أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل تومي - عودة إلى موضوع منسيّ (حول دعوة السيد رئيس الوزراء للمسيحيين بالعودة إلى العراق)














المزيد.....

عودة إلى موضوع منسيّ (حول دعوة السيد رئيس الوزراء للمسيحيين بالعودة إلى العراق)


نبيل تومي
(Nabil Tomi)


الحوار المتمدن-العدد: 8804 - 2026 / 8 / 21 - 14:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في البدء أستميح العذر من السيد رئيس الوزراء العراقي الجديد في إبداء اعتراضي على تسميتنا بـ المسيحيين العراقيين دون تسميتنا وفق انتماءاتنا القومية ، ناكراًعلينا هويتنا كما يفعل الجميع (حتى إن أحدهم اعتبرنا جالية) وهذه إهانة تحسب عليه .
نعم، هي مبادرة إيجابية وذكية جداً أن يدعو مسيحيي العراق للعودة إلى بلادهم للعمل والاستثمار وإعادة بناء ما خربته السنوات الماضية ، لكنني لست متأكداً من مغزى تلك الدعوة ... هل هي نوع من أنواع المجاملة للإدارة الأمريكية حين توجه إليها لأجراء المباحثات ؟ أم كان القصد منها التودد لـ (المسيحيين العراقيين) المنتشرين في معظم الولايات الأمريكية ، وغالبيتهم من الكلدان السريان الآشوريين والأرمن ؟ قد أكون مخطئاً في تقديري ، ولعل دعوته كانت نابعة عن قناعة مخلصة من أجل لملمة أبناء شعب العراق المنتشرين في مختلف بقاع الأرض ، مدفوعاً بمحبته وانفتاحِه نحو المغتربين وحاجة العراق لخبراتهم التي اكتسبوها خلال سنوات الغربة .
على أية حال ، ما أرغب في الوصول إليه في الحقيقة هو مناقشة موضوع الدعوة بحد ذاتها ، والتي أرى فيها (دعوة لذرالرماد في عيون الآشوريين العراقيين بمختلف تسمياتهم ) المتشبثين بوطنهم الأصلي وتاريخهم العتيد أكثرمن أي شيء آخر .
ولتتسع صدور من قادوا وحكموا العراق في جميع الحكومات بعد السقوط ، سواء في المركز أو الإقليم :-
1ـ ماذا فعلت أو قدمت الحكومات المتعاقبة لبنات وأبناء المكونات الأصيلة من الكلدان السريان الآشوريين والأيزيديين والصابئة المندائيين وغيرهم من القوميات العراقية الأصيلة الذين تم تهجيرهم من أماكن تواجدهم التاريخي قبل وأثناء وبعد سقوط نظام صدام وحزبه الفاشي ؟ وللتوضيح أقول ... فمنذ سقوط الصنم ارتفعت نسبة الكراهية والعدوان والنظرة الدونية لتلك المكونات ، مما خلق حالة من الخوف والحذر لديهم .
كان ذلك بسبب الزيادة الواضحة في الخطاب الديني والسياسي والقومي المتطرف والبعيد كل البعد عن التماسك والانتماء الوطني لدولة العراق ، والتركيز على أفكار وخلفيات تاريخية عفا عليها الزمان . وبالتأكيد هي دعوات مستوردة أو قادمة من خارج الحدود يراد من خلالها ضرب الوحدة الوطنية العراقية الهشة ، وبالتأكيد فإن تلك الأجندات تتطابق مع المصالح الخاصة لدول الإقليم الذي لا يرغب في رؤية العراق موحداً قادراً على تحدي وتجاوز المرحلة الحاسمة متجهاً نحو مستقبل زاهر . لهذا عملت تلك الأجندات على زيادة التخبط وزرع الخلافات وتعميق الاختلافات لخلق العداء بين أبناء الشعب الواحد بهدف إضعاف البلاد لتسهيل عملية الإجهازعليها والسيطرة على مفاصلها الاقتصادية وثرواتها ، وبالتالي القضاء على وحدة الشعب والتلاحم الأخوي لدى مختلف مكونات الشعب .
2 ـ أتساءل ثانية :- أولم يكن من المفترض أن يدرس السيد رئيس الوزراء أو مستشاروه وبتمعن ، جميع الأسباب التي دفعت هؤلاء للهجرة والهروب من وطنهم الذي ولدوا وعاشوا فيه لآلاف السنين وساهموا في بنائه ورفعوا اسمه عالياً بين الشعوب الأرض في جميع المجالات ؟ ثم بعدها يخرج بقرارات تاريخية تصب في الصالح العام للبلاد ولهذه الفئات بشكل خاص ؟ فليس من الصواب طرح فكرة عودة (المسيحيين) من أجل العمل والاستثمار في العراق ، والجميع يعلم بعدم توفر البيئة الصالحة لذلك ، حيث لا استقرار سياسي ولا استتباب أمني ، حتى وإن قدمت لهم التسهيلات . كان من الأفضل أن يبدأ بتحسين وضع من تبقى من هذه المكونات في البلاد أولاً ، وخاصة أولئك الذين هجروا من مناطقهم خلال وأثناء غزوات عصابات داعش اللعينة ، مما اضطرهم للنزوح إلى أربيل ومدنها وقصباتها حيث يعيشون كمهاجرين داخل وطنهم . برأيي يا سيادة الرئيس، أن تبدأ من الداخل في معالجة قضية النازحين والمهجرين وتأمين عودتهم إلى أماكن سكناهم في قراهم ومدنهم ، مع تقديم جميع التسهيلات وتذليل كل المعوقات وتعويضهم عن كل ما فقدوه من أموال ومساكن وأراض وبساتين اغتصبت منهم عن طريق التهديد والضغط والأحتيال ، وإعادتهم إلى وظائفهم وصون كرامتهم كأي مواطن عراقي أصيل .
3 ـ أما دعوتك لبنات وأبناء العراق من المسيحيين المنتشرين في الخارج للعودة فمن الصعب عليهم تقبلها ما دامت ظروف مسيحيي الداخل ما زالت لم تحل ولم تحسم ، وغالبيتهم ما زالوا يراوحون بين معسكرات ومخيمات يعيشون فيها لسنوات عديدة . فحين يشعر هؤلاء بعدم وجود تمييزعرقي أو ديني ضدهم ، وبأن الفرص متاحة لهم كأي مواطن آخر أصيل ، سواء في العمل أو الوظيفة أو التعليم أو العيش بأمان وسلام ، حينها سيفكرمن هم في الخارج بالعودة ، مضحين وتاركين كل شيء خلفهم هناك ، رغم أنهم يتمتعون بكل ما هو متاح لأبناء البلاد التي يعيشون بها . حيث إن المسوغات التي اعتمدها السيد رئيس الوزراء في توجيه دعوته هذه لا تلبي طموحات (مسيحيي العراق المهاجرين غصبا ) ، لأنهم قد استقروا فيها وبنوا حياتهم وأسسوا أسرا وعوائل ومصالح وأعمالاً ووظائف قلما يحلمون بالحصول عليها في العراق .
أخيراً ، كان من المفترض أن تقوم الحكومة العراقية الحالية بطرح مخطط لبرنامج متكامل مدروس بعناية فائقة عبر وضع استراتيجية عمل مشتركة بينها وبين المنظمات التي تعنى بهذا الشأن من أبناء العراق المستوطنين في بلدان المهجر... أي ما معناه وضع خطة عمل طويلة الأمد تعنى بتهيئة الظروف والمستلزمات وإزالة جميع العوائق وتذليل كل الصعاب من أجل أن يكون الطريق سالكاً لعودتهم... هذا إن كانت الدعوة صادقة وحقيقية .



#نبيل_تومي (هاشتاغ)       Nabil_Tomi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تناقضات الحرب القائمة في الشرق الأوسط
- البابا فرنسيس رجل الشجاعة والقوة
- 46 عاما على الغدر
- عشرين سؤال وجواب ( تكملة )
- عشرين سؤال وجواب
- سقوط المعارضة العراقية مع سقوط النظام الفاشي
- التحقيروالحظوة ... بين لاجئي الشرق والغرب
- شطحة خيال مع الكورونا فايروس
- سلامـاً للكادحين والفقراء في ميلاد حزبهم الـ 86
- صعقتم رؤسنـا بالسيادة يا قمامة
- حكومة متطوعين
- في أنتظار قرع الطبول
- في مقتل خمسين إيزيدية
- رسالة إلى الرئيس العراقي الجديد
- حيا على الصلاة
- ثلاثة أشهر طول المسرحية
- إلى من غادرنا مبكرا وأصبح نجما منيرا
- هل نحن على خطأ
- هل سيعود الأرهاب بخسارة الذئاب
- موضوع الأنتخابات العراقية القادمة


المزيد.....




- الاتحاد الأوروبي ينتقد مخطط إسرائيل الاستيطاني في -إي-1-
- شلل متزايد في هرمز.. حركة الشحن تهبط إلى مستويات قياسية
- علماء روس يبتكرون مضادا جديدا للأكسدة
- غيابها عن السوشيال ميديا كان الإنذار.. عملية إنقاذ لفتاة مقي ...
- حريق -هوك- يجبر نحو 90 ألف شخص على إخلاء منازلهم في نيفادا ا ...
- -نوفوستي-: تركيا تتطلع لاستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا قبل ...
- طهران تحذر من تداعيات غياب رد الفعل الدولي على قصف منشآتها ا ...
- مكملات فيتامين (د) قد ترتبط بتحسن الوظائف الإدراكية
- تحذير من مخاطر السجائر الإلكترونية على الصحة النفسية والتنفس ...
- -4+4- توقع بالأحرف الأولى.. هل تبدأ الانتخابات أم معركة الشر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نبيل تومي - عودة إلى موضوع منسيّ (حول دعوة السيد رئيس الوزراء للمسيحيين بالعودة إلى العراق)