إبراهيم السعدي
الحوار المتمدن-العدد: 8815 - 2026 / 9 / 1 - 17:12
المحور:
الادب والفن
كثيرًا ما
نختلفُ
على بابِ الجنّة:
هل يُفتحُ
إلى الداخل
أم إلى الخارج؟
ولا أحدَ منّا
يملكُ المفتاح.
ثم قالوا:
إنَّ نوحًا
نجا بالسفينة،
ولم يخبرونا
مَن دفعَ
أجرةَ الميناء.
أنا رجلٌ
متفائلٌ جدًا؛
أشتري
كلَّ صباحٍ
صحيفةَ الغد،
ثم أعودُ
حزينًا
لأنَّ اسمي
ليس بين الناجين.
حين ماتَ صديقي
وضعوا صورتَه
فوق الحائط،
ومنذ ذلك اليوم
صار أكثرَ حضورًا
منّا جميعًا.
نحنُ
نزوره،
وهو
لا يتأخرُ
عن الموعد.
أخبرتني أمي:
لا تُكثرْ
من النظر إلى السماء،
فالنجومُ
بعيدة.
كبرتُ،
واكتشفتُ
أنَّ الأرضَ
أبعد.
أنا أيضًا
لي وطنٌ،
أحتفظُ به
في درجٍ صغير
مع جواز السفر
وصورتين قديمتين
ومفتاحِ بيتٍ
هُدمَ
منذ عشرين سنة.
الغريبُ
أن المفتاح
ما زال صالحًا،
والبيتُ
هو الذي
لم يعد يناسبه.
سألتُ المرآة:
مَن منّا
الأصل؟
ضحكتْ.
ومنذ ذلك اليوم
أحلقُ ذقني
بحذر،
كي لا أجرحَ
الرجلَ الآخر.
كان أبي يقول:
الرجلُ
يصنعُ مصيرَهُ
بيديه.
لهذا
كلما فشلَ شيءٌ
أنظرُ إلى يديَّ
بارتياب.
أحببتُ امرأةً
تؤمنُ بالأبراج.
قالت:
برجُك لا يناسبُ برجي.
رفعتُ رأسي
إلى السماء،
ولأول مرة
شعرتُ أنَّ الكونَ
يتدخلُ
فيما لا يعنيه.
قال الطبيب:
قلبُك سليم.
خرجتُ سعيدًا،
ثم تذكرتُ
أن المشكلة
لم تكن يومًا
في القلب.
بل في الذين
يدخلونه.
وفي آخر الليل
أقفُ أمام الله
بكلِّ أخطائي،
وأقول:
يا ربّ،
لقد حاولتُ
أن أكونَ إنسانًا صالحًا،
لكنَّ التعليمات
وصلتني
بعد فوات الأوان.
فيبتسمُ ملاكٌ
واقفٌ عند الباب،
ويقول:
لا تقلق...
حتى نحن
لم نفهمْ
كلَّ شيء.
#إبراهيم_السعدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟