هدى عزالدين محمد
شاعرة
(Huda Ezz El-din Muhammad)
الحوار المتمدن-العدد: 8801 - 2026 / 8 / 18 - 08:30
المحور:
الادب والفن
مَا تَبَقَّى مِنْ شَبَابِهِ
غَيْرُ صُورَةِ جَدَّتِي،
المُعَلَّقَةِ عَلَى جِدَارٍ يُحَاوِلُ البَقَاءَ،
وَالثَّانِي لَا يَعْنِيهِ غَيْرُ المَشْهَدِ الرَّحَّالِ.
وَأَنَا أُشَاهِدُ أَعْيُنَ الجَالِسِينَ
فِي مَمَرَّاتِ المَوْتِ،
يَلْبَسُونَ ثِيَابًا صَفْرَاءَ،
وَيُمْسِكُونَ بِالسَّوَادِ.
خَالَتِي تَرْسُمُ لَوْحَاتٍ مِنَ الذِّكْرَى،
تَصُوغُهَا صَمْتًا، ثُمَّ صُرَاخًا،
وَالثَّانِيَةُ تَهُزُّ رَأْسَ الحَكَايَا،
وَتَرَكَتِ الخَطَايَا.
وَأُمِّي فَتَحَتْ أَبْوَابَ الغَيْبِ
كَيْ تَسْتَقْبِلَ أَحْزَانِي،
لَعَلِّي اليَوْمَ خَارِجَ المُشَاهَدَةِ.
أُقَدِّمُ عَيْنِي
مَرَّةً لِلنَّوْمِ،
وَمَرَّةً لِلْمَوْتِ،
وَأُرَاقِبُ الخُذْلَانَ وَالهَذَيَانَ بِالعِصْيَانِ.
وَأُعِدُّ الأَسْئِلَةَ لِلتَّمَرُّدِ:
لِمَاذَا لَمْ تَخْدَعْنِي مِرَارًا،
كَمَا طَلَبْتُ؟
وَلِمَاذَا أَنَا هُنَا؟
دَخَلَ البَيْتُ العَجُوزُ،
أُنِيرُ طُرُقَاتِ الصِّدْقِ مَرَّةً وَمَرَّةً،
وَأُخْفِي مَصَابِيحَ القُلُوبِ
تَحْتَ سَرِيرِ الجَدِّ الأَوَّلِ.
لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يُنْزِلَ سِتَارَ الخَوْفِ عَلَيْهِ،
عَلَيْهِ أَنْ يَمْشِيَ آخِرَ الصَّبَاحِ،
وَيَمْسَحَ وَجْهَ المَسَاءِ
بِمِنْدِيلِ الأَحْفَادِ.
#هدى_عزالدين_محمد (هاشتاغ)
Huda_Ezz_El-din_Muhammad#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟