أحمد رباص
كاتب
(Ahmed Rabass)
الحوار المتمدن-العدد: 8804 - 2026 / 8 / 21 - 02:58
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
خاطرة في أفق الانتخابات القادمة
التطرف السياسي يمينا أو يسارا من وجهة نظر معرفية، هو عائق إيبستمولوجي، يحجب الرؤية الموضوعية للواقع بادعاء النظر المادي او الأخلاقي لهذا الواقع.
إن الذين يطالبون بتنزيل وضع ديموقراطي "مكتمل" في الحالة المغربية ، إنما هم مصابون بعمى معرفي، لا يقيم للتجارب التاربخية وزنا و ينظرون إلى تحقق النتيجة خارج سياق تحققها في الزمان و المكان و ضمن الشرطية التاربخية.
و نعتقد أن المرور الموضوعي إلى ديموقراطية "مكتملة "حسب أهم معاييرها الكونية،يتطلب شروطا ليست كلها متوفرة، و لا يمكن توفيرها فقط بالارادوية volontarisme السياسية و النضالية و لكنها مرتهنة بتحقق تطور الوضع المادي للبنيات المجتمعية بمختلف مستوياتها، و ما يستتبع ذلك من تأثير قادر على نقض البنيات الذهنية المثبطة و السائدة، و تجاوزها إلى بنية ذهنية غالبة حاضنة للمطلب الديموقراطي و مستوعبة له.
كل هذا لا يعني القبول بالسلطوية و الاستكانة إليها و مهادنتها في انتظار التطورات المادية التي هي أصلا نتيجة تفاعل الأنشطة الإنسانية داخل المجتمع.
الخلاصة هي ان الوضع "المكتمل" للديموقراطية ليس محطة و لكنه الطريق و الخطوات نحو هذا الوضع .
محمد الزاهر
تفاعلت مع هذا المدون بهذا التعليق:
بصراحة، أعترف بأن تدوينتك تتضمن دعوة إلى ممارسة "تأثير قادر على نقض البنيات الذهنية المثبطة والسائدة، وتجاوزها إلى بنية ذهنية غالبة حاضنة للمطلب الديمقراطي ومستوعبة له".
لكن الداعي إلى ذلك يجب أن يكون في طليعة المعركة، وألا يكتفي بالنصيحة دون عمل ملموس يندرج في هذا الاتجاه. لا أنفي انخراطك في هذا المسار النضالي والتزامك بالكفاح في خندقه، لكن يجب استحضار العوائق التي واجهت محاولات مماثلة والتي وضعها عنوة أعداء التغيير وكذا المتياسرون المرتدون عن مبادئهم النبيلة دون الإعلان الصريح عن تخليهم عنها إلى الأبد، والذين يقتاتون على رصيدهم القديم جاعلين منه مطية لتحقيق مآربهم الدنيئة والوصولية. ولا أظن أن المحاولات الفردية لأصفياء النفوس قادرة على تغيير ميزان القوى لصالحهم ما لم يسارعوا في تشكيل جبهة موحدة من شأنها تحقيق التراكم وصنع ثقل مؤثر..
#أحمد_رباص (هاشتاغ)
Ahmed_Rabass#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟