أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد مسلم الحسيني - يوم الخلاص














المزيد.....

يوم الخلاص


محمد مسلم الحسيني

الحوار المتمدن-العدد: 1880 - 2007 / 4 / 9 - 03:21
المحور: الادب والفن
    


أين أنت عنّا يا يوم الخلاص....!؟. أينك أنت منّا أيها اليوم الخالد..؟. أين أنت أيها اليوم المنشود!؟. ألم تسمع أنين الجرحى وهم يناشدوك ! ؟. ألم تحس بآلام المشردين وهم يترجوك !؟ . ألا تستجب لنداء الأيتام وهم ينادوك !؟ . ألا تحن على آهات الرضّع وهم يناجوك!؟.
أيها اليوم الجميل... أنتظرناك طويلا!. أيها اليوم الوديع... أفتقدناك كثيرا!. أيها اليوم الذي سيرجع الأخوة فيه الى أخوتهم وسيعود الأحبة فيه الى محبيهم . اليوم الذي ستنشد بغداد فيه أنشودة الحب والحياة وستشع أنوار الوداعة والنجاة . اليوم الذي ستخرس فيه أفواه البنادق وقعقعة السلاح وستسمع به أهازيج العودة وزغاريد الأفراح .
أيها العراقيون الأطياب، أيها الأخوة والأحباب... لقد سمعت صوت الضمير من العلياء يناديكم... يحاوركم ويناجيكم... فيقول : أيها السياسيون اجعلوا الخلاص هدفا ستراتيجيا في مناهجكم وحديثا قدسيا في حواراتكم ومنبرا أزليا في خطاباتكم ونبراسا مضيئا في دروبكم ومسالككم.

ثم سمعته يقول: أيها الكتاب اكتبوا عن يوم الخلاص في مقالاتكم . أيها المعلمون ثقفوا طلابكم بثقافة الخلاص في مدارسكم . أيها الآباء ربّوا أبناءكم تربية الخلاص في بيوتكم . أيها الضباط دربوا جنودكم بسلاح الخلاص في معسكراتكم . . أيها الفلاحون ازرعوا بذور الخلاص في مزارعكم. أيها المهندسون صمموا صرح الخلاص الأزلي في مكاتبكم . أيها الأطباء عالجوا مرضاكم بدواء الخلاص الشافي في وصفاتكم. أيها الفنانون تفننوا ليوم الخلاص , غنوا أنشودة الخلاص ، ارسموا لوحة عن الخلاص. يا رجال دين العراق ، يا من تفسرون رسالات السماء في الأرض ، يا من تنشرون الخير الألهي في ربوع الطبيعة والأرض، صلّوا ليوم الخلاص ، باركوا يوم الخلاص ، أدعوا الله ليوم الخلاص .
ثم واصل صوت الضمير خطابه ليقول.... : هذا اليوم أيها العراقيون الأنجاب هو يومكم . هذا اليوم يا أصحاب الشيمة والأخلاق هو إمتحانكم . إغلقوا أبواب المحنة وافتحوا أبواب الخلاص . أقتلوا الفتنة وأنقذوا الخلاص. انزعوا ثياب الحقد والكراهية والبسوا ثياب المحبة والخلاص . ارموا الأفكار المريضة وتمسكوا بالرؤى الأنسانية الخلاقة واجعلوها منهجا لكم . ليهتف الشيعي هذا اليوم ويقول أنا سني ، وليصلي السني ويكبر في مسجد الشيعي . ليتفهم الشيعي عظمة الخلفاء الراشدين، وليحب السنّي أخاه الشيعي كما أحبّ عمر عليّا وكما أحب عليّ عمرا.
لنرمي الجهل خلفنا في قمامة التأريخ ونستعين بأنوار التحضر والإنفتاح والإنسانية . لنخرج من ساحة الشيطان الضيقة المريبة وندخل الساحة الربانية الواسعة المهيبة . لننقذ أنفسنا من مكر الشيطان ونودعها في رحاب الرحمن التي تتسع لكل متحرر بفكره وتصرفه وأخلاقه . لنتمسك بعروة الله الوثقى ونهجر أوكار الشيطان البالية . الله يدعونا الى الإتحاد والتسامح والاخوّة والشيطان يدعونا الى التقاتل والتناحر والفتنة . فأي طريق سنختار ، وبأي درب سنسير!!!؟ .



#محمد_مسلم_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات الفشل الأمريكي في العراق
- الإسلام والديمقراطية ضدّان لا يجتمعان...هكذا يقولون
- الهجوم العسكري الأمريكي على إيران، بين الفرضية والواقع
- الديمقراطية في العراق ، إقحوانة تنبت في صحراء
- الخطة الأمريكية في العراق ، ما الجديد فيها ! ؟
- يطل على العراق عام جديد وفي النفس آمال
- وأد العقول العراقية , مسؤولية من... ! ؟
- دور المثقف العراقي في عراق التغيير
- هل يرحل الأمريكيون من العراق؟


المزيد.....




- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد مسلم الحسيني - يوم الخلاص