مختار سعد شحاته
الحوار المتمدن-العدد: 8832 - 2026 / 9 / 18 - 22:11
المحور:
الادب والفن
نحن "مشاريع الضحايا" الذين نراوغ الموت في اليوم ألف مرة، وقوانين الهجرة مرات في الصباح، ومرات في المساء...
نحن المشاريعُ المطيعة، لا نكسر الإشارة، ولا نخلط الريسايكل بالبقايا، الذين يمتنعون التدخين مرة، ثم يعودون مرة...
نحن الذين نغير الدايبر، ونحسب الفواتير، وتأثير الحرب على الحوالة، وتكلفة الخدمة الجوالة...
نحن الذين وقعنا في الفخ ألف مرة، ثم قمنا ووقعنا، وقمنا ووقعنا، مستمرون في نفس الدائرة الرتيبة...
نحن مشاريعُ الضحايا، سمر الجلود، جُعد الشعور، الذين ابتسموا حين أقسم التاجر العربي أننا سمر غير العبيد، وأن سواد العيون ميزة وسط العيون...
نحن الذين هربنا، وكدنا نجونا، فقالوا انتباه، فانتبهنا أننا صرنا مشاريع الضحايا...
نحن الذين يركبون الباص ويمشون على الرصيف، ويعرفون أن الذكرى التي نزفنا كانت سبب الصداع...
نحن المشاريعُ الذين إذا هجم الليل، رصوا علب البرشام، هذا للنسيان، وهذا لكوليسترول المناطق الحارة، وذاك للضغط، وذلك الملون للثبات، لكننا نسينا برشامة السلام...
نحن الذين إذا قتلهم الحنين، بكوا فرادى، فكل شيء حولهم يحاول أن يذكرهم بتلك الوحدة والهجرة والنسيان، والإنسان الذي كانوا...
نحن مشاريع الضحايا الذين لا ذنب لنا أننا قلنا، كتبنا، وثُرنا، وانتهينا في المنافي الرجيمة...
نحن المشاريع يا حضرة اللون، يا حضرة العم، يا حضرة الأم يا حضرة كل شيء لا نحب...
نحن المشاريع، أطلقونا
اعتقونا
اقتلونا
فالموت صار أقصر الطرق للسلام.
نحن المشاريع اسمعونا.
بنسلفانيا، في 17 أغسطس 2026
#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟