أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهتدي مهدي - مقطع جديد من رواية طريق الزاجل














المزيد.....

مقطع جديد من رواية طريق الزاجل


مهتدي مهدي
روائي

(Muhtady Mahdi)


الحوار المتمدن-العدد: 8825 - 2026 / 9 / 11 - 02:57
المحور: الادب والفن
    


عاد حسام إلى منزله, بنفس الطريقة التي دخل بها منزل إلهام, وقد لاحظ أن ملابسه كانت معفّرة بالأتربة, لكنه تذكّر أيضاً جدّته, وكيف إنها أصبحت لا تبصر, فانكسر لحالها أكثر, مما لو استطاعت أن تراه بهذه الهيئة.
حين دخل إلى البيت, شاهد جدّته واقفة, كانت تنظر إلى الفراغ متوجّسة. مر بقربها فقالت: "أشم بك رائحة تراب.. كنت تشتغل بالحديقة؟"
"نعم أمي. كنت أحرث في الحديقة, وألقي البذار وها أنا قد عُدت!" قال لها.. خرجت جدته إلى الحديقة لتتأكد وتبحث عن المسحاة. فقد اعتادت أن تقلبها كلما أسندها حسام إلى الجدار, وترك باطنها المقعر بادياً للعيان, فقد شاهدتها بهذه الصورة مرتين أول مرّة في وفاة زوجها جاسم, وفي المرّة الثانية في وفاة ابنها سليم, فقد أصبحت تتشاءم كلّما رأت وشاهدت باطنها وصارت تعتقد بأنها ستكون معطّلة عن العمل, لو تم قلبها ليتضح قفاها. لكنها فوجئت بالمسحاة على وضعها الذي تركتها عليه, عندما كانت لا تزال تبصر, ولم تشم بها رائحة التربة ولا نسغ الجذور. لذا عادت تتوكأ على عصاها ونادت: "حسومي متأكد أنت كنت تعمل بالمسحاة؟!"
"يعني بشيء ثاني تقصدين مثلاً.. لا.. كنت أعمل بـ....يدي" قال حسام وابتسم ودخل إلى غرفته, استلقى على سريره شابكاً كفّيه وراء رأسه, يحدق في صورة الطائر المثالي من أمامه, ويشطح بأفكاره بعيداً. تذكر كيف كان يمارس العادة السرية, في ذلك المنزل متخيلاً فتاة شاهدها فانتخبها لتلك المسرحيّات الخياليّة. أغمض عينيه على تلك الأفكار, وشعر كما لو أنه كان يرتفع عن فراشه.



#مهتدي_مهدي (هاشتاغ)       Muhtady_Mahdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقطع من رواية طريق الزاجل
- كلب مطيع
- أرقام
- أبي
- يعيش الرئيس
- اللا معقول.. عبثيّة الواقع العراقي
- إيقاد الشموع
- فتاة المتنزه


المزيد.....




- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...
- -بلاد العجب-.. وجوه غزة المنسية في مرآة الأدب
- -حمودي استشهد-.. القبض على المتورط بالتمثيل في جثة أحد مقاتل ...
- مهرجان الدوحة السينمائي يعلن تشكيل لجنة تحكيم مسابقة الأفلام ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهتدي مهدي - مقطع جديد من رواية طريق الزاجل