلى تعظيم السعادة الكلية، أن يؤسس علماً اقتصادياً يزعم في الوقت نفسه الاحتكام إلى قوانين موضوعية، ويطمح في الآن ذاته إلى توجيه الإصلاح الاجتماعي؟ هذا التوتر الجوهري بين الوصفي والمعياري، بين الحتمي والاختياري، بين الفردي والجماعي، يتخلل الكتاب كله، ويحوّل كل قضية اقتصادية إلى عقدة استشكالية لا تنفكّ تتجدد. إن قراءة مل من منظور استشكالي لا تهدف إلى تقييم نجاحه أو فشله، بل إلى الكشف عن التناقضات الداخلية والمفارقات التي تجعل من مشروعه النفعي في الاقتصاد موقعاً للتفكير المستمر أكثر مما هو منظومة مكتملة.
التمييز بين قوانين الانتاج وقوانين التوزيع
يبدأ مل من التمييز الجوهري بين قوانين الإنتاج وقوانين التوزيع. فالأولى، في نظره، ذات طابع طبيعي شبه حتمي، تخضع لضرورات مادية وتقنية لا يمكن تجاوزها بسهولة، أما الثانية فهي نتاج مؤسسات اجتماعية وتاريخية قابلة للتغيير. هذا التمييز يفتح الباب أمام تدخل نفعي في المجال الاقتصادي: فإذا كانت قوانين الإنتاج ثابتة نسبياً، فإن توزيع الناتج الاجتماعي يمكن إعادة تنظيمه بما يحقق أكبر منفعة كلية. ومن هنا يظهر البعد النفعي بوضوح؛ فالاقتصاد ليس علماً وصفياً صرفاً، بل هو أيضاً فنّ عملي يسترشد بمبدأ السعادة العامة. غير أن هذا التمييز نفسه يحمل إشكالاً فلسفياً: هل يمكن فصل الإنتاج عن التوزيع بهذا الشكل القاطع؟ فالإنتاج ذاته يتأثر بتوزيع الدخل والملكية، لأن الحوافز والاستثمار والعمل تتوقف على كيفية توزيع الثمار. وهكذا تبدأ النفعية الملية في التذبذب بين الاعتراف بحدود «الطبيعة» الاقتصادية والرغبة في إعادة تشكيل المجتمع على أسس منفعية. هكذا يبدأ الاستشكال من الأساس المفاهيمي ذاته. يميز مل بين قوانين الإنتاج، التي يراها ذات طابع طبيعي شبه ضروري، وقوانين التوزيع، التي يعتبرها نتاجاً تاريخياً ومؤسساتياً قابلاً للتعديل. هذا التمييز يبدو في ظاهره أداة منهجية تسمح بإدخال المعيار النفعي دون المساس بموضوعية العلم الاقتصادي. غير أنه يثير تساؤلاً عميقاً: هل يمكن فعلاً فصل الإنتاج عن التوزيع بهذا القدر من الحدة؟ فالإنتاج ليس مجرد عملية تقنية محايدة، بل هو نشاط بشري تتحدد حوافزه وأشكاله ومستوياته بكيفية توزيع الثروة والسلطة والفرص. وإذا كان التوزيع قابلاً لإعادة التشكيل وفق مبدأ المنفعة، ألا يؤثر ذلك بالضرورة على شروط الإنتاج ذاتها؟ هكذا ينفتح أمامنا إشكال أول: هل يحافظ مل على استقلالية القوانين الإنتاجية، أم أنه يفتح الباب، دون أن يصرح بذلك تماماً، أمام تدخل نفعي يعيد صياغة ما كان يُظن طبيعياً؟
تقييد الملكية الخاصة
يمتد هذا الإشكال إلى معالجة الملكية. يدافع مل عن الملكية الخاصة بوصفها أداة فعالة لزيادة الإنتاج، ومن ثم لزيادة المنفعة العامة، لكنه في الوقت نفسه يقرّ بأن أشكالها التاريخية قد تولّد تفاوتات هائلة تضر بالسعادة الكلية. ومن هنا يدعو إلى تقييد حق الإرث، وإلى ضرائب تصاعدية، وإلى أشكال تعاونية من التنظيم الاقتصادي. غير أن هذا الموقف يضعنا أمام مفارقة: إذا كانت الملكية الخاصة مبررة نفعياً لأنها تزيد الثروة، فكيف نبرر تقييدها نفعياً أيضاً حين تُنتج تفاوتاً مفرطاً؟ أين يقع الحد الذي عنده تتحول الملكية من وسيلة للمنفعة إلى عائق أمامها؟ وهل يمكن لهذا الحد أن يُحدد بحساب كمي للسعادة، أم أنه يتطلب حكماً قيمياً يتجاوز النفعية الصرفة؟ إن مل لا يحسم هذه المسألة، بل يتركها معلقة بين الدفاع عن الحرية الاقتصادية والرغبة في تحقيق قدر أكبر من المساواة، مما يكشف عن توتر دائم بين بعدين داخل مشروعه. هكذا يتجلى البعد النفعي أيضاً في معالجة مل لمسألة الملكية الخاصة. فهو يدافع عنها لا بوصفها حقاً طبيعياً مطلقاً، بل بوصفها وسيلة فعالة لزيادة الثروة والإنتاجية، وبالتالي لزيادة السعادة الإجمالية. ومع ذلك، لا يتردد في الاعتراف بأن الملكية الخاصة، في صورتها التاريخية، قد تؤدي إلى تفاوتات هائلة تضر بالمنفعة العامة. ومن هنا يدعو إلى إصلاحات تدريجية تشمل الضرائب التصاعدية، والحد من حق الإرث، وتشجيع الجمعيات التعاونية، بل وحتى التفكير في أشكال من الملكية الجماعية للأرض في ظروف معينة. هذه المواقف تكشف عن نفعية مرنة ترفض الجمود الليبرالي الكلاسيكي، لكنها في الوقت نفسه تظل أسيرة منطق حسابي: فكل إصلاح يُقاس بقدر ما يضيفه إلى مجموع اللذات أو ينقصه من مجموع الآلام. وهنا يظهر أحد أبرز نقاط الضعف في المقاربة النفعية؛ إذ كيف يمكن قياس السعادة أو مقارنتها بين أفراد مختلفين؟ وكيف يمكن التوفيق بين رغبات الحاضر ومصالح الأجيال القادمة دون الوقوع في تعسف اعتباطي؟
العمل والأجور وقانون العرض والطلب
أما في مسألة العمل والأجور، فيتبنى مل رؤية تجمع بين التحليل الريكاردي والنظرة الأخلاقية النفعية. فهو يقرّ بقانون الأجور الحديدي في الأجل القصير، لكنه يرفض قبوله بوصفه قدراً محتوماً، ويدعو العمال إلى تنظيم أنفسهم والحد من النمو السكاني ورفع مستوى تعليمهم، حتى يرتفع الأجر الحقيقي ويتحسن مستوى المعيشة. هذه الدعوة تعكس إيماناً نفعياً بإمكانية تحسين أحوال الطبقات العاملة عبر تغيير العادات والوعي، لا عبر الثورة العنيفة. غير أن النقد هنا يتجه إلى الطابع الفردي-الأخلاقي لهذه الوصفة؛ فمل يحمّل العمال مسؤولية كبيرة عن أوضاعهم، متجاهلاً إلى حد بعيد البنية الطبقية والعلاقات السلطوية التي تحدد فرص العمل والتعليم. كما أن تركيزه على «تحسين الشخصية» عبر التعليم والعمل يُظهر بعداً أبوياً في نفعيته، حيث يبدو أن السعادة الحقيقية لا تتحقق إلا عبر نوع معين من اللذات الراقية المرتبطة بالثقافة والفضيلة، لا عبر مجرد إشباع الحاجات المادية. ويتفاقم الإشكال حين ننتقل إلى مسألة العمل والأجور. يعترف مل بضغط قانون العرض والطلب على الأجور في الأجل القصير، لكنه يرفض اعتبار هذا الضغط قدراً أبدياً. فهو يدعو العمال إلى تنظيم أنفسهم، والحد من الزيادة السكانية، ورفع مستواهم التعليمي والثقافي، حتى يتمكنوا من تحسين نصيبهم من الثروة. هذه الدعوة تنطوي على إيمان نفعي بإمكانية تغيير العادات الاجتماعية بما يخدم المنفعة العامة. لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: إلى أي مدى يمكن تحميل الأفراد مسؤولية أوضاعهم الاقتصادية دون الوقوع في تجاهل للبنى التي تتجاوز إرادتهم الفردية؟ وهل يمكن للنفعية أن توفق بين الاعتراف بالحتميات الاقتصادية والدعوة إلى الفعل الإرادي دون أن تنزلق إلى نوع من الوعظ الأخلاقي؟ ثم إن تركيز مل على «تحسين الشخصية» يثير إشكالاً آخر: هل السعادة التي يسعى إليها هي سعادة كمية قابلة للقياس، أم أنها سعادة نوعية مرتبطة بأشكال راقية من اللذة تتطلب تربية معينة؟ وإذا كانت النوعية هي المعيار، أفلا يدخل مل عنصراً غير نفعي في صميم حسابه للمنفعة؟
المنافسة النزيهة والتجارة الحرة
أما في ميدان التجارة والمنافسة، فيبدو مل ملتزماً بمبدأ الحرية الاقتصادية لأنه يزيد الإنتاج الكلي ويخفض الأسعار، وبالتالي يرفع مستوى الرفاه العام. غير أنه يقرّ بوجود استثناءات تبرر التدخل أو الحماية المؤقتة. هذا الاعتراف بالاستثناءات يفتح باباً استشكالياً واسعاً: إذا كان مبدأ الحرية مبرراً نفعياً، فكيف نحدد متى يصبح تقييده أكثر نفعاً؟ وما الذي يمنع سلسلة الاستثناءات من التوسع حتى تفرغ المبدأ من مضمونه؟ هنا تظهر مفارقة النفعية ذاتها: فهي تحتاج إلى معيار يتجاوز الحساب الآني للمنفعة حتى تحافظ على اتساقها، لكنها ترفض في الوقت نفسه أي معيار خارج المنفعة. وهكذا تظل المسألة معلقة بين المرونة النفعية التي تسمح بالتدخل، والحرص على الحرية التي تخشى من تغوّل السلطة باسم الصالح العام. وفي معالجة التجارة الحرة والمنافسة، يظهر مل ملتزماً بمبادئ الليبرالية الاقتصادية، لكنه يقيّدها بمعيار المنفعة. فهو يؤيد حرية التجارة لأنها تزيد الإنتاج الكلي وتخفض الأسعار، وبالتالي ترفع مستوى الرفاه العام. ومع ذلك، يعترف بوجود حالات استثنائية تبرر الحماية المؤقتة أو التدخل الحكومي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالصناعات الناشئة أو بحماية الفئات الضعيفة. هذه المرونة النفعية تبدو في ظاهرها واقعية، لكنها تفتح الباب أمام سلسلة من الاستثناءات التي قد تفرغ المبدأ من مضمونه. فإذا كان كل تدخل يُبرر بحساب المنفعة، فما الذي يمنع الدولة من التوسع التدريجي في سلطاتها تحت شعار «الصالح العام»؟ هنا تكمن مفارقة النفعية الملية: فهي تدافع عن الحرية الفردية بوصفها شرطاً أساسياً لتطور الشخصية وتحقيق السعادة العليا، لكنها في الوقت نفسه تسمح بتقييد هذه الحرية متى ما بدا أن التقييد يزيد المنفعة الكلية.
علاقة الفرد بالمجتمع
يبلغ الاستشكال ذروته في العلاقة بين الفرد والمجتمع. فمل يرى في الحرية الفردية شرطاً أساسياً لتطور الشخصية وتحقيق اللذات العليا، وفي الوقت نفسه يعتبر المنفعة الكلية معياراً أعلى قد يبرر تقييد بعض الحريات. كيف يمكن التوفيق بين هذين المطلوبين دون أن يطغى أحدهما على الآخر؟ وإذا كان حساب المنفعة يفترض إمكانية مقارنة سعادة الأفراد ومراكمتها، فهل هذه المقارنة ممكنة أصلاً؟ وكيف نتعامل مع تفضيلات متضاربة أو مع مصالح أجيال لم تولد بعد؟ إن مل يحاول تجاوز النفعية البنتامية الضيقة بإدخال اعتبارات كيفية وتاريخية، لكنه بذلك يُدخل عناصر تجعل النفعية أقل صرامة وأكثر عرضة للتأويل المتعدد. والنتيجة أن المقاربة النفعية للمسألة الاقتصادية تتحول إلى فضاء من التوترات الدائمة أكثر مما تتحول إلى منظومة مكتملة الحلول. من منظور نقدي أعمق، يمكن القول إن المقاربة النفعية عند مل تعاني من توتر داخلي بين بعدين: بعد ليبرالي فردي يمجد الاستقلال الذاتي والتطور الشخصي، وبعد جماعي حسابي يسعى إلى تعظيم السعادة الإجمالية. ففي الاقتصاد، يتجلى هذا التوتر في تردده بين الدفاع عن الملكية الخاصة والمنافسة من جهة، والدعوة إلى إصلاحات اجتماعية جذرية نسبياً من جهة أخرى. كما أن تركيزه على «نوعية» اللذات لا «كميتها» فقط يُدخل معياراً قيمياً غير نفعي خالص، يقترب من المثالية الأخلاقية أكثر مما يقترب من الحساب البنتامي الصارم. وهذا يثير سؤالاً أساسياً: هل بقي مل نفعياً بالمعنى الدقيق، أم أنه تجاوز النفعية نحو فلسفة أخلاقية أكثر تعقيداً تجمع بين المنفعة والحرية والفضيلة؟
علاوة على ذلك، تبدو النفعية الاقتصادية الملية محدودة في قدرتها على التعامل مع مسائل السلطة والهيمنة. فالحساب المنفعي يفترض إمكانية المقارنة الحيادية بين مصالح مختلفة، بينما الواقع الاقتصادي يقوم على صراعات مصالح متضاربة لا يمكن حلها بمجرد جمع اللذات وطرح الآلام. كما أن التركيز على النتائج النهائية يهمل إلى حد بعيد مسألة العدالة الإجرائية وحقوق الأفراد غير القابلة للمقايضة. فإذا كان من الممكن تبرير تقييد حرية فئة معينة من أجل زيادة سعادة الأغلبية، فأين ينتهي هذا المنطق؟ وهل يمكن قبول التضحية بحقوق الأقليات أو الأجيال القادمة تحت ذريعة المنفعة الكلية؟
خاتمة
من هذا المنظور الاستشكالي، يتبين أن مشروع مل لا يقدم إجابات نهائية بقدر ما يفتح سلسلة من الأسئلة المترابطة: ما حدود الفصل بين الطبيعي والاجتماعي في الاقتصاد؟ كيف يمكن للمنفعة أن تكون في آن واحد معياراً موضوعياً وأداة للإصلاح؟ وهل تستطيع النفعية أن تستوعب مطالب العدالة والحرية دون أن تتجاوز ذاتها؟ إن قيمة الكتاب، من هذا الباب، لا تكمن في الحلول التي يقترحها، بل في قدرته على جعل المسألة الاقتصادية موقعاً للتأمل الفلسفي المستمر، حيث تتقاطع قوانين الإنتاج مع حسابات السعادة، وتتقاطع الحرية الفردية مع مقتضيات الرفاه الجماعي، دون أن ينغلق أي من هذه التقاطعات على حل نهائي. وهكذا تظل المقاربة النفعية عند مل دعوة مفتوحة إلى التفكير في الاقتصاد لا بوصفه علماً مكتملاً، بل بوصفه مجالاً إشكالياً يعيد طرح أسئلة الإنسان والمجتمع والسعادة في كل مرة يُظن فيها أنها قد حُسمت. وفي الختام، تظل مقاربة جون ستيوارت مل النفعية للمسألة الاقتصادية في «مبادئ الاقتصاد السياسي» محاولة طموحة للجمع بين التحليل العلمي والإصلاح الأخلاقي. فقد نجح في فتح الاقتصاد السياسي على أسئلة العدالة الاجتماعية والرفاه الإنساني، ورفض الجمود الذي ميز بعض أسلافه. غير أن هذه المقاربة تبقى محكومة بتوترات داخلية عميقة: بين الطبيعة والتاريخ، بين الفرد والجماعة، بين الحرية والمنفعة، وبين الكم والكيف في قياس السعادة. ومن هنا فإن قيمتها الحقيقية لا تكمن في تقديم حلول نهائية، بل في إبراز الحدود التي تواجه أي محاولة لاختزال الاقتصاد في حساب نفعي بحت، وفي التنبيه إلى أن المسألة الاقتصادية لا تنفصل أبداً عن أسئلة أعمق تتعلق بمعنى الحياة الطيبة وطبيعة المجتمع العادل. فكيف يمكن نقد مبدأ السعادة العليا عند مل ومقارنته بأفكار كارل ماركس عن قوانين الانتاج والتوزيع؟
كاتب فلسفي



#زهير_الخويلدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا يعني ان نفكر اليوم بطريقة فلسفية حسب مطاع صفدي؟
- مراجعة كتاب جيل دولوز -الفرق والمعاودة- هل يوجد أورغانون للا ...
- من هو الناقد الفلسفي؟ مقاربة ما بعد تأسيسية ما بعد نسقية
- تعلم التفلسف بدل تعلم الفلسفة، مقاربة بيداغوجية
- عدم التساوق بين التحولات المجتمعية الجذرية والمنظومات الأخلا ...
- مقاربة ابستيمولوجية للعلاقة بين الرياضيات والفيزياء
- فلسفة السياسة المعاصرة، مقاربة عمومية
- تجارب التفلسف عبر التاريخ والمذاهب، مقاربة ايتيقية
- الرهان الأساسي من التعليم العصري المستنير والتربية العقلانية ...
- في طريق الفلسفة بين حقيقة الثورة في عالم الإنسان وأضواء على ...
- تشكل الامبرياليات الرأسمالية في بداية القرن 21 بين الانتشار ...
- النزعة الحوارية في الفلسفة الريكورية بين الذات والنص والآخر ...
- الفكر الاقتصادي النقدي والأزمات المالية العالمية
- دراسة مقارنة بين جنيالوجيا المعرفة والسلطة عند ميشيل فوكو وف ...
- قراءة سوسيو-اقتصادية للأحداث الجارية في المنطقة
- اعتراف فيلسوف قراءة معمقة في أجوبة مارسيل كونش على أسئلة أند ...
- دراسة مقارنة بين سيكولوجية كارل يونغ وسايكولوجية سغموند فروي ...
- البحث عن الفكرة الناظمة للفلسفة الباشلاردية
- التمييز بين هيدجر الوجود والزمان وهيدجر المنعطف، أو في تعقب ...
- مفهوم الفعل عند بيير جانيه بين اللغة والذهن والذكاء، مقاربة ...


المزيد.....




- انتخابات روسيا.. رد على إرهاب نظام كييف
- الدنمارك تتكتم على تفاصيل اتفاقها مع واشنطن حول غرينلاند
- ترامب يطالب زيلينسكي بوقف الضربات على مصافي النفط الروسية
- -كل الخيارات متاحة-.. وزير مصري يكشف أوراق القاهرة في مواجهة ...
- السلطات الإيرانية تنفي رسميا وقف تسيير الرحلات مع العراق
- البيت الأبيض يعد مرسوما لتشديد الرقابة على المنح العلمية الص ...
- سوريا.. إلقاء القبض على ضابط سابق في مخابرات نظام الأسد
- أول تعليق من خوان بيزيرا بعد انتقاله إلى شباب الأهلي
- كواليس حسم الزمالك الاتفاق مع المدير الرياضي الجديد
- محمد الشناوي يدرس الاعتزال دوليًا بسبب حسام حسن


المزيد.....

- تحلل اللاهوت الليبرالي: صعود وسقوط الهيمنة الاقتصادية الأمري ... / مجدى عبد الهادى
- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - زهير الخويلدي - المقاربة النفعية للمسألة الاقتصادية عند جون ستيوارت مل