أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سنية الحسيني - هل ينجح الحصار الاقتصادي على إيران هذه المرة؟















المزيد.....

هل ينجح الحصار الاقتصادي على إيران هذه المرة؟


سنية الحسيني

الحوار المتمدن-العدد: 8810 - 2026 / 8 / 27 - 16:51
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


أطلقت إدارة ترامب في الرابع والعشرين من الشهر الجاري عملية أطلقت عليها "المنبوذ الاقتصادي" (Economic Outcast)، ووصفتها بأنها أكبر هجوم اقتصادي يستهدف الروابط المالية لإيران حول العالم، وقطع كل مصدر محتمل للإيرادات التي تموّلها، وهي الأشد قوة مقارنة بتلك التي شنتها أميركا ضد أي من خصومها من قبل. وتهدد هذه التدابير أي طرف يتعامل مع النظام الإيراني بالمواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة. تعود واشنطن لاستخدام الحصار الاقتصادي على إيران، بعد أن فشلت في فرض نتائج الحرب التي شنتها عليه. وجرى اختبار تلك الأداة في حقبة الرئيس دونالد ترامب الأولى، وأضرت بإيران لكنها فشلت في تحقق الأهداف المرجوة منها. يعكس ذلك التوجه الأميركي فشلاً جديداً للولايات المتحدة كنتيجة من نتائج هذه الحرب، بعد أن عكست تفاصيل الاتفاق الذي توصلت له واشنطن مع إيران قبل أشهر هزيمة لواشنطن، تراجعت عنه الأخيرة بعد ذلك. من غير المتوقع أن تنجح تلك العملية أيضاً، فقط أعلنت الصين وقطر بعد إعلان واشنطن عنها عدم نية الالتزام بفرض عقوبات غير قانونية وأحادية الجانب، فهل تستطيع الولايات المتحدة، اليوم، حسم نتائج الحرب عبر حصار إيران اقتصادياً، في ظل بيئة إقليمية ودولية أكثر تعقيداً من تلك التي سادت خلال ولايته الأولى؟

رغم تفعيل وقف إطلاق النار أكثر من مرة بوساطة باكستانية، وآخرها جاء في مذكرة تفاهم أُبرمت في حزيران الماضي، إلا أن ذلك لم ينهِ التوتر والمواجهة بين الطرفين في هذه الحرب التي شنّتها واشنطن وإسرائيل على إيران. وبعد مرور ستة أشهر على الحرب، وتصريح ترامب في بدايتها بأنها لن تستغرق أكثر من أربعة أو خمسة أسابيع على الأكثر، والتفوق العسكري للولايات المتحدة، لم تحسم الحرب الملفات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وتطوير منظومة الصواريخ البالستية، وبصمات إيران الإقليمية، بل أضيف ملف جديد نتيجة الحرب هو مضيق هرمز. تلجأ الولايات المتحدة مؤخراً إلى الحصار الاقتصادي على إيران، وكانت قد لجأت لذلك الخيار من قبل بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في العام 2018. ألحقت العقوبات الأميركية، التي جاءت في إطار حملة الضغط الأقصى، أضرارا بإيران، لكنها لم تنجح في تدمير الاقتصاد الإيراني أو تصفير صادرات النفط، وفشلت في تحقيق النتائج التي وُضعت من أجلها. ساعدت البيئة الدولية والإقليمية في ذلك الوقت ترامب على تفعيل تلك الحملة من العقوبات، إلا أنها تغيرت، اليوم. كما ساعدت تلك العقوبات إيران بمرور الوقت على تطوير منظومة واسعة للالتفاف عليها، تقوم على مساعدة الوسطاء في عدد من الدول، وشبكات مالية وتجارية ونفطية متشابكة ومعقدة، فإيران باتت خبيرة في الالتفاف على العقوبات. وتمثل الصين عاملاً أساسياً في تحييد فعالية نظام عقوبات على إيران، فتعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، وكلها عوامل تشير لصعوبة نجاح هذه الحملة، اليوم.

في عهد ترامب الأول، عاشت المنطقة حالة انقسام، فقد قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، بينما أبقت الكويت وعُمان عليها. وعكست قائمة المطالب التي قدمت لقطر تشعب الأزمة في النظام الإقليمي في ذلك الوقت إلى تركيا وإيران، فقد تضمنت خفض العلاقات مع إيران وإغلاق القاعدة العسكرية التركية في قطر. وامتد الانقسام في مناطق أخرى من الإقليم، فقد دعمت أنقرة وقطر حكومة الوفاق الرسمية في ليبيا، بينما دعمت مصر والإمارات قوات خليفة حفتر. في المقابل، جاءت الحرب الحالية في بيئة إقليمية مختلفة. شهدت المنطقة خفضا لحالة الاستقطاب بين السعودية وإيران منذ العام 2021 وبناء ساحات أوسع من التفاهم الإقليمي. وجاء الهجوم الإسرائيلي على الدوحة في 9 أيلول2025 ليعزز لدى دول المنطقة المخاوف من اتساع نطاق التهديدات الإسرائيلية وعدم اقتصارها على ساحات الصراع التقليدية. وتعززت تلك المخاوف بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي غير المبرر على إيران والمرفوض من قبل دول المنطقة. في الوقت نفسه، حافظت السعودية على رفضها الصريح للتطبيع مع إسرائيل دون قيام دولة فلسطينية. ودخلت المنطقة حرب 2026 أكثر تقارباً بين أقطابها، وأقل استعداداً للانخراط في استراتيجية واشنطن وإسرائيل ضد إيران، وأكثر ميلاً لحماية استقلال قرارها الإقليمي وتنويع علاقاتها الدولية. وهي تحولات تقلل من قدرة واشنطن على إعادة إنتاج البيئة الإقليمية التي صاحبت الضغط الأقصى في ولايتها الأولى.

مقارنة بحقبتي ترامب الأولى والثانية، لم تكن البيئة الإقليمية وحدها من العوامل التي ترجح عدم نجاح تنفيذ حملة ترامب الحالية لحصار إيران، فالتحولات في مواقف الصين وروسيا تجاه إيران والولايات المتحدة قد تعد أيضاً من بين العوامل المؤثرة في تحديد مدى نجاح ذلك الحصار، لأهمية دور البلدين بحكم موقعهما جغرافياً من إيران ومكانتهما الدولية.

في ولاية ترامب الأولى، وبعد تنفيذه لحملة "الضغط الأقصى"، عارضت الصين تلك الحملة، واعتبرت أن الانسحاب الأميركي الأحادي من الاتفاق السبب الحقيقي للتوتر. ورغم ذلك خفضت الشركات الصينية الحكومية الكبرى تعاملاتها مع إيران، وانسحبت شركة النفط الوطنية الصينية من مشروع ضخم لتطوير الغاز الإيراني، يعرف بمشروع حقل بارس الجنوبي (South Pars)، وتراجعت واردات الصين الرسمية من النفط الإيراني، وقيدت بعض المعاملات البنكية من قبل الصين، وانتقلت نسبة كبيرة من مشتريات النفط وتكراره إلى مصافي وشركات صغيرة ومستقلة وغير رسمية. أي أن الصين في ذلك الوقت قامت بموازنة دقيقة، عارضت من خلالها سياسة ترامب للضغط الأقصى ضد إيران، وحافظت في نفس الوقت على علاقتها معها، لكنها لم تدخل في مواجهة اقتصادية مع واشنطن. تأتي حملة ترامب العقابية الحالية ضد إيران في ظل تبدلات لحقت في العلاقة الصينية مع إيران من جهة ومع الولايات المتحدة من جهة أخرى. أنتجت سياسة ترامب التصعيدية في حقبته الأولى تجاه الصين، والتي امتدت في عهد جو بايدن أيضاً، ووصلت للذروة خلال الحقبة الحالية لترامب موقفا صينيا أكثر صرامة وصلابة تجاه واشنطن. في ظل ذلك، تطورت العلاقات الصينية الإيرانية في العام 2021 حيث وقعت الصين مع إيران خطة تعاون شاملة لمدة 25 عاماً، وتوسعت مشتريات الصين من النفط الإيراني، لدرجة باتت معه الصين، اليوم، المشتري الأساسي له، وبات مصدرا مهما للتكنولوجيا والشبكات الاقتصادية التي تخفف أثر العقوبات الغربية عليها دون استحياء. كما يمتلك البلدان الخبرة في التعامل غير الرسمي، عبر المصافي الصينية الصغيرة وشبكات نقل غير رسمية ومتشعبة عبر وسطاء تجاريين وقنوات مالية تعمل خارج النظام المصرفي والمالي الغربي. وعندما اندلعت حرب 2026 ، لم تكتفِ الصين بانتقادها، بل دعمت موقف إيران سياسياً في الأمم المتحدة، واعتبرت أنها "شريك استراتيجي موثوق"، ودعت لتولي دول الشرق الأوسط مصيرها بأيديها تحت إطار إقليمي سياسي وأمني مشترك ولاستقلال استراتيجي حقيقي لدول المنطقة. تأتي عقوبات الولايات المتحدة، اليوم، ضد إيران في ظل شبكات تجارية واقتصادية ومالية أعمق وأكثر تعقيدا، وعلاقات صينية أميركية أكثر مواجهة وتصادماً، لذلك يعتبر عدد من الخبراء الأميركيين أن نجاح حملة ترامب العقابية الاقتصادية الحالية ضد إيران يتوقف على تعاون الصين.

انتقدت روسيا أيضاً، تماما كالصين، انسحاب أميركا من الاتفاق النووي مع إيران العام 2018 ، وكانت طرفاً في المفاوضات النووية، لكنها لم تحبط العقوبات الغربية الموجهة من مجلس الأمن ضدها قبل الحرب الروسية الأوكرانية. وتعد هذه الحرب نقطة التحول الحقيقية في العلاقة بين البلدين وانتقالها إلى مستوى تحالف إستراتيجي، رغم أن العلاقات الروسية الإيرانية التعاونية ممتدة. منذ آب 2022 ، بدأت إيران بتزويد روسيا بطائرات مسيّرة مسلحة، مقابل دعم عسكري وتقني قدمته روسيا لإيران. في ظل تعاون لمواجهة عداء الولايات المتحدة والعزلة الغربية للبلدين، توسع التعاون إلى الإنتاج المشترك للطائرات المسيّرة، والتكنولوجيا العسكرية، وربط شبكات اقتصادية ومالية تساعد البلدين على تحمل العقوبات، وتتوّج ذلك في العام 2025 بتوقيع معاهدة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. جاءت حرب العام 2026 ، لتعكس موقفا روسيا حاسما من الهجوم الأميركي – الإسرائيلي ضد إيران، وترجم بمواقف سياسية ودبلوماسية واضحة في أروقة الأمم المتحدة. وتحدث سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا عن مبادرة لهندسة أمن جماعي في الخليج، تماما كما طرحت الصين. وكانت حملة الضغط الأقصى الأولى قد استهدفت إيران في وقت كانت روسيا لا تزال تحتفظ بهوامش تعاون وتفاوض مع الغرب، إلا أن هذه الحملة، اليوم، تأتي بعد سنوات من حرب أوكرانيا وتشعب وتعمق علاقات اقتصادية وسياسية وأمنية بين روسيا وإيران.

يصعب تفسير استخدام الولايات المتحدة للعقوبات الاقتصادية، اليوم، إلا في إطار محاولات الالتفاف على هزيمتها، وقد تخلف مزيدا من النتائج السلبية لها، فهل لا تزال الولايات المتحدة تمتلك القدرة الدولية التي كانت تملكها سابقاً لتحويل عقوباتها على إيران إلى عزلة دولية فعلية؟ وهل تؤدي محاولة واشنطن الجديدة لعزل إيران، بصورة غير مقصودة، إلى زيادة الحوافز أمام القوى الإقليمية في المنطقة لتوسيع ترتيباتها بعيداً عن الاعتماد الحصري على الولايات المتحدة؟ وهل تعد تلك التطورات من إرهاصات النظام الدولي الجديد بعيداً عن القطبية الأحادية؟.



#سنية_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تغيّرت الاستراتيجية الأميركية تجاه الشرق الأوسط بعد الحرب ...
- الاتفاق الأمني السعودي التركي الباكستاني .. قراءة تمهيدية
- هل يستطيع ترامب تغيير المعادلة في غزة؟
- الضفة على صفيح ساخن
- قراءة في إستراتيجيات الأمن القومي الأميركي
- هل تتكبّد المنطقة أثماناً باهظة في سبيل مصالح ترامب الخاصة؟
- تصاعد تنافس الأقطاب في عهد ترامب: أزمة غرينلاند نموذجاً
- على هامش انتخابات المجلس الوطني
- هل تنتقل إيران بعد الحرب من العتبة النووية إلى الردع النووي؟
- إسرائيل: من تحييد دول الطوق إلى تحييد المحاور
- ما بعد القطبية الأحادية ونهاية اليقين الاستراتيجي: دروس تفرض ...
- الفلسطينيون في إسرائيل وانتخابات الكنيست القادمة
- هل تعتبر واشنطن الخاسر الأكبر من استمرار الحرب؟
- بين خطر استراتيجي وفراغ قانوني: مواجهة مضبوطة في هرمز
- هل يشكل هرمز كلمة السر في تفكيك الأزمة
- هل تنجح دبلوماسية استخدام القوة العسكرية في جميع الأحوال؟
- ملاحظات حول إقرار الكنيست عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين
- حرب امريكا واسرائيل على إيران: حسابات الربح والخسارة
- حماية إسرائيل باتت عبئاً إستراتيجياً على واشنطن
- الحرب على إيران، وأميركا في قلب العاصفة


المزيد.....




- ترامب: بوتين طمأنني بعدم مهاجمة أراضي حلف الناتو
- -مكان يستحيل العيش فيه-.. كاميرا CNN تجول داخل قرية نيبالية ...
- ترقب لعرض -لعبة جهنم- أولى حكايات مسلسل -القصة الكاملة.. درا ...
- إسرائيل توسّع تصعيدها في جنوب لبنان.. سلسلة غارات تسفر عن مق ...
- الكويت وإسلام آباد توقعان اتفاقاً للدفاع والتعاون العسكري ال ...
- توتر متصاعد في سبتة.. توقيف 12 مغربيًا بعد مهاجمة آلية عسكري ...
- 40 طفلاً اختفوا من فنادق اللجوء في بريطانيا.. ومخاوف من تعرض ...
- الصين: فيديو يوثق انزلاقا طينيا يجتاح ميناء جيرونغ
- تحذير إيراني لواشنطن: سنفعل بكم سابقة تاريخية إذا ارتكبتم شر ...
- جدار معلوماتي وأمني والتصدي لأجندات خارجية.. خبير مصري يوضح ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سنية الحسيني - هل ينجح الحصار الاقتصادي على إيران هذه المرة؟