|
|
الدولة العراقية : سوسيولوجيا الهجنة وصراع الأصيل مع الدخيل
رياض سعد
الحوار المتمدن-العدد: 8806 - 2026 / 8 / 23 - 10:40
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
قراءة أنثروبولوجية -نفسية-سياسية في بنية المجتمع العراقي المعاصر تمهيد منهجي: في الحاجة إلى تفكيك المستور لعل أقسى ما يواجهه الباحث في الشأن العراقي هو ذلك الجدار السميك من المسكوت عنه، ذلك المخزون الهائل من الوقائع التاريخية والبنى الاجتماعية التي جرى تغييبها أو تزييفها أو قلبها رأساً على عقب، حتى غدا الخطاب السائد أشبه بمرآة محدبة تعكس صورة مشوهة للواقع، صورة يظهر فيها الدخيل أصيلاً، والغريب وطنياً، والمحتل ابن بلد، بينما يُزج بالعراقي الأصيل في متاهات التهميش والإقصاء والاتهام بالغوغائية تارة، وبالعصبية القبلية تارة أخرى, وبالأصول الاجنبية ثالثة . وليست هذه المقالة محاولة للتنظير الأكاديمي البارد، ولا هي سردية تاريخية تقليدية تعيد إنتاج ما كتبه المنتصرون والمتآمرون ؛ بل هي أقرب إلى التشريح الاجتماعي-النفسي لظاهرة مرضية متفشية في الجسد العراقي منذ قرون، ظاهرةٌ نسميها بصراحة: ظاهرة الفئة الهجينة، تلك الفئة التي ركبت أمواج التاريخ العراقي المضطرب، واستطاعت بحنكة المفترس ودهاء الحرباء أن تتحول من كتلة طفيلية هامشية إلى طبقة حاكمة متسلطة، تتحكم في مقاليد الدولة والمجتمع والاقتصاد والدين والثقافة ، بينما يُدفع بأصحاب الأرض الأصليين إلى هامش المشهد الوطني. إننا إذ نشرع في هذا التشريح، لا نتوخى المجاملة ولا نلتزم بلياقات الخطاب الرسمي المنمق؛ فالحقيقة المرة خير من الكذبة المريحة، والمواجهة الصريحة مع التاريخ أجدى من الهروب منه إلى أوهام المصالحة الزائفة.
الفصل الأول: المواطنة والهوية - تفكيك الالتباس البنيوي كثيراً ما يُتهم أصحاب الخطاب الوطني العراقي الصادق بأنهم يخبطون خبط عشواء، ويعانون من تناقض بنيوي مزعوم؛ إذ كيف يدعون، من جهة، إلى دولة المواطنة والهوية الوطنية الجامعة، ثم يتحدثون، من جهة أخرى، عن الأغلبية العراقية والفئة الهجينة وما شاكل ذلك من مفاهيم تُتهم بأنها إقصائية؟ وهذا الإشكال، كما نزعم، يزول بأدنى تأمل منهجي جاد، ذلك أن الخلط بين المواطنة القانونية والهوية الوطنية إنما هو خلطٌ متعمد في كثير من الأحيان، يراد منه تذويب الفوارق الجوهرية بين من هو ابن البلد الحقيقي، ومن هو طارئ عليه بفعل موجات الهجرة والتهجير وعمليات التجنيس المشبوهة ؛ أو الانتهازي , والعميل والمأمور بتنفيذ اجندات مشبوهة .
نعم، نحن مع القانون، ونحترم دولة المؤسسات، ونؤمن بأن المواطنة حقٌ ينظمه الدستور والتشريعات النافذة... ؛ لكن المواطنة شيء، والهوية الوطنية التاريخية شيءٌ آخر مختلف تماماً. ولو افترضنا، على سبيل المثال لا الحصر، أن مهاجراً صومالياً حصل على الجنسية الألمانية وأصبح مواطناً ألمانياً بالتجنس ووفقاً للقانون، فهل يعني هذا البتة أنه صار من الجرمان الشقر؟ أو أنه يمثل الهوية الألمانية التاريخية والحقيقية؟ قطعاً: لا. وهذا هو الفرق الجوهري بين المواطن الأصيل والمواطن الدخيل أو الغريب أو الأجنبي الذي حصل على جنسية البلد بوسائل مختلفة... ؛ فالأول هو ابن البلد وإن سُحبت جنسيته ظلماً أو تعسفاً، أما الثاني فجذوره أجنبية غريبة لا تمت إلى هوية البلد وتاريخ أهله بصلة، ولو تربع على أعلى المناصب الرسمية أو أصبح رئيساً للوزراء. وعليه، فإن الهوية الوطنية تساوق المواطن الأصيل وتساوق التاريخ العراقي العريق ... ؛ فالعراق يمثله العراقي الأصيل، ولا يمثله المواطن الطارئ من ذوي الأصول الإيرانية أو الأفغانية أو النجدية أو التركية أو الكردية (الخارجية) أو المصرية أو الشامية، أو غيرها من الأصول التي توافدت على بلاد الرافدين في موجات هجرة حديثة متلاحقة , او تجنسوا لأسباب طائفية وقومية وسياسية مشبوهة مختلفة. وبما أن الأغلبية السكانية في كل بلد تمثل ثقله الحضاري والتاريخي والوجودي، فقد أصبح من الضرورة بمكان التأكيد عليها؛ لأن التأكيد عليها هو تأكيدٌ على الهوية الوطنية والأمة العراقية نفسها... ؛ فكما لا يستطيع المرء تفكيك العلاقة العضوية بين الهند والهندوس، وإيران والفرس، وألمانيا والجرمان، ونجد والأعراب؛ كذلك لا يستطيع أحد، مهما بلغت حنكته في التضليل، أن يفكك العلاقة بين الأغلبية العراقية والهوية العراقية التاريخية. فعندما ندافع عن الأغلبية، فإننا في الوقت نفسه ندافع عن الأمة العراقية كلها، إذ إن وجودها وانبثاقها مرتبط ارتباطاً عضوياً بالأغلبية العراقية الأصيلة، كما هو مرتبط أيضاً ببقية مكونات الأمة العراقية الأصيلة كالصابئة والايزيديين والسنة العراقيين وغيرهم من المكونات التي استوطنت هذه الأرض منذ آلاف ومئات السنين، قبل موجات الهجرة والتغيير الديموغرافي التي عصفت بالعراق في العصور المتأخرة والحديثة .
الفصل الثاني: سوسيولوجيا الانقلاب - حين يُغترب الأصيل ويُتأصل الدخيل من المنطقي أن يدافع الإنجليزي من ذوي الأصول السكسونية عن إنجلترا، وأن يمثلها في المحافل الدولية، وأن يكون الناطق الرسمي باسم تاريخها وحضارتها؛ كما يتحدث الأفريقي باسم القارة السوداء... ؛ أما الوضع في بلاد الرافدين فمختلف تماماً، بل هو مفارقة تاريخية قل مثيلها في تاريخ الأمم. فقد سيطر الخط المنكوس على مقاليد هذه البلاد منذ القدم؛ وصيّر الأصيل دخيلاً، والدخيل أصيلاً، والوطني غريباً، والمحتل عراقياً... ؛ وهكذا خُلطت الأوراق وتُلاعب بالحقائق، ولم يكتف هذا الخط المنكوس بإعطاء الهوية الوطنية للغرباء والأجانب، بل حرم العراقيين الأصليين من تمثيل بلاد الرافدين؛ ومنذ ذلك الوقت أصبحت الأغلبية السكانية هي المحكومة، والأقلية الهجينة و الدخيلة والغريبة والأجنبية هي الحاكمة. نعم، حصلت عدة استثناءات تاريخية نادرة غيرت تلك المعادلة المنكوسة مؤقتاً؛ إلا أن المياه الآسنة سرعان ما ترجع إلى مجاريها السلطوية الحاكمة... ؛ ولعل هذه الظاهرة الغريبة والشاذة في تاريخ العراق الطويل هي التي تفسر لنا الكثير من الظواهر الاجتماعية المستعصية على الفهم؛ ومنها بغض الحاكم، ومقاومة الحكومة، ومعارضة الدولة؛ لأن الأغلبية العراقية الأصيلة لا ترى في هذه السلطات شرعية قانونية أو هوية وطنية أو امتداداً تاريخياً حضارياً هوياتياً. إنها أزمة شرعية عميقة، أزمة انعدام التمثيل الحقيقي، أزمة الانفصام بين الدولة والمجتمع، بين السلطة والأمة، بين الحاكم والمحكوم... ؛ إنها أزمة بنيوية توارثتها الأجيال، وتغلغلت في اللاوعي الجمعي العراقي حتى صارت جزءاً من الشخصية الوطنية الممزقة.
الفصل الثالث: أركيولوجيا الإقصاء - شتائم التاريخ وتصنيفات المهانة من الظواهر الاجتماعية والثقافية الأخرى التي تزامنت مع الاحتلالات الأجنبية أو الهجرات الخارجية أو الحكومات الغريبة أو العميلة أو الحاقدة؛ ظاهرة الاستخفاف بالعراقيين الأصلاء والتنمر من أهل بلاد الرافدين القدامى، والتعامل معهم بطرق مجحفة وعنصرية. والتاريخ مليء بتلك الشواهد، ناهيك عن الأدلة اللغوية والسجلات التاريخية؛ فمن تلك الألقاب والشتائم التي أُطلقت على العراقيين الأصليين عبر العصور: النبط، الموالي، العلوج، أهل الشقاق والنفاق، العصاة، الخوارج، الشعوبية، الرافضة، الغلاة، الشرجية، الصفوية، الغوغاء، العتاكة... ؛ وغيرها من الألقاب التي تحمل في طياتها كل معاني التحقير والإقصاء والتنميط. ولو راجعت سيرة مطلقي هذه الشتائم والألقاب، فلن تجد فيهم عراقياً أصيلاً قط... ؛ نعم، هناك حالات استثنائية - يتحول فيها العراقي الأصيل إلى مواطن منكوس؛ بل يصبح الوجه الثاني للدخيل الهجين والعدو الخارجي - ؛ ولا غرو في ذلك، فصدق من قال: ما حنّ أعجمي على عربي، وما حنّ دخيل على أصيل قط... ؛ فالأضداد متنافرون، وهذه هي طبيعة الأشياء والأشخاص في الأعم الأغلب. لقد استمرت ظاهرة العنصرية القومية والطائفية والمناطقية جيلاً بعد جيل في العراق؛ إذ غذتها الحكومات الهجينة والطائفية السنية المتعاقبة والاحتلالات المتلاحقة والهجرات الأجنبية والغريبة؛ فكلما جاء دخيلٌ دفع عراقياً أصيلاً عن موقعه، وكلما اعتلى السلطةَ غريبٌ مارس أبشع صور العنصرية والظلم مع المواطنين الأصليين.
لذا تجد العبارات العنصرية التهكمية منتشرة في أرجاء العراق انتشار النار في الهشيم؛ فقد يُعيّر المرء ويُتنمر عليه بسبب لون بشرته أو طائفته أو قوميته أو لهجته أو منطقته... ؛ وفي مجتمع يعيش هكذا عقد عنصرية متجذرة، من الغباء والسذاجة، وبعد كل تلك التجارب التاريخية المريرة، السماح للأجانب والغرباء والدخلاء بالتجنس والسكن في العراق؛ لأن هذا الإجراء الساذج يزيد الطين بلة. فالكثير من دول العالم والدول المجاورة تتشدد في إعطاء الجنسية الوطنية للحفاظ على الهوية الوطنية والنسيج الاجتماعي والسلم الأهلي؛ إلا في العراق، حيث تُفتح الحدود على مصراعيها لكل طارئ، وتُمنح الجنسية كأنها هدية بلا ثمن، بينما يُعامل أبناء البلد الأصليون معاملة الغرباء في أرضهم.
الفصل الرابع: التاريخ الأسود - الاحتلال العثماني وبذور الفئة الهجينة لم يكتف المحتل العثماني بقتل العراقيين الأصليين، ومحاربة العشائر والقبائل العراقية الثائرة، بل راح يجلب العبيد والسبايا والمرتزقة من كل حدب وصوب إلى العراق؛ ليكونوا يده الضاربة في قمع أهل البلاد، وكذلك ليكونوا محل تفريغ شهوته الحيوانية. حتى جار الزمان وجار، وملك العراقَ مجموعةٌ من شذاذ الآفاق من المماليك الذين كانوا غلماناً للأتراك العثمانيين؛ ينكحوهم في الليل، ثم يأمرونهم في النهار بقمع العراقيين الأصليين... ؛ و هكذا، بكل هذه الفجاجة والقسوة، تشكلت نواة الفئة الهجينة التي ستحكم العراق فيما بعد، وتتحكم في مصيره لعقود طويلة. نعم , لم يقف الأمر عند هذا الحد؛ إذ تخمرت هذه الفئة الهجينة وتحولت إلى بذرة خبيثة سقاها الإنجليز فيما بعد؛ لتشكل هذه الفئة الهجينة، بمعية أعراب نجد وغرباء الحجاز من عائلة العميل الشريف حسين، وبقية الجوقة الغريبة العميلة، أول حكومة عراقية هجينة معاصرة عام 1921 برعاية بريطانيا الخبيثة. ولو راجعت سيرة حكام وساسة ومسؤولي الحكومات الملكية في العراق، بل والكثير من الذين تصدروا المشهد الإعلامي والثقافي والاقتصادي، لوجدت أنهم ليسوا عراقيين أصلاء، بل إن الكثير منهم ليسوا عرباً حتى. وليت المهزلة وقفت عند هذا الحد؛ بل أصبح هؤلاء الأجانب والغرباء، وبقدرة قادر، أحفاد عدنان وقحطان؛ بينما أمسى أبناء جماجم العرب وأحفاد ملوك ممالك ميسان والحضر والحيرة العربيات؛ عجماً أو زطاً أو هنوداً أو تركاً... ؛ وما عشت أراك الدهر عجباً...!!
الفصل الخامس: الانتقام البريطاني - اقتطاع الأراضي ومشاريع الإفقار هذا هو المشهد الأول من الفيلم المنكوس؛ أما المشهد الثاني، وهو أشد ضرراً من الأول، فهو قيام الإنجليز بمعاقبة الأغلبية والأمة العراقية معاقبة قاسية قل نظيرها، بسبب المقاومة الشرسة للاحتلال البريطاني ثم اندلاع ثورة العشرين في الجنوب والوسط العراقي وبعض المناطق العراقية الأخرى. مما دفع الإنجليز للانتقام من العراق والأغلبية العراقية الأصيلة؛ فقاموا باقتطاع الكويت والمحمرة وعبادان من الجنوب العراقي؛ ولم يكتفوا بذلك، بل راحوا يسلخون الأراضي العراقية الشاسعة لصالح تركيا وسوريا والأردن والسعودية... ؛ بل وتدخلوا في كافة مفاصل الحياة الاجتماعية والدينية والثقافية والسياسية والاقتصادية؛ فجلبوا الهنود وبقية مرتزقتهم إلى العراق لمساندة الحكومة الهجينة في بغداد. فتشكل حلفٌ هجين غريب أجنبي يستهدف العراق والهوية الوطنية والأغلبية العراقية... ؛ ومنذ ذلك الزمن الأغبر عام 1921 وإلى حين سقوط الصنم الهجين عام 2003، لم يرَ العراق والعراقيون يوماً سعيداً قط؛ إذ عاشوا وسط ظروف العوز والمرض والحرمان والفقر والتهميش والإقصاء؛ فضلاً عن سياسات الإفقار والعنف وممارسة الاعتقالات والإعدامات التعسفية والتمييز الطائفي والعنصري والمناطقي. إذ امتلأت الأرض العراقية بجثث العراقيين، وارتوت أرض الرافدين بدماء أبنائها الأصليين الكرماء؛ فقد خاضت تلك الحكومات الهجينة سلسلة من حروب الوكالة والنيابة عن الآخرين الأجانب والغرباء؛ كما قمعت الكثير من الثورات الشعبية والانتفاضات الوطنية.
الفصل السادس: مؤامرة تفريغ الحوزات - حين احتل الأجنبي المنبر أصدرت بريطانيا أوامرها إلى عملائها ورجالها في العراق وغيره؛ بسلسلة من المخططات والمؤامرات التي تستهدف الأغلبية العراقية الأصيلة... ؛ ومن أخطرها، وأكثرها أثراً في بنية المجتمع العراقي الشيعي، إفراغ الحوزات العلمية الدينية في النجف الأشرف وكربلاء والكاظمية من رجال الدين العراقيين؛ لأنهم ساهموا في مقارعة الإنجليز. وجيء برجال دين من الإيرانيين والهنود والأفغان وغيرهم ليحلوا محل العراقيين؛ وتم دعمهم بمختلف أشكال الدعم المادي والمعنوي... ؛ واستمرت هذه السيرة المنكوسة إلى هذه اللحظة؛ وقد مارست هذه الشخصيات والعوائل ذات الأصول غير العراقية أدواراً خبيثة ضد الأغلبية، بالتعاون مع الإنجليز تارة، وتركيا تارة أخرى؛ فضلاً عن التواطؤ مع الحكومات الهجينة التي حكمت العراق. وكل أشكال المعارضة الصورية والمطالبات بإنصاف شيعة العراق الشكلية؛ إنما كانت مسرحيات معدة باتفاق كافة الأطراف المعادية للأغلبية العراقية؛ لذر الرماد في العيون، ولكي تنطلي اللعبة على أبناء الأغلبية العراقية البسطاء. وبسبب هذا التحالف الهجين المنكوس، لم ترَ الأغلبية العراقية يوماً سعيداً حتى بعد سقوط الصنم الهجين عام 2003؛ بسبب استمرار المؤامرات البريطانية والتركية والإيرانية والعربية التي تستهدف الأصلاء والأحرار من أبناء الأغلبية العراقية؛ لأسباب قومية وطائفية وسياسية مشبوهة.
الفصل السابع: احتلال المناصب - الفئة الهجينة في مواقع القرار عمل الخط المنكوس على إحلال الدخيل ليكون بديلاً عن الأصيل؛ لذا صرنا نشاهد الذين يتصدون المناصب الحساسة والمواقع القيادية والمراكز الإعلامية والثقافية والدينية هم ليسوا عراقيين؛ وقد اكتسبوا الجنسية العراقية بطرق ملتوية تستهدف التركيبة السكانية للعراق. لذا، وبسبب تصاعد النعرات العنصرية والطائفية والمناطقية وطوال أكثر من مائة عام في العراق، طالب الأحرار والأصلاء والغيارى من أبناء الأغلبية والأمة العراقية الأصيلة بسحب الجنسية العراقية من كل الذين تجنسوا في العراق من عام 1921 وإلى هذه اللحظة، من الشخصيات والجماعات ذات الأصول والجذور غير العراقية؛ لأن الكثير منهم كان ولا يزال السبب في كل تلك المشاكل والنكبات والانتكاسات. وها هي الكثير من الدول تقوم بين الحين والآخر بسحب الجنسية من المجنسين ومن ذوي الأصول الأجنبية والغريبة؛ حفاظاً على الأمن الوطني والسلم الأهلي والهوية الوطنية.
الفصل الثامن: حرباء السياسة - التلون كاستراتيجية للبقاء الخطير في أبناء الفئة الهجينة، سواء أكانوا سنة أم شيعة أم عرباً أم عجماً أم كرداً أم تركماناً أم مسيحاً؛ أنهم لا يكتفون بإظهار عنصريتهم ومعاداتهم لأبناء الأغلبية والأمة العراقية؛ بل إنهم يكذبون ويدلسون ويدعون أنهم من العرب الأقحاح أو من سلالة العشائر والقبائل والبيوتات العراقية أو أنهم أحفاد الآشوريين والكلدان. ولعل هذه الصفة الذميمة هي التي تدعونا للتمييز بينهم وبين العراقيين الأصليين؛ لئلا تختلط الأنساب وتضيع الحقائق ويزور التاريخ...؛ فلا خير فيمن يكذب أو ينكر أصله؛ وكما قال أهلنا في العراق في المثل الشعبي السائر: "اللي ينكر أصله نغل"... ؛ وهذا السبب الذي دعانا إلى تسميتهم بالفئة الهجينة؛ فهم لا يفصحون عن أصولهم ولا يكشفون عن حقيقتهم؛ بل ويدعون ادعاءات لا صحة لها. وهؤلاء أخطر ما يكون؛ فهم كالحرباء يتغيرون حسب الظروف... ؛ لذا تجد منهم العملاء والخونة، والجلادين والمتسلطين، والقساة والعنصريين، والبخلاء واللؤماء، والتجار وأصحاب النفوذ؛ لأنهم يتمتعون بشبكة علاقات خارجية تربطهم بالأنظمة والحكومات الخارجية، وبشبكة داخلية تربطهم فيما بينهم بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية.
فهم ليسوا شيعة ولا سنة ولا عرباً أقحاحاً ولا عراقيين أصلاء؛ فهم مجموعة من الشراذم وشذاذ الآفاق والشخصيات والعوائل المرتبطة بالمصلحة والعمالة والخيانة... ؛ وهم يدينون بدين سكان كل منطقة يسكنون فيها؛ فلا تعجب منهم إذا رأوا الشيعي العراقي الأصيل أظهروا نصرته ونصرة المذهب؛ بينما إذا اختلوا بالسنة قالوا لهم: أنتم إخوتنا... ؛ أما إذا سافروا إلى مدينة الضباب قالوا لولي نعمتهم أبو ناجي: هؤلاء شراذم همج من المعدان والعربان نضحك عليهم...!! لذا تراهم دائماً في مواقع القيادة السياسية والسلطة الدينية والنفوذ الاقتصادي والثقافي؛ ولم ولن ترَ منهم شهيداً في سبيل الوطن أو المذهب أو العراقيين؛ لأنهم ليسوا عراقيين؛ والعرق دساس كما يقولون.
الفصل التاسع: طفيليات المدن المقدسة - السيطرة على الموارد الروحية منذ كان أهلنا يعملون بشرف ويأكلون الطعام من كد أيديهم وعرق جبينهم؛ كان هؤلاء يعتاشون على الدين ويأكلون الأموال بالباطل والسحت الحرام باسم المذهب، ويبيعون الأكفان للأموات، أو يعملون بالسحر وأخذ الخيرة أو فتاح الفال، أو حكائين و( روزخونية ) ؛ أو يستجدون من أبواب السفارات والمخابرات الأجنبية. لذا لم ولن تجد فيهم شريفاً، رغم كل قصص الكرامات المزيفة والادعاءات الكاذبة والأبهة الفارغة والمظاهر الخادعة؛ فالكلب كلب وإن طوقته ذهباً. وهذه الشرذمة هم من جلبوا السمعة السيئة للمدن الدينية المقدسة؛ فقد عرفهم العراقيون الأصليون بالبخل واللؤم والحقارة والأنانية والنرجسية والعنصرية والتعالي والتكبر.. , وهؤلاء لا يمتون بأية صلة لأبناء الفرات الأوسط أو العراقيين الأصليين من أبناء تلك المدن. نعم، البعض من العراقيين الأصليين تأثر بطباعهم؛ وهجر العادات والتقاليد العراقية؛ لأن من خالط القوم أربعين يوماً صار منهم... ؛ وهذه من أغرب الظواهر؛ فالمعروف أن الجاليات والعوائل والشخصيات المهاجرة تتأثر بثقافة البلد الذي هاجرت إليه إلا في العراق؛ إذ فرض أبناء الفئة الهجينة الثقافة العثمانية والإيرانية والأجنبية على العراقيين الأصليين فرضاً. وقد سيطرت هذه الفئات الهجينة على الموارد المالية الدينية الضخمة؛ ولم يُعرف أين تذهب تلك الأموال الطائلة...؟! نعم، يستخدم جزء بسيط منها - لا يكاد يسمن ولا يغني من جوع - لفقراء الأغلبية؛ أما القسم الأكبر فيذهب إلى جيوب أبناء الفئة الهجينة والجهات الخارجية؛ بينما يحرم العراق والأغلبية والأمة العراقية من أهم موارده الاقتصادية. فالأوقاف والأموال الدينية والسياحة الدينية في كل دول العالم تصب في مصلحة الدولة والشعب؛ إلا في العراق، فإنها تذهب لخدمة الأجانب والغرباء بحجة المذهب أو الإنسانية؛ أو تحت مخططات منكوسة سرية. نعم، أهالي الفرات الأوسط والمدن الدينية من أبناء الأغلبية والأمة العراقية لا يختلفون عن إخوتهم في الجنوب والمناطق العراقية الأخرى؛ إذ يتسمون بالغيرة والحمية والكرم؛ إلا هذه الفئة الهجينة فهي بقعة سوداء في الجسد العراقي الأبيض. فأبناء الفئة الهجينة يتسمون بالحزم والمكر والدهاء والتلون والأنانية والنرجسية والمصلحية والمادية والنفعية والدجل والنفاق وانعدام المشاعر الإنسانية والوطنية وعدم الانتماء والشعور بالاغتراب؛ إذ إن دينهم المال ومعبودهم السلطة والنفوذ حتى لو كانت بيد إبليس نفسه. لذا تراهم يمدون يدهم الآثمة لكل سلطة تحكم العراق ويتعاونون معها بغض النظر عن انتمائها وفلسفتها في الحكم. نعم، تحدث اختلافات أحياناً بين أبناء الفئة الهجينة والسلطات في العراق، لكنها ليست من أجل مستقبل العراق أو مصلحة الأغلبية أو حقوق العراقيين الأصليين؛ إنما بسبب تقاطع المصالح أو ذهاب أو تقليص حجم الامتيازات الباطلة. فهؤلاء مرتبطون بأكثر من جهة خارجية مما يستدعي تقاطعاً مع السلطات الحاكمة في بغداد؛ عندها تعتقل السلطات بعضهم، لا بسبب المذهب أو الدين كما يدعون، إنما بسبب تلك الامتيازات والارتباطات والأجندات الهدامة والمنكوسة.
الفصل العاشر: احتلال المراقد - الفصل بين العراقي ومقدساته ولم يكتفوا بكل ذلك، بل إنهم استولوا على مراقد الأئمة المعصومين؛ إذ لا يُسمح بدفن رجال الدين العراقيين فضلاً عن الشخصيات وشيوخ العشائر في مراقد الأئمة إلا في بعض الحالات الاستثنائية؛ فهذه المراقد محجوزة لموتى الإيرانيين والأفغان والباكستانيين والهنود ومن لف لفهم، إلا أنها محرمة على العراقيين...!! وبالتعاون مع الجهات الخارجية والسلطات المحلية الغاشمة، قام أبناء الفئة الهجينة بتهجير العراقيين الأصليين وأبناء العشائر والقبائل العربية من المدن الدينية ليحلوا محلهم؛ وراحوا يتنمرون عليهم، واصفين إياهم تارة بالعرب وأخرى بالمعدان وثالثة بالبراني ورابعة بالشرجية... إلخ. والعجيب أن أبناء الفئة الهجينة، البعض منهم اختبأ تحت ألقاب العشائر والعوائل العراقية، والبعض الآخر حافظ على لقبه الأجنبي والغريب إلا أنه، وكالعادة، ادعى أن جذوره عراقية ضاربة بالقدم؛ والله يشهد أنه من الدجالين الكذابين ومن ألد الخصام للعراقيين. إذ دفعوا أبناء العشائر إلى القرى والأرياف؛ وضايقوا رجال الدين من العراقيين؛ ثم خلت الحوزة والمدينة لهم؛ يلعبون بمقدراتها كيفما يشاؤون... ؛ وهذه الظاهرة الشاذة لا يوجد لها مثيل في كل دول العالم قط. فقط مدينة الكوفة حافظ العرب على تواجدهم فيها بما أنها يسكنها عدد كبير من القبائل العربية العريقة، لكنها أيضاً تعرضت لمحاولات تغيير ديموغرافي وقد نجح بشكل نسبي بسيط. فهل سمعتم أن عراقياً يتحكم بمدينة مشهد المقدسة؟ أو أن عربياً أصبح مرجعاً دينياً في مدينة قم المقدسة وثنيت له الوسادة؟ أو شاهدتم مصرياً يتحكم بشؤون الحج والعمرة في السعودية؟
الفصل الحادي عشر: جغرافية الهجنة - بغداد وشمال العراق ومما لا شك فيه أن هذا الكلام ينطبق على بغداد والمحافظات الغربية والشمالية؛ فقد تم توطين بقايا العثمنة وسبايا ومرتزقة الدولة العثمانية ورعايا الإنجليز والعجم في تلك المناطق؛ فقد سكن منطقة باب الشيخ والكسرة وغيرها الكثير من الهنود الذين جاؤوا مع الإنجليز وعملوا في القصر الملكي والحكومات العراقية الهجينة فيما بعد؛ كما هاجر الكثير من الإيرانيين إلى أحياء بغداد القديمة؛ فضلاً عن شراذم القرج وسبايا الأتراك العثمانيين من الألبانيين والشركسيين والداغستانيين والقوقازيين , والتتار والأفغان والأوزبك والتركمان والكرد والفيلية والشيشان وغيرهم؛ فضلاً عن المهاجرين من الشام ونجد ومصر. فقد هاجرت هذه الشخصيات والعوائل والفئات إلى بغداد والموصل وكركوك وشمال العراق، فيما ظل عرب العراق والعراقيون الأصليون يسكنون أطراف المدن في القرى النائية والارياف والصحاري والمدن البعيدة. ومع كل تلك الحقائق الواضحة، يريد منا المنكوسون والمهجنون أن نصدق بأن أبناء مملكة ميسان العربية وأبناء العشائر والقبائل العراقية في العمارة؛ هم ليسوا عراقيين ولا عرباً حتى، بل جاؤوا إليها مهاجرين؛ بينما أصبح سكان تلك المدن من العراقيين الأقحاح...!! يطلبون منا أن نصدق بأن العمارة الطاردة لأهلها أصلاً استقبلت غرباء وخلت من أهلها فجأة؛ ويريدون منا أن نصدق بأن المدن التي استقبلت عشرات الهجرات نقية الدم وعراقية مئة بالمئة، علماً أن مصادر الرزق فيها وفيرة... ؛ وصدق من قال: كلم العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل له...!! إنهم يطلبون منا القبول بالرواية التاريخية المدلسة والمنكوسة والقفز على الحقائق التاريخية الدامغة. وهذا هو السبب الرئيسي الذي جعل العراقيين سابقاً وحالياً يسمون سكان القرى والأرياف بالعرب، فقد كانت المدن مسيطراً عليها من قبل الأجانب والغرباء من أبناء الفئة الهجينة؛ إذ اقتصر عمل العراقيين الأصليين على الزراعة والرعي والصيد؛ بينما كان أبناء الفئة الهجينة يعتاشون على السلطات الحاكمة وعلى التجارة والدين وما شابه ذلك. الفصل الثاني عشر: جذور التكوين - الشقاوات والبلطجية في المدن المقدسة والكثير من هؤلاء المهجنين كانوا من البلطجية والشقاوات والسرسرية وأصحاب اللهو والمجون في بلادهم؛ وعندما هاجروا إلى العراق تكيفوا مع تقاليد أهالي المدن الدينية التي ترفع هذه التصرفات والسلوكيات، فانخرط البعض منهم في السلك الديني؛ والبعض الآخر عمل في مراقد الأئمة... ؛ لذا تم استخدامهم من قبل رجال الدين من غير العراقيين والعرب لتأديب الخصوم أحياناً؛ وبالمقابل كان رجال الدين يوفرون لهؤلاء الحماية الدينية والملاذ الآمن والدعم المالي.. , والشواهد على ذلك كثيرة. لم يأتوا إلى المدن الدينية كقبيلة أو عرقية مهاجرة، وإنما ظهروا كـ"شخصيات وجماعات عنصرية" وشقاوات في بداية الأمر؛ داخل المدن نتيجة لظروف تاريخية وأمنية معقدة. وكانت المدن المقدسة (النجف وكربلاء) تتمتع بخصوصية دينية وحرمة تمنع الجيش العثماني من دخولها بالأسلحة؛ وهذا الأمر جعلها ملاذاً آمناً لكل هارب من العدالة والقانون؛ فتجمع هؤلاء من كل حدب وصوب وشكلوا الفئة الهجينة فرع الأغلبية الشيعية؛ كما كانت بغداد في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين مأوى لكل طريد وشريد وخارج عن القانون من شذاذ الآفاق والذين شكلوا فيما بعد قاع المدينة أو البغادة كما يدعون. إذ شهدت عشرينيات وثلاثينيات القرن التاسع عشر ضعفاً كبيراً في سطوة الحكومة العثمانية في بغداد وانشغالها بالصراعات؛ وهذا الفراغ الإداري سمح لزعماء وأبناء الفئة الهجينة بفرض سيطرتهم الكاملة كأمر واقع داخل أحياء النجف وكربلاء وبغداد وغيرها. لذلك قاموا بمضايقة وتهجير سكان المدن المحيطة بالمراقد المقدسة من عرب العراق - أبناء القبائل العربية العراقية - ... ؛ لذلك نجد اليوم هؤلاء يلقبون بألقاب بيوت، مثلاً بيت الفلاني وألقاب مهن وليس ألقاب عشائر معروفة... ؛ وغالبية أحفاد الفئة الهجينة ادعوا بأنهم "سادة" أي من أحفاد آل البيت وهم ليسوا عرباً حتى؛ فمنهم من يدعي موسوي أو حسيني أو حسني أو ياسري وهكذا، لكنه بالأصل ليس عربياً ولا عراقياً أصلاً ولا يمتلك أخلاق وأصالة العراقيين العريقة ولا أخلاق العرب الأقحاح العراقيين أصلاً، لأنه من صلب قطاع الطرق والمشعوذين والدجالين والمتسولين والنصابين...!! نعم، ليس كل من قال أنا نجفي هو نجفي، وليس كل من ادعى نسباً عربياً كان عربياً فعلاً... ؛ ولو رصدت تصرفاتهم وأقوالهم وأفكارهم لتجدهم أكثر الناس عداوة للعراقيين الأصليين والعرب الأقحاح. لذلك وجدت المخابرات البريطانية ضالتها في أبناء الفئة الهجينة من كافة طوائف العراق ولا سيما من المحسوبين على الأقلية السنية والأغلبية الشيعية؛ فهم لا يمتلكون الانتماء الحقيقي للعراق وللشعب العراقي ومستعدون لعمل أي شيء مقابل المال والجاه والسلطة... ؛ فقد جندوا الكثير من أبناء الفئة الهجينة وعملوا على إدخالهم الجامعات لزجهم في العمل السياسي والإداري والعسكري كعملاء تابعين لهم فيما بعد.
الفصل الثالث عشر: تزييف التاريخ - صناعة الأمجاد الزائفة كتب أحفاد وأبناء الفئة الهجينة لهم تاريخاً حافلاً بالمفاخر والمآثر وادعوا بأنهم ساهموا في الثورات الشعبية وقادوا المجتمع ولهم مواقف سياسية ونتاج أدبي ثقافي وانتحلوا ألقاباً عربية وادعوا أنهم هاشميون حتى يحظوا باحترام الناس وسط مجتمع غارق في الجهل والظلم والفقر نتيجة تراكمات قرون من الاحتلال والتبعية والفوضى. وقد تعاونت الفئة الهجينة مع كل ظالم يظلم الشعب العراقي من عثمانيين وإنجليز وحكم الملوك الغرباء وحكم القوميين والبعثيين المنكوسين . وعندما قام الهجين صدام بتسفير الشيعة في العراق؛ سُفّر الكثير من العراقيين الأصليين بينما أُبقي على أبناء الفئة الهجينة من رعايا العجم والإنجليز والعثمانيين؛ ولو أنصف لكان هو وأبناء قريته أول من رحلوا من العراق. وقد صدرت التوجيهات البريطانية بإبقاء الكثير من عوائل الفئة الهجينة في النجف وكربلاء والكاظمية وغيرها؛ لأنهم كانوا متعاونين مع نظام البعث الإجرامي ضد أبناء الأغلبية والأمة العراقية. خاتمة: نحو مشروع وطني عراقي أصيل إن ما عرضناه في هذه المقالة ليس دعوة إلى الكراهية ولا إلى التفرقة بين أبناء الوطن الواحد، بل هو محاولة صادقة لتشخيص الداء تمهيداً لوصف الدواء... ؛ فالأمة العراقية، بكل مكوناتها الأصيلة، من عرب وأكراد وتركمان وكلدان وآشوريين وصابئة وإيزيديين ومسيح ويهود ... الخ ، هي أمة عريقة ضاربة الجذور في عمق التاريخ؛ وهي وحدها صاحبة الحق في تقرير مصيرها وبناء دولتها على أسس من العدالة والمواطنة الحقيقية والهوية الوطنية الجامعة. أما الفئة الهجينة التي تجذرت في الجسد العراقي واستوطنت مواقعه الحساسة، فهي مسؤولة تاريخياً عن معظم ما لحق بالعراق من نكبات وكوارث؛ وهي التي يجب أن تُسحب منها الجنسيات الممنوحة بطرق ملتوية، وأن تُغلق الأبواب أمام أي تجنيس جديد، حفاظاً على الهوية الوطنية والنسيج الاجتماعي والسلم الأهلي. إن العراق يحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى مشروع وطني عراقي أصيل، ينهض به أبناء الأغلبية العراقية الأصيلة بالتعاون مع بقية مكونات الأمة العراقية الأصيلة؛ مشروع يستعيد السيادة الحقيقية للعراق، ويضع حداً لسيطرة الفئة الهجينة على مقدرات الوطن، ويعيد الاعتبار للأصيل الذي ظُلم وقُصي وغُرب في أرضه طويلاً. فهل يتحقق ذلك؟ إنه رهين وعي العراقيين الأصليين وقدرتهم على التمييز بين من هو منهم ومن هو عليهم، وتوحدهم في مواجهة المشروع الهجين الذي يحاصرهم من كل جانب. فالتاريخ لا يرحم، والعرق دساس، والأيام حبلى بالمفاجآت.
#رياض_سعد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
القراءة التي لا تترك الإنسان كما كان
-
سبايا الإمبراطورية العثمانية .. الأسر والرق والاتجار بالنساء
...
-
العراقي المتوتر... حين تتحول الحياة اليومية إلى معركة استنزا
...
-
كان حجرُ جبلِ سنجارَ أحنَّ
-
الشتيمة التي تهدم وطناً
-
الفلسفة الكلبية: من تمرد ديوجين إلى حكمة الرواقية وتحول الكل
...
-
الأمن الوطني وبناء الدولة: كيف يمكن التوفيق بين الاستقرار وا
...
-
لا وطن ينهض بالتبعية: في الدفاع عن الهوية الوطنية العراقية
-
الجولاني... التهديد الذي يفرض على العراق أقصى درجات اليقظة
-
المسؤولية الدولية وعناصر الإلزام بالتعويض عن تمويل الإرهاب و
...
-
العقل المحدود... سيّد المعرفة الوحيد
-
العراق أولًا… أم الأيديولوجيا أولًا؟
-
حصر السلاح بيد الدولة في العراق ولبنان .. بين متطلبات بناء ا
...
-
العراق بين استهلاك الأفكار وصناعة التاريخ: من التلقي الأيديو
...
-
العراق العربي وعراق العجم: الدلالة التاريخية والجغرافية للمص
...
-
أزمة القيادة في العراق: حين خذلت النخب شعبها وارتهنت للخارج
-
الجيش الذي وُلد للداخل لا للخارج
-
الإنسان بين نيران الجماعة وصحراء العزلة الباردة
-
الهوية الوطنية العراقية بين مشروع الدولة ومشروع التبعية
-
ثروة الطلبة العراقيين بين غياب الدولة وهيمنة المنصات الأجنبي
...
المزيد.....
-
بعد رواج لافت.. إيقاف مؤقت لمجموعة -شكاوى أهالي قاع الهامور-
...
-
تقرير إسرائيلي: -اتفاقيات أبراهام- باتت في مهب الريح ولم تعد
...
-
حروب المنطقة تعيد رسم خريطة الغاز.. مصر وتركيا في قلب السباق
...
-
اتصالات تركية إسرائيلية لاحتواء التوتر
-
زيلينسكي يطالب الاتحاد الأوروبي بتسليمه دفعة من القرض قبل ال
...
-
تدهور الحالة الصحية لملك النرويج
-
طهران تهدد بفرض غرامات واحتجاز السفن المخالفة لترتيبات عبور
...
-
حريق هائل مفتعل في نيفادا الأمريكية.. إجلاء عشرات الآلاف وإص
...
-
يوليا مينديل: خفض سن التجنيد في أوكرانيا سيتحول إلى كارثة ب
...
-
البحرية الأمريكية تعلن عن تطوير صاروخ جو-جو فائق المدى
المزيد.....
-
السيرة النبويّة والتشريع في الإسلام
/ نور الدين البوثوري
-
قراءات فى كتاب (عناصر علم العلامات) رولان بارت (1964).
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د
...
/ صباح علي السليمان
-
ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W
...
/ صباح علي السليمان
-
السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020)
/ صباح علي السليمان
-
أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح /
...
/ صباح علي السليمان
-
الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017)
/ صباح علي السليمان
-
الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ
...
/ صباح علي السليمان
-
جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط
...
/ صباح علي السليمان
-
اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال
...
/ صباح علي السليمان
المزيد.....
|