أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - ديماغوجية إدريس الأزمي لن تخفي الحقيقة.














المزيد.....

ديماغوجية إدريس الأزمي لن تخفي الحقيقة.


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 15:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


استضافت القناة الثانية، ليلة 2 شتنبر 2026، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي، في إطار تعريف الأحزاب ببرامجها الانتخابية. ومادام البيجيدي قد ترأس الحكومة لولايتين متتاليتين خلافا للتجارب الحكومية السابقة ـ وهي مدة جد كافية لأي حزب لتنفيذ برنامجه الانتخابي وتحقيق الوعود التي خاض بها حملاته الانتخابية ـ وبدل تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وتجويد وتعميم الخدمات الاجتماعية، اتخذ قرارات أجهزت على الحقوق والمكتسبات الاجتماعية (تحرير أسعار المحروقات دون تدابير موزاية لحماية القدرة الشرائية، تجميد الأجور والترقيات، إفساد التقاعد، فرض التعاقد في قطاع التعليم، فرض أنواع من الضرائب إضافية ورفع نسب أخرى تمس مباشرة المواد الاستهلاكية الأساسية، إلغاء صندوق المقاصة..)، فضلا عن نهج إستراتيجية رفع الدولة يدها عن وزارتي التعليم والصحة مقابل تشجيع القطاع الخاص. الأمر الذي انعكس سلبيا على مستوى الخدمات. علما أن بنكيران، رئيس الحكومة حينها، برر تحرير أسعار المحروقات بتحويل الاعتمادات المخصصة لصندوق المقاصة إلى القطاعات الاجتماعية. الجدول التالي يبين الفرق بين ميزانية وزارتي التعليم والصحة في عهد حكومة البيجيدي وحكومة أخنوش.
السنة وزارة التعليم (مليار درهم) وزارة الصحة
2015 45.78 13.10
2016 45.75 14.0
2017 44.0 14.29
2018 50.7 15.4
2019 50.4 16.33
2020 59.45 18.67
2021 72.0 19.77
2023 68.7 23.5
2025 87.7 32.6
2026 99.2 42.4
أمام التباين بين شعارات البيجيدي وبين "منجزاته" والتي لن تسعفه في إقناع الناخبين بقدرته على تحقيقه ما عجز عنه طيلة عشر سنوات من رئاسته للحكومة، اختار الحزب أن يبني حملته الانتخابية على مهاجمة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وحزبه بتوظيف ديماغوجية بئيسة يستحيل أن تنطلي على عموم الناخبين، خصوصا وهم يتابعون الأخبار المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية، والحرب الأمريكية الإيرانية وانعكاسها المباشر على أسعار النفط والمواد الغذائية في السوق الدولية. ففي لقاءات نائب الأمين العام للبيجيدي، وضمنها اللقاء المتلفز ليلة 2 شتنبر 2026، تمحورت إجاباته حول المقارنة بين الأسعار خلال حكومة البيجيدي وحكومة عزيز أخنوش، بهدف إيهام الناخبين أن الغلاء قرار سياسي وليس مرتبطا بالصراعات الجيوسياسية؛ ومن ثم يحمّل حكومة أخنوش مسؤولية ارتفاع أسعار المحروقات بالعزف على سؤال: كم كان سعر الغازوال في حكومة البيجيدي وكم هو اليوم في حكومة أخنوش؟ فديماغوجية الأزمي ومعه البيجيدي لن تصمد أمام الأرقام التي تكشف عنها بيانات موقع GlobalPetrolPrices حسب الجدول التالي المتعلق بأسعار النفط العالمي مقابل أسعار المحروقات في المغرب من سنة 2018 إلى 2025:

السنة البرميل/برنت-$- الدولار/الدرهم سعر الغازوال سعر البنزين
2018 71.34 9.40~ 9.7~ 11.0~
2019 64.30 9.61~ 9.7~ 10.5~
2020 41.96 9.50~ 8.8~ 9.5~
2021 70.86 8.99~ 10.0~ 11.3~
2022 100.93 10.18~ 13.8~ 15.3~
2023 82.49 10.13~ 12.5~ 14.2~
2024 80.52 9.90~ 12.0~ 14.0~
2025 69.14 9.50~ 11.0~ 13.5~
علما أن سعر البنزين وصل في المغرب في يونيو 2022 إلى حوالي 18 درهماً والغازوال إلى 15.50 درهماً، بينما تسجل سلسلة GlobalPetrolPrices ذروة أعلى للغازوال بلغت 16.57 درهماً في يوليوز 2026.
بيع الوهْم.
لقد غابت عن صحافيي القناة الثانية، وهما يستمعان لإدريس الأزمي وهو يبيع الوهم للناخبين، بعض المعطيات كانت كافية لتسفيه وعوده وكشف ديماغوجيته، ومنها الوعد الذي قطعه على نفسه زميله لحسن الداودي، لما كتن وزيرا منتدبا لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة في حكومة سعد الدين العثماني، بتسقيف أسعار المحروقات ابتداء من مارس 2018. إذ سبق له أن شدد على أن "التسقيف فهو مبدأ لن تتراجع عنه الحكومة”، وأن “التسقيف آتٍ لا محالة.. أما قرار التسقيف فقد اتُّخِذ ولا رِجْعة". فكيف يعد الأزمي بتسقيف أرباح شركات توزيع المحروقات إذا ما ترأس البيجيدي الحكومة وهو يعي جيدا أسباب عجز حكومة العثماني عن ذلك، ومنها ما كشف عنه لحسن الداودي سنة بعد أن قطع وعده من "أن عدم تطبيقه قرار تسقيف أسعار المحروقات أملته ضرورة إعطاء صورة إيجابية للمستثمرين عن المغرب من أجل الاستثمار فيه”، وأن “الناس هددوا بالهروب من السوق الداخلية، ونحن نريد أن نعطي صورة إيجابية عن بلادنا”؟
لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين.
لن يحتاج المغاربة إلى من يذكّرهم بما فعلته فيهم حكومتا البيجيدي ولا يزال وقْر تهديدات بنكيران "على الدولة أن ترفع يدها على الصحة والتعليم"، وزميله الداودي "لي بغا يقرّي وْلادُو يْدِيرْ يدُّو في جِيبُو" يصمّ مسامعهم. وقبل هذا وبعده تكفي الموظفين ونساء ورجال التعليم والأطباء والممرضين والأجراء أن يقارنوا أجورهم بين ما كانت عليه خلال حكومتي البيجيدي وما هي عليه في حكومة أخنوش ليدركوا حقيقة الأوهام التي يروج لها الأزمي وحزبه. فالمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين.



#سعيد_الكحل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهْم الخطاب التمثيلي للشعب عند الكوفيين.
- العدمية النوّاحة وخطاب التبخيس في المغرب.
- أهمية وأبعاد الشراكة الاستراتيجية المغربية-الأمريكية.
- أحداث سبتة عنوان المؤامرة.
- خطاب العرش ينقل الدولة من منطق الإنجاز إلى رهان الإنصاف.
- لعبة الظلال لمحاولة استنساخ قضية صنصال.
- الأمن والتنمية في مواجهة الإرهاب: لماذا نجح النموذج المغربي؟
- هرطقات بنكيران، أو حين تصبح الإهانة برنامجاً سياسياً.
- انتصارات المنتخب الوطني ونعيق الغربان.
- حين يصل الإفلاس الحزبي مداه.
- نتائج البكالوريا والتحولات الجندرية في المجتمع المغربي.
- الغش في الامتحان: أزمة قيم أم أزمة قانون؟
- حتى لا يتحول ممثلو الأمة إلى درع يحمي الشنّاقة.
- كيف تجنب المغرب مصير دول قادتها الشعبوية إلى حافة الإفلاس؟
- مواقع التواصل الاجتماعي من المساءلة إلى التشكيك في المؤسسات.
- الخرفان لا تمر عبر مضيق هرمز.
- ذكرى تفجيرات 16 ماي: كيف رسّخ المغرب نموذجه في مكافحة الإرها ...
- مالي ضحية تحالف الانفصال والإرهاب.
- صلاة الحريديم: احتجاج مفتعل بخلفيات سياسوية.
- حين تفقد الأحزاب المبادَرة والمصداقية..


المزيد.....




- وزير إسرائيلي يتهم النخب الأوروبية بالإفراط في التعاطف مع ال ...
- شهيد في نابلس وتصعيد استيطاني يطال القدس وسلفيت وبيت لحم
- خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري يُنكر التهمة الموجهة إليه بالت ...
- مسيحيو فلسطين.. نزيف ديموغرافي يتطلب خطة إنقاذ
- مطالبات باستقالة قيادة الحزب الديمقراطي المسيحي في ألمانيا ب ...
- هجوم إسرائيلي عنيف على الحكومة البريطانية.. ما علاقة -كراهية ...
- اكتشافات أثرية تعيد الجدل حول موقع قبر المسيح
- لماذا اختارت كييف كاتدرائية القديسة صوفيا لاستقبال مبعوثي تر ...
- بعد وصفه بـ-كاره اليهود-.. مرشح ديمقراطي من أصول مصرية يوجه ...
- زاخاروفا: زيلينسكي تخطى بن لادن في الإجرام الإرهابي


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - ديماغوجية إدريس الأزمي لن تخفي الحقيقة.