أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هدى عزالدين محمد - مقال(عن أسبقية الإنسان والعدم)














المزيد.....

مقال(عن أسبقية الإنسان والعدم)


هدى عزالدين محمد
شاعرة

(Huda Ezz El-din Muhammad)


الحوار المتمدن-العدد: 8793 - 2026 / 8 / 10 - 08:37
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إن كان العدم شيئًا من الأشياء، فأنا أقول إن الإنسان، وإن كان الكون قد سبقه في الوجود، فإن هذا السبق لا يعني أن الإنسان كان عدمًا، ولا يعني أن العدم كان جزءًا أصيلًا من بنيته الأنطولوجية.
فالسبق الزمني للكون على الإنسان لا يستلزم أسبقية العدم عليه؛ إذ إن الوجود الإنساني، بمجرد تحققه، لا يعود مجرد حادثة في كون سابق، بل يصبح وجودًا قائمًا بذاته، حاملًا للوعي والإرادة والمعنى، وقادرًا على أن يمنح الأشياء دلالتها.
ومن هنا أختلف مع سارتر في جعل العدم عنصرًا بنيويًا في الوجود الإنساني؛ فالعدم، في تصوري، ليس أصلًا أنطولوجيًا للإنسان، وإنما هو مفهوم وخبرة تنشأ داخل الوجود نفسه، حين يعي الإنسان غيابه وإمكانه وحدوده وفناءه.
فالإنسان لا يكون عدمًا لأن الكون سبقه، كما أن وجود الكون قبل الإنسان لا يسلب الإنسان أسبقيته الأنطولوجية بمجرد أن يتحقق وجوده؛ إذ تصبح للإنسان، منذ لحظة ظهوره، أسبقيةٌ أنطولوجيةٌ من نوع آخر: أسبقية الكائن الذي يعرف وجوده، ويسأل عنه، ويمنح الوجود معنى.
وبذلك لا يكون العدم هو الذي يؤسس الإنسان، بل الإنسان هو الذي يكشف العدم ويمنحه مفهومه؛ فالعدم لا يتكلم عن نفسه، وإنما يظهر بوصفه سؤالًا في وعي الموجود.
ومن هنا يمكن القول:
"الكون سابق على الإنسان زمنيًا، لكن الإنسان ليس تابعًا للعدم أنطولوجيًا؛ بل إن العدم نفسه لا يصبح قابلًا للفكر إلا من خلال وجود الإنسان ووعيه".



#هدى_عزالدين_محمد (هاشتاغ)       Huda_Ezz_El-din_Muhammad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الأديب الكبير (صبري يوسف)هدى عزالدين محمد.مصر.
- نص سيريالي بعنوان (خَمْرُنَا مَا زَالَ عِنَبًا) هدى عزالدين ...
- نص(صَلِّ بعدَ النَّحر)هدى عزالدين محمد.مصر.
- نص(لَا يَصْلُحُ الشُّعَرَاءُ لِلُعْبَةِ الحُبِّ)هدى عزالدين ...
- نص(يعزفُني البكاءُ) هدى عزالدين محمد.مصر.
- نص(المُؤجَّلُ داخِلَ الحُلْمِ)هدى عزالدين محمد.مصر.
- ظواهر كاذبة(كبار السن بين العطاء والحنان... حين تتكلم الجراح ...
- حين يُسيء الكِبر إلى الوقار: كبار السن بين عبء السلطة والانح ...
- نصوص سيريالية(صلاة القبح والمزايا)هدى عزالدين محمد .مصر.
- نصوص سيريالية(نافذتي الَّتي سَقَطَتْ مَعَ الرِّيحِ)هدى عزالد ...
- نص(رِسالةٌ إلى صديقي الغائِبِ مُنذُ قُرونٍ)هدى عزالدين محمد. ...
- نص(هَيَّا نَذْبَحْ الوَقْتَ مَعًا)هدى عزالدين محمد.مصر.
- نص(مسافة وجْد)
- نص (مَوْعِدٌ مَعَ الْمَطَرِ) هدى عزالدين محمد.مصر.
- نص (ضوضاء من صوت المجاز )هدى عزالدين محمد.مصر.
- نص(آخِرُ مَشهد ٍ منِّي...)هدى عزالدين محمد.مصر.
- الناقد هشام صيام وقراءة تحليلية وتأويلية لنص ( أبحر في محبرت ...
- نصوص(المُتاحُ من السَّأم)هدى عزالدين محمد.مصر.
- قصيدة(دعِ القيلَ والقالَ، فإنَّ فمَكَ لا يُجيدُ الأقوالَ)
- قضايا (داخل المشرحة) هدى عزالدين محمد.مصر.


المزيد.....




- مستشار أردوغان السابق: القانون الإطاري قد يفتح باب الإفراج ع ...
- القناة 14: إسرائيل تستعد لخفض عدد قواتها في غزة
- تركيا تزود أوكرانيا بحزمة أسلحة أمريكية ضخمة بقيمة 283 مليون ...
- -أتلانتيك-: واشنطن تواصل تزويد كييف بالمعلومات الاستخباراتية ...
- أوروبا الغربية تسجل أعلى متوسط حرارة في تاريخها خلال يونيو و ...
- ارتفاع الضغط ليس حالة يمكن تحملها.. طبيب يكشف المخاطر الخفية ...
- هل يمكن الإصابة بجدري الماء مرتين؟
- رجل الحرب في غرفة التفاوض.. ما دلالات تعيين محسن رضائي أمينا ...
- ميسي يودع والده خورخي في روساريو بعد عقود رافقه خلالها في مس ...
- الخارجية الروسية: بعثة الناتو في القطب الشمالي تقوض جهود الح ...


المزيد.....

- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - هدى عزالدين محمد - مقال(عن أسبقية الإنسان والعدم)