أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عمرو عبد الرحمن - العلاقات المصرية – الأميركية ؛ ثمن الحرية ...















المزيد.....

العلاقات المصرية – الأميركية ؛ ثمن الحرية ...


عمرو عبد الرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 8824 - 2026 / 9 / 10 - 20:55
المحور: الصحافة والاعلام
    


.
◙ تعتبر العلاقات المصرية الأميركية، نموذجا للشد والجذب عبر مراحل متعددة من تاريخهما المشترك الممتد لاكثر من قرن من الزمان.
.
◙ وخير من وصف هذه العلاقات الشائكة علي حقيقتها ( برؤية استراتيجية ) كان البطل الشهيد اللواء / عمر سليمان – الذي اغتالته أيدي النظام البائد لموقفه الصلب ضد التوريث سواء لابن الرئيس أو للحزب الحاكم – حيث قال:-
.
◙◙ [[["عمرنا ما كنا أصدقاء لأمريكا ولا هنكون أصدقاء لهم، لكننا نتجنب الصدام المباشر – مؤقتا – لأنهم مجرمين ، وسيأتي يوم يتعاملون مع مصر كما يتعاملوا في دول أخري حولنا - وإن المواجهة مع أمريكا قادمة لامحالة"]]].
.
◙ من هذا المنظور، نقرأ كيف ولماذا - فجأة ؛ أصدرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم centcom) التابعة لوزارة الحرب الأميركية، فيلما تسجيليا " عبر موقع (citadel) الحصن العسكري الأميركي.
.
◙ يشكل موقع الحصن أحد إصدارات القيادة المركزية الأميركية التي توجه وتفعّل العمليات والأنشطة العسكرية مع الحلفاء والشركاء من أجل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين دعما للمصالح الأميركية الدائمة – بحسب بيانات الموقع الرسمية.
.
◙ الفيلم وصف العلاقة العسكرية بين مصر والولايات المتحدة بأنها شراكة استراتيجية طويلة الأمد.
.
◙ وأن "العلاقة" تشمل التعاون في التسليح والتدريب ومكافحة الإرهاب والأمن الإقليمي وأمن البحر الأحمر، إضافة إلى المناورات العسكرية المشتركة : "النجم الساطع - Bright Star".
.
◙◙ شروط المعونة وفروض الكاتسا الأمريكية
.
◙ الفيلم صدر في توقيت يثير التساؤلات، عقب زيارة الرئيس الصيني والحديث عن تعاون عسكري محتمل وقبل أيام من احتفال مصر بذكري النصر علي العـ،دو الصهيوني.
.
◙ فهل هو رسالة تحذيرية من تعاون عسكري محتمل مع الصين؟
.
◙ خاصة وأن من شروط برنامج المعونة الأميركية بما فيها العسكرية، عقب اتفاق كامب داوود، أن تكون أولوية شراء الأسلحة من أمريكا والعسكر الغربي.. وتقييد شراء أسلحة من المعسكر الشرقي (روسيا والصين مثلا).. واستمر ذلك طوال عهدي السادات ومبارك.
.
◙ وهو ما تكرر لما حاولت القاهرة تطبيق مبدأ تنويع السلاح قبل عشر سنوات بشراء أسلحة روسية ؛
◙ تمهيدا للتعاقد علي صفقة الطائرات السوخوي 35 – الشهيرة بـ"ملكة السماء" ومنظومة الدفاع الجوي الروسية إس-300.
.
◙ لكنها تراجعت بعد تحذيرات وزير الدفاع الأميركي بتصريحات حاسمة لمنع مصر من إتمام صفقات السلاح وبدلا منها اتجهت للشراء من فرنسا (الحليفة الأمريكية).
.
◙ ووقتها أصدر الرئيس الأميركي ترامب في ولايته الأولي قانون "كاتسا" (CAATSA) ؛
◙ لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية وعسكرية على أي دولة تشتري أسلحة من روسيا أو الصين أو إيران أو كوريا الشمالية.
.
◙ بعدها بأعوام قليلة، خرجت تصريحات روسية وكأنها رد علي التراجع المصري، بإعلان مندوبها لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي " فاسيلي نيبينزيا "، أنه ليس من حق مصر استخدام القوة لحماية أمنها القومي المائي رغم التهديد الصارخ من جانب الحبشة "أثيوبيا".
.
◙ جدير بالذكر أن السلاح الأمريكي هو العمود الفقري والتسليح الأساسي للجيش المصري منذ توقيع معاهدة كامب ديفيد عام 1979 وبدء برنامج المعونة العسكرية الأمريكية (FMF) ؛
◙ ولازال التسليح البري والجوي والأنظمة التكنولوجية معتمدًا بشكل رئيس على الترسانة العسكرية الأمريكية.
.
◙◙ تساؤلات مثيرة
.
◙ الفيلم الأمريكي العسكري يطرح تساؤلات مثل:-
◙ أولا: هل كانت مصر ستحارب "إسرائيل" في أكتوبر 73 لو كان سلاحها أمريكياً؟؟؟
.. أم كانت المفاوضات ستستمر ليوم القيامة، كما هو حالها مع أراض فلسطين والجولان وغزة المحتلة؟
.
◙ ثانيا: الفيلم الأميركي ركز علي تصريحات قديمة ذات طابع بروتوكولي، لشخصية عسكرية رفيعة المستوي هي المشير محمد عبدالحليم أبوغزالة، والمعروف أن هذا البطل المصري المقاتل، كان من أبطال حرب أكتوبر.
.
◙ الإقالة ثمن الحرية من القيود الأميركية!
.
◙ رغم أن المشير أبوغزالة شهد مرحلة إعادة مصر للمعسكر الأمريكي أواخر عهد السادات، إلا أنه حاول التحرر من القيود الأميركية أوائل عهد مبارك، محاولا بناء برنامج تسليح استراتيجي مستقل لمصر، بإطلاق مشروع "بدر 2000" أو (كوندور 2) السري لتصنيع صواريخ بعيدة المدى بالتعاون مع الأرجنتين ودعم عراقي.
.
◙ من هنا انطلقت عملية الكربون الأسود (أو الكربون-كربون) لاختراق البنتاجون الأمريكي وتمكين مصر من الحصول على تكنولوجيا صواريخ متطورة، منها نوع من أنابيب الكربون النانومترية التي يتم طلائها على جسم (الطائرة أو الصاروخ..) لتعمية أنظمة الرادار لتحوّل الصاروخ إلى شبح لا يمكن رصده وهو ما يعرف بتقنية التخفي.

◙ تمت العملية من خلال مجموعة عمل وطنية لصالح المخابرات الحربية المصرية - تحت إشراف البطل المشير أبو غزالة - والعالم ومهندس الصواريخ المصري د. عبد القادر حلمي، الذي كان يعمل في أمريكا وتم زرعه في شركة Teledyne Corporation المتخصصة في إنتاج أنظمة الدفع الصاروخي الأمريكية.
.
◙ تُشير الروايات الرسمية والتاريخية أن الرئيس الأسبق حسني مبارك – وبدلا من دعم وحماية المشير عبد الحليم أبو غزالة - إذا به يصدر قرار إقالته من منصبه كوزير للدفاع عام 1989؛ إرضاءً للولايات المتحدة بعد اكتشافها العملية في آخر مراحلها، وخوفاً من شعبية أبو غزالة الكبيرة داخل الجيش وخارجه بعد محاولته بناء برنامج تسليح استراتيجي مستقل لمصر. (مثل ما ورد عن جريدة الأهرام).
.
◙ اي أن البطل المشير أبوغزالة، دفع غاليا ثمن محاولة التحرر من قيود المعونة الأميركية، القائمة حتي الآن...
.
⊚ بين الحظر الروسي والفيتو الأمريكي بشهادة كيسنجر
.
◙◙ الفيلم الأمريكي يثير السؤال: هل كانت مصر ستحارب "إسرائيل" في 6 أكتوبر 73 لو كان سلاحها أمريكياً؟
.
◙ بالبحث في أرشيف السياسة الأميركية، يتضح أن السؤال المطروح الآن، سبق طرحه في مقولة شهيرة لـ هنري كيسنجر - (وزير الخارجية الأمريكي في زمن الحرب) - وظهرت في عدة وثائقيات أمريكية وأوروبية شهيرة (مثل السلسلة الوثائقية لقناة History Channel أو PBS حول الشرق الأوسط وحرب أكتوبر).
.
◙ يتمحور التحليل الاستراتيجي لهذا السؤال حول النقاط التالية:
◙ أولا- طبيعة السلاح السوفيتي: اعتمدت مصر وسوريا في حرب 1973 على السلاح السوفيتي (مثل صواريخ سام، دبابات تي-62، وطائرات الميج).
كانت العقيدة العسكرية السوفيتية ترتكز على إعطاء السلاح للدول الحليفة دون فرض قيود على استخدامه في حروب التحرير، ((طالما يخدم مصالح النفوذ السوفيتي ضد المعسكر الغربي)) ؛
أي أنها نسخة روسية مخففة من القيود الأميركية علي الحلفاء لمنع تسليحهم بأسلحة غير أمريكية، حتي لا تستخدم ضد حلفاء أمريكا وأولهم: إسرائيل".
.
◙ ثانيا- يجمع المحللون في تلك الوثائقيات أنه لو كان سلاح مصر أمريكياً في 1973، لما قامت الحرب من الأساس.
فالولايات المتحدة كانت (ولا تزال) ملتزمة استراتيجياً بـ "التفوق العسكري النوعي لإسرائيل" في المنطقة.
وبالتالي، لو كانت مصر تعتمد على واشنطن في إمدادات السلاح وقطع الغيار آنذاك، ولأصدرت قرارا بحظر توريد قطع الغيار والذخيرة فوراً بمجرد بدء التخطيط للحرب، مما كان سيصيب الآلة العسكرية المصرية بالشلل ولفرضت حصاراً عسكرياً وفيتو صارماً يمنع القاهرة من اتخاذ قرار الهجوم.
.
◙ ثالثا- أسلحة الطيران المتطور أمريكي الصنع مثل (الفانتوم والسكاي هوك)، لم تكن أمريكا لتعطيه لمصر لمواجهة حليفتها الأولي "إسرائيل"، بل كان ممكنا منحها أسلحة أقل فاعلية وتطورا، للحفاظ علي التفوق الاسرائيلي في كافة الأوقات.
.
◙ العمق التكنولوجي: الأسلحة الأمريكية المصدرة للدول العربية تأتي ضمن شروط صارمة تمنع استخدامها ضد "إسرائيل".
.
◙ التحول بعد الحرب: المفارقة التاريخية التي تبرزها الوثائقيات أن الرئيس أنور السادات استخدم السلاح السوفيتي لخوض الحرب، لكنه استخدم نتائج هذه الحرب لـ "طرد السوفييت" ونقل أوراق اللعبة كاملة إلى الاعتماد على الولايات المتحدة الأمريكية استراتيجياً وعسكرياً لاحقاً عبر اتفاقية كامب ديفيد.
.
◙ باختصار: الطرح الوثائقي الأمريكي يؤكد أن مصر لم تكن لتستطيع محاربة إسرائيل لو كان سلاحها أمريكياً، لأن واشنطن كانت ستتحكم في "مفتاح" القرار العسكري عبر قطع الإمدادات، وهو ما جعل الخيار السوفيتي ممرًا إجباريًا لقرار عبور 6 أكتوبر.
.
◙ الخلاصة: العبارة أو السؤال غالباً ما يقتبسه المحللون وصناع الوثائقيات من مذكرات كيسنجر وغيره، لوصف خطة السادات لاستخدام "السلاح السوفيتي" لتحقيق هدف سياسي (وهو تحريك ركود القضية والدخول في فلك السلام - عبر البوابة الأمريكية لاحقاً).
.
.
.
◙◙ مصادر:
United States of America, Plaintiff-appellee, v. Abdelkader Helmy, Defendant-appellant.united States of America, Plaintiff-appellee, v. James E. Huffman, Defendant-appellant, 951 F.2d 988 (9th Cir. 1992)
https://web.archive.org/web/20161224040645/http://law.justia.com/cases/federal/appellate-courts/F2/951/988/258234/
.
صدي البلد | 12 يوليو 2015 | عائلة «أبو غزالة» تكشف لـ «صدى البلد» أسرار حياة المشير وعزله من منصبه في عهد مبارك
https://web.archive.org/web/20150712044933/http://www.el-balad.com/1452884
.
رابط موقع الحصن العسكري الأمريكي:
https://www.youtube.com/@centcomcitadel
.
رابط الفيلم الأمريكي:
https://www.youtube.com/watch?v=w4qF8-sanUI



#عمرو_عبد_الرحمن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية الجمال والجمالية : من الشدة المستنصرية إلي الشدة الحال ...
- نظريات نشأة الكون وتوحيد القوى الكونية بين الكوانتم والنسبية ...
- بردية حوري – آمينيموبي / آنستاسي الأولي : الأسرار الكاملة .. ...
- علم الجغرافيا الجيولوجية
- وما ( دولة ) فلسطين إلا وهم كبير !!!
- لوثريات العصر ؛ هل يخوض العالم في نفس النهر مرتين ؟
- هذا بيان للناس ؛ عن خوارج الوطن وخوارج الدين ...
- جذور أشكنازية مشتركة بين خريطة نتنياهو وخريطة اسرائيل الكبري ...
- تاريخ الصراع الشرقي مع ممالك الأرض الوسطي (ميد گارد) ...
- التحالف الترامبوتيني ؛ كيف يتقاطع مع الطريق إلي هرمجدون !؟
- العبار : جسر العبور العبري إلي قلب القاهرة ( وسط البلد )...
- إنهاء المعونة الأمريكية ؛ بداية التصدي للإعصار الترامبي والم ...
- الأمة المصرية في دائرة الانتقام ...
- أحزاب الاستعمار ؛ مراكز القوي و القتلة الاقتصاديين ...
- حينما يُفتح الشباك للمصلحة يهرب الشرف من الباب الكبير ...
- مصر ؛ مفتاح سر التاريخ القادم ...
- الانهيار الأمريكي ؛ الأسباب والتداعيات مصريًا وعالميًا
- قراءة في تحديات كبري بعيون - شخصية مصر - ...
- أين الخطوة التالية في سيناريو الفوضي الخلاقة الذي يحاصر العا ...
- ماذا يجري في السودان ؟


المزيد.....




- شاهد.. مشتبه به يخترق جدار منزل بسيارة شرطة مسروقة
- إسرائيل تعلن تدمير بنية تحتية لحزب الله جنوب لبنان.. وهيئة أ ...
- -عرض عسكري حوثي بعد السيطرة على مدينة المخا-.. ما حقيقة الفي ...
- حصري لـCNN.. أمريكا توسع نطاق دعمها الاستخباراتي وتحديد الأه ...
- المغرب.. انطلاق حملة الانتخابات التشريعية بمشاركة 27 حزبا
- الجزائر والإمارات إلى القطيعة الدبلوماسية.. مسار خلافات تراك ...
- الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن محافظة خميس مشيط وم ...
- كيف ترى -صومالي لاند- التعاون المستقبلي مع إسرائيل؟ وما موقف ...
- ألمانيا.. النيابة الاتحادية تحقق في أعمال تخريبية طالت خطوط ...
- مصر تحدد هدفين إثيوبيين محظورين: لن نسمح لها بتحقيقهما


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عمرو عبد الرحمن - العلاقات المصرية – الأميركية ؛ ثمن الحرية ...