إبراهيم السعدي
الحوار المتمدن-العدد: 8815 - 2026 / 9 / 1 - 09:49
المحور:
الادب والفن
في عَيْنَيْكِ تَرْتَسِمُ حِكَايَةُ الفَجْرِ
بَعْدَ لَيْلٍ طَوِيلٍ مِنَ الحَنِينِ.
تَمْشِينَ خَفِيفَةً كَالنَّسِيمِ،
وَيَمْضِي الضَّوْءُ خَلْفَ خُطَاكِ،
كَأَنَّهُ يَعْرِفُ الطَّرِيقَ إِلَيْكِ
لا حَاجَةَ لِلْكَلِمَاتِ حِينَ تَمُرِّينَ؛
فَالصَّمْتُ فِي حَضْرَتِكِ
يَقُولُ مَا يَعْجِزُ عَنْهُ الشِّعْرُ،
وَيكفيني مِنْ هَذَا العَالَمِ
أَنْ تَبْتَسِمِي.
وَكَأَنَّ الزَّمَانَ يَتَمَهَّلُ عِنْدَ خُطُوَاتِكِ؛
تَلْتَفِتِينَ…
فَيَزْهَرُ العُشْبُ فِي المَمَرَّاتِ،
وَيَسْتَقِرُّ المَطَرُ عَلَى الأَوْرَاقِ
كَمَا تَسْتَقِرُّ السَّكِينَةُ فِي الرُّوحِ.
يَا مَلَاكِي…
مُنْذُ جِئْتِ،
تَعَلَّمَ قَلْبِي أَنْ يُصَالِحَ أَيَّامَهُ،
وَأَنْ يَتْرُكَ لِلْحُزْنِ بَابًا
يَخْرُجُ مِنْهُ وَلَا يَعُودُ.
لنً يَعوُد
لَمْ أَعُدْ أَحْسُبُ الأَيَّامَ بِعَدَدِ السَّاعَاتِ،
بَلْ بِعَدَدِ المَرَّاتِ الَّتِي نَطَقَتْ فِيهَا شَفَتاكِ
بِمَا لا يَسْتَطِيعُ الصَّوْتُ أَنْ يَقُولَهُ
تَمْشِينَ…
فَتَتَبَاطَأُ اللَّحَظَاتُ حَوْلَكِ،
وَيُمَازِحُ الضَّوْءُ ظِلَّكِ
فِي ارْتِبَاكٍ جَمِيلٍ،
وَأَمْشِي إِلَى جَانِبِكِ
كَأَنَّنِي أَتَعَرَّفُ إِلَى الحَيَاةِ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ
خُذِي يَدِي…
وَاتْرُكِي لِلْمَدِينَةِ ضَجِيجَهَا،
وَلِلشَّوَارِعِ عَجَلَتَهَا،
وَلِلنَّاسِ وُجُوهَهُمُ العَابِرَةَ؛
فَقَدْ كَفَانَا مِنْ هَذَا العَالَمِ
أَنَّنَا نَلْتَقِي
فَكُلُّ خُطْوَةٍ بِقُرْبِكِ
تَمْنَحُ العُمْرَ مَعْنًى آخَرَ،
وَكُلَّمَا نَظَرْتِ إِلَيَّ
شَعَرْتُ أَنَّ الأَلْوَانَ،
بَعْدَ غِيَابٍ طَوِيلٍ،
عَادَتْ إِلَى الأَشْيَاءِ
#إبراهيم_السعدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟