محمد أحمد الصغير على عيد
الحوار المتمدن-العدد: 8804 - 2026 / 8 / 21 - 23:58
المحور:
قضايا ثقافية
فقه العمران المصري: تأصيل مقاصدي للتنمية في ضوء مشروع النهضة النقدي
نحو نموذج تدين تنموي يقدّم الإنسان والوطن على أنماط التدين المسيس
---
المقدمة: إشكالية البحث ومنهجيته
يمثل هذا البحث محاولةً للتوفيق بين مسارين أساسيين في الخطاب الفكري المصري المعاصر: المسار التأصيلي المتمثل في فقه العمران ومقاصد الشريعة، والمسار النقدي التحرري المستلهم من مشروع النهضة عند مالك بن نبي وعبد الرحمن الكواكبي. وتنطلق الدراسة من إشكالية رئيسة هي: كيف يمكن لفقه العمران المصري، المستند إلى مقاصد الشريعة ومشروع النهضة، أن يقدّم نموذجاً تدينياً تنموياً يتجاوز أنماط التدين المسيس (السلفية، الإخوان، الصوفية)، ويضع تنمية الإنسان والمجتمع المصري فوق أي اعتبار طائفي أو حزبي؟
ويعتمد البحث المنهج التحليلي النقدي، مستقرئاً نصوص الوحيين ومقاصد الشريعة، ومحللاً آليات عمل التيارات الدينية في السياق المصري، مستعيناً بمناهج المفكرين المجددين كمالك بن نبي والكواكبي، وبالإطار النظري لفقه العمران ومقاصد الشريعة.
---
أولاً: التأصيل النظري لفقه العمران المصري
1. فقه العمران بين المقاصد الكلية والجزئية
يُعد فقه العمران من أهم مجالات التجديد الفقهي المعاصر، حيث يربط بين الأحكام الشرعية ومقاصدها الكبرى في بناء الحضارة وعمارة الأرض. وقد بيّن الباحثون أن الأحكام الشرعية لم توضع لمجرد إدخال الناس تحت سلطة الدين، بل وُضعت لتحقيق مقاصد الشارع في قيام مصالحهم في الدين والدنيا معاً، ومنها أسس العمران المرعية في كل ملة، والتي لولاها لم تجر مصالح الدنيا على استقامة.
ويندرج فقه العمران تحت ثلاث مقاصد كلية: كلية النفس، وكلية الدين، وكلية المال، إضافة إلى المقاصد العامة التي تشمل المقاصد الدينية (كالعبودية والتفكر في ملكوت الله) والمقاصد الاجتماعية (كنشر العلم النافع، ونشر الخير ومحاربة الشر، ونشر العدل ومحاربة الظلم، والاستفادة من خيرات الأرض).
2. مقاصد الشريعة والتنمية المستدامة
تُظهر الدراسات الأكاديمية المعاصرة التوافق الكبير بين مقاصد الشريعة الإسلامية وأهداف التنمية المستدامة، حيث تشمل المقاصد الشرعية الخمسة جوانب الحياة الإنسانية بأبعادها المختلفة، وتركز على تحقيق المصلحة ومنع المفسدة. ويعتبر الاقتصاد الإسلامي جزءاً من التنمية المستدامة، حيث ينبغي للإنسان المحافظة على الأرض وتنمية بيئتها واقتصادها ومستوى المعيشة بأبعادها الروحية والأخلاقية والحضارية.
وتتماشى أهداف التنمية المستدامة (كالقضاء على الفقر والجوع، وتعزيز الصحة والتعليم، والحد من عدم المساواة، وإقامة البنية التحتية المستدامة) تماماً مع مبادئ وأهداف التنمية من منظور إسلامي (مقاصد الشريعة). وهذا التوافق يُشكّل أرضية صلبة لتأصيل مشروع تنموي مصري يستند إلى مقاصد الشريعة.
3. الحاجة إلى تأصيل مقاصدي للتنمية
يُشير الباحثون إلى أن الحاجة إلى البُعد التنموي لعلم المقاصد هي من الضرورات العملية التي تنتظر المعالجات النظرية، وأن وجود المحفز المعنوي والديني لمباشرة العمل التنموي بكافة أبعاده يُولّد الإرادة ويُصلبها ويُضفي حرارة على الخطاب. وهذا يفسر لماذا تحتاج المجتمعات الإسلامية إلى "فقه تنموي" يكمّل أبواب الفقه التقليدي، ويُضيء زوايا معتمة في الكيان التشريعي العام، ويخلق وعياً ثقافياً ودينياً بحقل التنمية.
---
ثانياً: شروط النهضة المصرية في ضوء مشروع مالك بن نبي
1. معادلة النهضة: إنسان + تراب + وقت
يُقدّم مالك بن نبي في كتابه "شروط النهضة" معادلةً جوهرية لفهم عملية البناء الحضاري: الحضارة = الإنسان + التراب + الوقت. ولا يقصد بهذه المعادلة أن اجتماع العناصر الثلاثة آلياً ينتج حضارة، بل يرى ضرورة وجود عامل يسمح بتركيبها وتوجيهها نحو غاية مشتركة، وهو "الفكرة الدينية" التي تؤدي دور المحفز في التفاعل الحضاري.
وتطبيقاً على السياق المصري، يمكن القول إن النهضة المصرية تتطلب:
· الإنسان المصري الواعي والمسؤول: الذي يدرك مسؤوليته ودوره في بناء الحضارة، ولا يكتفي باستهلاك ما تنتجه الحضارات الأخرى.
· التراب المصري: الموارد الطبيعية الهائلة التي يمتلكها الوطن، مع ضرورة تحويلها إلى أدوات للتنمية عبر الاستثمار الفعّال.
· الوقت: استثمار الزمن بوضع خطط استراتيجية طويلة المدى بدلاً من الحلول العشوائية التي تهدر الوقت والفُرَص.
2. تجاوز "القابلية للاستعمار"
يؤكد مالك بن نبي أن الاستعمار ليس مجرد قوة خارجية تفرض سيطرتها، بل هناك بيئة داخلية تساعد على تقبله، وهي "القابلية للاستعمار" التي تنتجها عوامل داخلية مرتبطة بثقافة الأمة وفكرها. وقد نقد التيار التجديدي المنفصل عن ضمير الأمة، ووصفه بأنه "أقل عمقاً وأكثر سطحية" لأنه اكتفى بـ"عناصر خالية من المعنى" و"معرفة التقطت اتفاقاً من الكتب أو الملخصات".
ويؤكد بن نبي أن "ليس ينجو شعب من الاستعمار وأجناده إلا إذا نجت نفسه من أن تتسع لذل الاستعمار، وتخلصت من تلك الروح التي تؤهله للاستعمار. ولا يذهب كابوسه عن الشعب – كما يتصور بعضهم – بكلمات أدبية أو خطابية، وإنما بتحول نفسي يصبح معه الفرد شيئاً فشيئاً قادراً على القيام بوظيفته الاجتماعية، جديراً بأن تحترم كرامته".
3. نقد "التكديس" وليس البناء
يرى مالك بن نبي أن المشكلة ليست في قلة الموارد أو المعرفة، بل في أن المسلمين يستهلكون دون أن ينتجوا، وأن النهضة لا تأتي بمجرد استيراد التكنولوجيا، بل بتطوير فكر قادر على استخدامها بفعالية. وهذا النقد يتسق مع مشروعنا في تجاوز أنماط التدين التي تكتفي بالمظاهر الشكلية والشعائرية، وتُهمل البناء الحضاري والتنموي.
---
ثالثاً: تحرير العقل من الاستبداد في ضوء مشروع الكواكبي
1. الاستبداد أصل كل فساد
يُعد عبد الرحمن الكواكبي من أبرز روّاد النهضة العربية في أواخر القرن التاسع عشر، وقد اشتهر بمواقفه الجريئة ضد الطغيان ودعوته المستمرة إلى ترسيخ قيم الحرية والعدالة. وقد تناول في كتابه "طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد" الاستبداد السياسي الذي رآه أصل كل فساد، محذراً من أثره على الدين والعلم والأخلاق.
يرى الكواكبي أن الاستبداد السياسي لا يؤدي فقط إلى قمع الحريات، بل يدمّر التعليم والدين، ويشوّه القيم الاجتماعية، ويمنع تطور العلوم. ويقول في كتابه: "الاستبداد لو كان رجلاً، وأراد أن يحتسب وينتسب، لقال: أنا الشر، وأبي الظلم، وأمي الإساءة، وأخي الغدر، وأختي المسكنة، وعمي الضر، وخالي الذل، وابني الفقر، وبنتي البطالة، وعشيرتي الجهالة، ووطني الخراب، أما ديني وشرفي فالمال المال المال".
2. فصل الديني عن السياسي
دعا الكواكبي إلى تحرير العقل الإسلامي من الجمود، وإحياء فكر الشورى، وربط الإصلاح الديني بالإصلاح السياسي والاجتماعي، وتطرق إلى علاقة الدين بالدولة، وضرورة فصل السلطتين، مؤمناً بأن الدين يجب أن يكون محرراً لا أداة قمع. وقد وضع الكواكبي نفسه في موقع الناقد للسلطتين السياسية والدينية، واعتبر أن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق إلا بالفصل بين الدين والدولة من جهة، وتجديد الفكر الديني من جهة أخرى.
3. الجهل أداة الاستبداد
شدّد الكواكبي على أن الأساس الذي يمكن الطغيان من السيطرة ليس القوة وحدها، بل الجهل الذي يزرعه في نفوس الناس وما يخلفه من خوف يشل إرادتهم. وهذا التحليل يفسر لماذا تُوظف أنماط التدين المسيس لإنتاج الجهل والخوف، وتعطيل العقل النقدي، وإبعاد الأمة عن مشروعها الحضاري.
---
رابعاً: نقد أنماط التدين المصري في ضوء فقه العمران
1. السلفية المسيسة: بين الدعوة والسلطة
تُعد السلفية المسيسة من أخطر أنماط التدين المعاصر في مصر، حيث تحولت من دعوة إلى الإصلاح الديني والتجديد إلى أيديولوجيا سياسية تستخدم الدين لتبرير الهيمنة وتكريس الطبقية. وتقوم السلفية المسيسة على عدة مرتكزات ناقضها فقه العمران:
· توظيف النص لتبرير الواقع القائم: حيث يُقدم الفقر والظلم كإرادة إلهية، مما يُحول الطاقة الاحتجاجية للفقراء إلى طاقة شعائرية هامشية لا تمس بنى الاستغلال والهيمنة.
· التركيز على التفاصيل الفقهية دون المقاصد الكبرى: مما يُبعد الأمة عن جوهر رسالتها في إعمار الأرض وتحقيق العدل والإحسان، وهو ما يتناقض مع فقه العمران الذي يضع التنمية والعمران في صميم المقاصد الشرعية.
· التحالف مع السلطة السياسية: حيث تستخدم السلفية المسيسة كأداة لتبرير سياسات الإفقار والتمييز، مقابل الحصول على شرعية دينية ودعم مادي.
2. الإخوان: من الدعوة إلى التنظيم السري
تمثل جماعة الإخوان المسلمين نموذجاً فريداً في تطور أنماط التدين المسيس في مصر، حيث تحولت من دعوة إصلاحية إلى تنظيم سياسي سري يستخدم الدين كغطاء لتحقيق أهداف سلطوية. وقد كشفت التصريحات الأخيرة عن البنية التنظيمية السرية للجماعة، التي تعتمد على "الأسر" كخلايا أولية تتوسع تدريجياً، وتمثل "تحدياً بالغ التعقيد أمام أي دولة".
ويتناقض نموذج الإخوان مع فقه العمران في عدة جوانب:
· الأولوية التنظيمية على التنمية: حيث يُهمل الجانب العمراني والتنموي لصالح البقاء التنظيمي والوصول إلى السلطة.
· الخلط بين الديني والسياسي: مما يؤدي إلى توظيف الدين في صراعات سياسية ضيقة، وتحويله من رسالة تحررية إلى أيديولوجيا هيمنة.
· استخدام "الخلايا النائمة" من جماعات معادية للدولة لتحقيق أهداف مسلحة مع بقاء التنظيم بعيداً عن الواجهة.
3. الصوفية المفرطة: بين العزلة والتوظيف السياسي
تمثل الصوفية المفرطة نموذجاً آخر من أنماط التدين المسيس في مصر، حيث تحولت من منهج تربوي روحي إلى أيديولوجيا تبريرية للواقع القائم، وتُبعد الأمة عن مشروعها الحضاري. وقد نقد الباحثون الصوفية المفرطة على عدة مستويات:
· التركيز على الزوايا والكرامات وإهمال الجانب العمراني التنموي: حيث يُهمل التصوف المفرط مسؤولية الفرد والمجتمع في إعمار الأرض وتحقيق العدالة الاجتماعية، وهو ما يتناقض مع فقه العمران الذي يضع التنمية في صميم العبادة.
· العزلة عن قضايا الأمة: حيث تنشغل الطرق الصوفية المفرطة بشؤونها الداخلية وعلاقاتها بالسلطة، وتتجاهل قضايا الفقر والفساد والظلم الاجتماعي.
· التوظيف السياسي: حيث تستخدم بعض الطرق الصوفية كأداة لتبرير سياسات السلطة وإدارة الشعوب، خاصة في سياق التصوف الرسمي المرتبط بالدولة.
---
خامساً: نحو نموذج تدين تنموي مصري
1. الدين كفكرة دافعة للحضارة
يُقدّم مالك بن نبي مفهوم "الفكرة الدينية" كعامل محفز في التفاعل الحضاري، وهو مفهوم أوسع من الإشارة إلى التدين الفردي؛ فهو يتصل بالقوة التي تنظم الدوافع الفردية، وتنتج قيماً اجتماعية مشتركة، وتوفر للمجتمع مبدأً أخلاقياً وغاية تتجاوز المصالح الآنية. وهذا المفهوم يمكن أن يؤسس لنموذج تدين مصري يقوم على:
· الدين كقوة محركة للتنمية: حيث يُحفز الدين العمل والإنتاج والإتقان، ويُؤسس لأخلاقيات العمل والمسؤولية الاجتماعية.
· الدين كقيمة جامعة: يتجاوز الانقسامات الطائفية والمذهبية، ويُوحّد الأمة حول مشروع تنموي وطني.
· الدين كمنظومة أخلاقية: تُوجّه السلوك الفردي والجماعي نحو العدل والإحسان، وتُقاوم الفساد والظلم.
2. بناء الإنسان المصري الجديد
يركز مالك بن نبي على الإنسان كعنصر محوري في عملية بناء الحضارة، مؤكداً أن التراب والوقت لا يتحولان إلى قيمة حضارية من تلقاء نفسيهما، وإنما من خلال النشاط البشري المنظم. وهذا يتطلب بناء "إنسان مصري جديد" يقوم على:
· الوعي والمسؤولية: بحيث يكون الفرد مسؤولاً عن أفعاله ومبادراً للتغيير، ولا يكتفي باستهلاك ما تنتجه الحضارات الأخرى.
· العمل والإنتاج: حيث يتحول المجتمع من مجتمع مستهلك إلى مجتمع منتج، ويعتمد على جهوده الذاتية في بناء نهضته.
· الإتقان والإبداع: استلهاماً من قول النبي ﷺ: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه".
3. مقاصد الشريعة كإطار للتنمية
في ضوء فقه العمران، تتحول مقاصد الشريعة الخمس (حفظ الدين، النفس، النسل، المال، العقل) من مفاهيم دفاعية إلى مفاهيم تنموية:
· حفظ الدين: لا يقتصر على حماية العقيدة، بل يتسع ليشمل تحرير العقل من وصاية الخطاب الديني المسيس، وبناء خطاب ديني تنموي يُشجع على العلم والاجتهاد والإبداع.
· حفظ النفس: يتسع ليشمل ضمان حقوق الإنسان في الصحة والتعليم والسكن اللائق، ومكافحة الفقر والمرض.
· حفظ النسل: يتسع ليشمل بناء أسرة منتجة قادرة على التربية والإنتاج، وتوفير فرص العمل للشباب.
· حفظ المال: يتسع ليشمل بناء اقتصاد منتج عادل، يُقاوم الفساد والاحتكار، ويُحقق التنمية المستدامة.
· حفظ العقل: يتسع ليشمل بناء مجتمع المعرفة، وتشجيع البحث العلمي والابتكار.
4. المواطنة المتساوية أساس الانتماء الوطني
يُقدّم نموذج التدين التنموي المصري المواطنة المتساوية كأساس للانتماء الوطني، متجاوزاً الانقسامات الطائفية والمذهبية. ويتسق هذا مع دعوة الكواكبي إلى "المساواة بين المواطنين بغض النظر عن معتقدهم"، و"المساواة في تولي الوظائف العامة"، و"المساواة أمام الضريبة بين المسلمين وغير المسلمين".
ويقوم هذا النموذج على:
· تجاوز العباءة الأيديولوجية: الخروج من عباءة أنماط التدين السائد (سلفياً كان أو إخوانياً أو صوفياً)، وتقديم نموذج تديني يعلي قيمة الإنسان المصري ووطنه وتنميته فوق أي اعتبار آخر.
· بناء الدولة الوطنية: على أسس القانون والمؤسسات، حيث تكون القوانين والدساتير هي المرجعية العليا، وليس فتاوى رجال الدين أو أوامر الحكام.
· الانتماء للأمة المصرية: كوحدة سياسية وثقافية جامعة، تستلهم تاريخها العريق كحضارة متصلة، وتبني مستقبلها المتضامن على التنمية الشاملة.
---
الخاتمة: فقه العمران المصري بين التأصيل والتحرر
تُثبت هذه الدراسة، في ضوء تحليل فقه العمران ومقاصد الشريعة، ومشروع النهضة عند مالك بن نبي وعبد الرحمن الكواكبي، أن نموذج التدين التنموي المصري يمثل بديلاً عملياً لأنماط التدين المسيس (السلفية، الإخوان، الصوفية)، ويرتكز على:
1. فقه العمران كإطار تأصيلي يربط العبادة بالخلافة والعمران والتنمية، ويُفعّل مقاصد الشريعة في خدمة التنمية الشاملة.
2. شروط النهضة كمنهج عملي لبناء الحضارة، يقوم على الإنسان والتراب والوقت، ويُحرر العقل من التبعية الفكرية والطائفية.
3. مقاومة الاستبداد كشرط للتحرر والتنمية، استلهاماً من نقد الكواكبي للاستبداد السياسي والديني، ودعوته إلى الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية.
4. المواطنة المتساوية كأساس للانتماء الوطني، يتجاوز الانقسامات الطائفية والمذهبية، ويضع تنمية الإنسان والمجتمع المصري فوق أي اعتبار آخر.
وهذا النموذج يضع الإنسان المصري والوطن وتنميته في صميم اهتماماته، ويُحرّر الدين من أنماط التدين السائد التي تُقدّم الشكل على الجوهر، وتُسخّر الدين لخدمة أجندات سياسية أو أيديولوجية ضيقة، وتُبعِد الأمة عن جوهر رسالتها في إعمار الأرض وتحقيق العدل والإحسان.
"فقه العمران المصري هو فقه التحرر الوطني، والتنمية سبيل العدل، ومقاومة التدين المسيس والطائفي جوهر العبادة التعاملية، والانتماء للأمة المصرية أساس النهضة."
---
قائمة المصادر والمراجع
المصادر الشرعية الأساسية:
1. القرآن الكريم.
2. صحيح البخاري.
3. صحيح مسلم.
4. سنن الترمذي.
5. مسند الإمام أحمد.
مراجع المقاصد وفقه العمران:
6. ميهوبي علي، "مقاصد العمران"، مجلة الشريعة والاقتصاد، المجلد 12، العدد 1، 2023 .
7. Salwa Hamed Almaala & Mohamed Almehdi Shanin, "أبعاد التنمية المستدامة كمقاربة لتحقيق مقاصد الشريعة وفق الاقتصاد الإسلامي"، مجلة الدراسات الإسلامية والمالية، 2023 .
8. مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، "أهداف التنمية المستدامة" .
9. حسن جابر، "مدخل مقاصدي للتنمية"، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي .
مراجع النهضة والإصلاح:
10. مالك بن نبي، "شروط النهضة" – دار الفكر، 1949م .
11. عبد الرحمن الكواكبي، "طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد" – مؤسسة هنداوي، 2010 .
12. بي بي سي عربي، "عبد الرحمن الكواكبي: قصة صاحب طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد" .
دراسات الباحث محمد أحمد الصغير علي عيد:
13. "الجيل الضائع: تشريح نفسية الشباب العربي بين الأزمات المتتالية".
14. "ثقافة الإنجاز: كيف تحول النجاح من قيمة إنسانية إلى مرض اجتماعي؟".
15. "لاهوت السوق: كيف استعارت النيوليبرالية بنى الخطاب الديني".
16. "تشكيل العقل العربي المعاصر في الألفية الثالثة".
17. "من نقد الهيمنة إلى نقد تشكّل الإنسان".
18. "الفقر والهجرة وأنظمة الاستنزاف".
19. "ثنائية الهامش والمركز".
المصادر الإعلامية:
20. تصريحات الشيخ سيف النصر عيسى، اليوم السابع، 19 أغسطس 2026 .
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟