كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8834 - 2026 / 9 / 20 - 21:04
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يتعين علينا الآن ان ننسى كل ما سمعناه عن الصومال: تلك الدولة الفوضوية الفقيرة البائسة المتخلفة، وننسى قراصنتها الذين كانوا يرعبون خطوط الشحن البحرية العابرة لباب المنتدب. وربما ظلت الصورة التي رسمها فيلم قراصنة الصومال (The Pirates of Somalia) عام 2017 راسخة في عقول معظم الناس. .
فقد قفزت الصومال من دولة متخلفة أنهكتها سنوات الصراع إلى دولة متقدمة ترتفع في مدنها الأبراج، وتتوسع فيها الاحياء الجديدة.
تبدو مقديشو الآن وكأنها تعيد رسم ملامحها العمرانية بوتيرة متسارعة في مشهد يعكس الثراء والرخاء والاستقرار وتنامي النشاطات الاقتصادية واتساع الاستثمارات في كل القطاعات الحيوية. .
اللافت للنظر ان هذه الدولة المهمشة والمستبعدة أنهت مشاكلها الاقتصادية والمالية، ونجحت في تسديد ديونها، فقد تسارعت خطواتها في مضمار الإصلاحات وتخفيف الديون، وطوت صفحات من تاريخها وسط ازمة ديون عالمية عصفت بأغنى البلدان العربية، وتمكنت من مواجهة التحديات الداخلية والخارجية وتسوية متأخرات الديون المستحقة للمؤسسات المالية الدولية. .
ففي الوقت الذي بلغ فيه إجمالي رصيد الدين العام القائم للكويت نحو 8.05 مليارات دينار كويتي (ما يقارب 17 مليار دولار أمريكي هذا العام (2026). وبلغ فيه اجمالي رصيد الدين العام القائم للسعودية 1.622 تريليون. نجحت الصومال في تصفير ديونها وتسديد ما بذمتها من مبالغ، واصبحت متحررة تماما من أعباء الماضي. وربما يأتي اليوم الذي نسمع فيه بتسجيلها زيادة فائضة في ميزانيتها. .
اما العوامل التي ساهمت في نهضتها. فهي:
- الموازنة بين قدراتها العقلية وحجم الأزمات الموروثة.
- الالتزام بضوابط التوصيف الوظيفي.
- تفعيل منظومتها الإبداعية.
- الانفتاح وعدم الانغلاق.
- الارتقاء إلى مستوى الفاعلية.
- اخماد الصراعات الطائفية والقومية والقبلية، وبناء دولة القانون. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟