أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نايف الجبارين - حوار مع الذات














المزيد.....

حوار مع الذات


محمد نايف الجبارين

الحوار المتمدن-العدد: 1877 - 2007 / 4 / 6 - 02:46
المحور: الادب والفن
    


في لحظات يتسابق فيها كل شيء. يتقدم فيها الليل على النهار تارة, ويتخطى
النهار الليل تارة أخرى فيختلط الضوء الخافت.. مع الظلام القاتم... و يومض في الأفق البعيد شعاعا لا يمكنك أن تنظر إليه.. لكنك لا تستطيع أن تقف أمامه مع نفسك كي ينثر أمامك ما لا يمكنك أن تراه..
على غير موعد قابلته و اللقاء في مثل هذه البرهة الزمنية .. حيث تتزاحم
الأفكار و الأقدام أيضا وتختلط الألوان, أصبح عادة مألوفة.. فأصبحت المفاجأة فاقدة لنفسها مع تكرارها. بالرغم من ذلك تمسمرت لمرآه وشدني بريق عينيه المتألقتين و أشراقة وجهه الطافح بالدم الحار و الحيوية المتدفقة.. سألته كيف؟؟
وفي الأفق غموض و اضطراب وفي المرآة أشلاء و صور, قال بابتسامته الواثقة
المطرزة على شفتيه: أمتع نفسي بمرأى الفجر, واستنشق كل حبات عبير التراب.. انظر إلى الأشياء بعينين مفتوحتين .. أومأت براسي موافقا مدعيا الفهم.
سألته عما يفعله هذه الأيام؟ وذلك لتغيير دفة الحديث, قال أتأمل عرس
الشمس و أرافق الشفق النازل قطرات فوق تلال تتضوع برائحة الزعتر, و ماذا بعد؟
التقط الحصى و اشق بالمحراث بطن الأرض المتأهبة للإخصاب و الثمر و ازرع ألواح صبر و أشجار زيتون. والكتب و المحاضرات و الأبحاث؟؟ تبقى طرفا رئيسا في المعادلة بها تكتسب الخبرة و تتضح التجربة.
تقويمك لما فعلت, أعني محاولتك؟؟
التقويم في أوقات المخاض لهو و عبث في زمن العمل تثبيط و إعاقة فلا مفر لنا من أن تنطلق نحو لحظة الميلاد و الحياة. و أن تبقى عيوننا مصوبة نحو الشمس, أوجاع الخاصرة و خفافيش الليل؟
تتخطاهما بالحكمة و الصبر, و تستأصلهما بالتوجيه و الوعي و العمل الدءوب حتى لا يبقيا عقبة كأداء في منتصف الطريق. شد على يدي مودعا و انطلق مسرعا عبر الشارع العريض. وقفت برهة أتأمل رذاذ المطر المتساقط و أتابع خطواته المتلاحقة و قد ارتسم في الأفق قوس ملون يداعب الأمل في عيون الأطفال..كأنه يخط بألوانه ألا يخيب من اتجه بناظريه إلى السماء و صوب عينيه نحو بؤرة الأمل



#محمد_نايف_الجبارين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موظف وتاجر وحماس
- هل الطريق تقود إلى الطريق؟؟؟
- تفجير مقاهي الانترنت لبناء الدولة الإسلامية
- بداية نهار أم نهاية ظلام؟
- مصر استيقظت مبكرا
- القلم وأنا
- إفلاس القاعدة
- عرض الأزياء في غزة...... ثم في مكة
- تونس الخضراء ومتسلقي الراية الخضراء
- لماذا لا يحل اليسار نفسه
- الأمن قبل الخبز أحيانا
- اليسار الفلسطيني... الختيار
- - اضافات -اليسار الفلسطيني يقف على اليمين
- اليسار الفلسطيني يقف على اليمين
- حماس و ثوبها الجديد
- مصر على طريق الجزائر و فلسطين
- القوة التنفيذية جهاز قمع واكراه ام حفظ للحقوق والحريات


المزيد.....




- الكويت.. الداخلية تعلن منع الأعراس والحفلات والمسرحيات خلال ...
- هل تخفي برامج إذاعية غامضة باللغة الفارسية تقنية تجسس قديمة؟ ...
- هل تخفي برامج إذاعية غامضة باللغة الفارسية تقنية تجسس قديمة؟ ...
- سينما -الأجنحة الصغيرة- في غزة: شاشة من ضوء تهزم عتمة الحرب ...
- لندن تعزف أجمل أنغامها: احتفال الجمعية الملكية للموسيقى 2026 ...
- على سرج غيمة
- قوافي الصمود: صالونات غزة الثقافية تنبعث من تحت الركام لمواج ...
- لماذا عاد شعراء غزة للكتابة عن الحرب والجوع؟ السر في الخيام ...
- تشديد الإجراءات الأمنية في حفل توزيع جوائز الأوسكار بعد مزاع ...
- 24 رمضان: 3 أساطير عربية رحلت وسلاح نفط غيّر العالم


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نايف الجبارين - حوار مع الذات