كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8834 - 2026 / 9 / 20 - 09:45
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
لقد تحوّل (الجهاد) بفتاوى (شرعية) منحرفة إلى صفقات إنتحارية مدفوعة الثمن بالعملة الصعبة. ثم تحولت عربات التفخيخ والعبوات الناسفة إلى أحزمة ملغومة يحملها الإنتحاري المضحوك عليه ليفجر نفسه في الأسواق والساحات المزدحمة بالناس، فيقتل ما يشاء من الأبرياء بذريعة اختزال المسافة الزمكانية بين الدنيا والآخر كي يتناول وجبة الإفطار على موائد الأنبياء والرسل في مطاعم خمس نجوم. .
وقد تبرعت بعض العواصم الخليجية بالتمويل، بينما تبرع المشعوذون بالتضليل والتأهيل، وتبرعت المنظمات الظلامية بالتوجيه والتفعيل، فظهرت لدينا مكاتب لتجنيدهم وتشفير عقولهم.
وقعت عمليات التنفيذ في العراق، وليبيا، والجزائر، وسيناء، وبعض المدن السورية (قبل انهيار نظام بشار). ولكن لا توجد فيها عملية إنتحارية واحدة داخل الارض المحتلة أو داخل المستوطنات الهمجية. .
ثم تطورت الأمور نحو الاسوأ، وتحولت بعض المدن الأردنية والسورية إلى أوكار لتقديم خدمات الانتحاريين الديليڤري. فأرسلوا اكثر من 7 آلاف إنتحاري سوري للقتال في ليبيا. وارسلوا 40000 إنتحاري سوري للقتال ضد حكومة صنعاء في اليمن. ومن المحتمل ارسال الآلاف منهم للقتال ضد المقاومة في جنوب لبنان، أو ضد الحشد الشعبي في جنوب العراق. .
اما الآن فالشباب السوريين الذين لقوا حتفهم في اليمن، وصلت جثامينهم إلى إدلب، وهذا هو واقع الحال في المشهد العربي المتأزم. عرب يقاتلون بدم بارد ضد العرب، وبتمويل من العرب، من اجل الانتقام من العرب، وبفتاوى صادرة من مشايخ عرب. حتى صرنا لا نميز عدونا من صديقنا. .
المؤسف له اننا نجد انفسنا هذه الايام في صراع داخل خلايا عناكب لا تنسج إلا شباك الخداع، ولا تعيش إلا على سفك الدماء. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟