أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - الحزب الشيوعي السوداني - 80 عاماً من النضال














المزيد.....

80 عاماً من النضال


الحزب الشيوعي السوداني
(Sudanese Communist Party)


الحوار المتمدن-العدد: 8800 - 2026 / 8 / 17 - 20:55
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    



كلمة الميدان
الحزب الشيوعي السوداني: 80 عاماً من النضال
تمرّ علينا الذكرى الثمانون لتأسيس الحزب الشيوعي السوداني، وبلادنا ترزح تحت سلطتي الأمر الواقع، فيما تدخل الحرب الدامية عامها الرابع، صراعاً على السلطة والثروة وتوزيعها، يدفع ملايين السودانيين ثمنها من قوتهم وأجورهم ومدخراتهم ومستقبل أبنائهم.

وتقف البلاد على حافة الانهيار، فيما تزخر بموارد وإمكانات هائلة من الأراضي الزراعية، والذهب والثروات المعدنية، والموارد المائية، والموقع الجغرافي المتميز. وتستنزف قوى الحرب والدمار هذه الإمكانات في تمويل الحرب واقتصادها الطفيلي، وتفتح البلاد أمام التدخلات الأجنبية، وتحول الصراع السوداني إلى ساحة لحرب بالوكالة، تتداخل فيها مصالح دول الجوار والقوى الدولية وحساباتها.

وفي مواجهة آلام الحرب وتداعياتها القاسية، تواصل جماهير شعبنا حركتها، وتضمد جراحها، وترص صفوفها، مستندة إلى تراث عريق من النضال المثابر ضد الدكتاتوريات والقمع والاستبداد. وتستمد من ذكرى قادتها ومناضليها الأبرار روح التضحية والتفاني في خدمة الشعب والوطن، ومن تقاليد الأحزاب والنقابات والاتحادات ومنظمات العمل الجماهيري أدوات النضال المجربة، وقدرتها على تنظيم الجماهير والدفاع عن حقوقها ومصالحها.

في مثل هذا اليوم، السادس عشر من أغسطس عام 1946، تأسست الحركة السودانية للتحرر الوطني «حستو»، النواة الصلبة لحزبنا، على أيدي عمال ومثقفين وطلبة. ومنذ خطواتها الأولى، اهتدت الحركة بالماركسية منهجاً للتحليل والعمل، واستوعبتها في ضوء ظروف السودان وخصائص مجتمعه وتكوينه الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

وجاء تأسيس «حستو» امتداداً طبيعياً لتقاليد الحركة الوطنية المناهضة للاستعمار، التي تجسدت في تأسيس ونشاط جمعية الاتحاد السوداني واللواء الأبيض، وفي ثورة 1924، وفي النهوض المتصاعد للحركة الثقافية والأدبية والرياضية. ومن ثم جاءت ولادة حزب الطبقة العاملة السودانية تعبيراً عن تطور الفكر الوطني وتراكم خبرات النضال الشعبي، واستجابة لحاجة موضوعية أفرزتها ظروف البلاد وتحولاتها.

ومنذ تأسيسها، ارتبطت «حستو» بالنضال الدؤوب ضد الاستعمار، وبرز ذلك في الحركة الجماهيرية، وفي مقدمتها مظاهرات الطلبة السودانيين عام 1946. كما اضطلعت قيادة الحركة بنشر أدبيات الفكر الماركسي، واستقطبت إلى صفوفها أعداداً من المثقفين والوطنيين والعمال، وانخرطت بفاعلية في الحركة الوطنية التحررية منذ نشأتها.

وتجلّى ذلك بوضوح في موقفها من الصراع حول مستقبل السودان، حين قادت النضال ضد مشروعات إلحاق السودان بوحدة وادي النيل تحت التاج المصري أو ضمه إلى الكومنولث البريطاني، وطرحت البديل الوطني الذي عبّر عن تطلعات شعبنا: جلاء الاستعمار عن السودان وحق الشعب السوداني في تقرير مصيره.

وشهدت السنوات الأولى صراعاً فكرياً وسياسياً حول استقلال الحزب الشيوعي السوداني سياسياً وفكرياً وتنظيمياً، وحول موقعه بين الأحزاب الاتحادية ومشروع الحركة الوطنية. وتواصل هذا الصراع في إطار بناء الحزب وتطوير هويته، وصولاً إلى انعقاد مؤتمره الأول في أكتوبر 1950، حيث ناقشت اللجنة المركزية أمام المؤتمر القضايا السياسية والفكرية والتنظيمية، وأُجيز دستور الحزب الذي أسهم في ترسيخ استقراره التنظيمي وتطور لاحقاً عبر مؤتمراته: الثاني عام 1951، والثالث عام 1956، والرابع عام 1967، والخامس عام 2009.

وهكذا، وعلى امتداد ثمانية عقود، ترسخت جذور حزبنا في تربة السودان، وتعمقت صلته بقضايا شعبه، وراكم عبر المنعطفات التاريخية الكبرى خبرات سياسية وفكرية وتنظيمية جعلته أحد أعمدة النضال الوطني والديمقراطي، في مواجهة الاستعمار والإمبريالية، ومن أجل الديمقراطية والسلام والعدالة الاجتماعية والسيادة الوطنية.

وفي هذه المناسبة الجليلة، نستحضر بفخر واعتزاز الدور التاريخي الذي اضطلعت به قيادات الحزب ومناضلوه، وفي مقدمتهم عبد الخالق محجوب، وقاسم أمين، والشفيع أحمد الشيخ، وجوزيف قرنق، وخالدة زاهر، وفاطمة أحمد إبراهيم، والتجاني الطيب، ومحمد إبراهيم نقد، وسائر مناضلي الحزب الذين قدموا حياتهم وفكرهم وتضحياتهم في سبيل الشعب والوطن.

وإذ نحيي هذه الذكرى، نجدد العهد بالسير على طريق النضال الذي شقته أجيال من العمال والمزارعين والمثقفين الثوريين وسائر الفئات الكادحة، وبناء الجبهة الوطنية الديمقراطية بوصفها أداةً أساسية لتوحيد قوى الثورة والتغيير، وقاعدةً صلبة لتحالف جماهيري واسع، قادر على إسقاط سلطتي الأمر الواقع، واستعادة الدولة من قبضة قوى الحرب والفساد والاستبداد، وفتح الطريق أمام سودان الحرية والسلام والعدالة.

ثمانون عاماً من النضال تضع على عاتق حزبنا مسؤولية تاريخية متجددة: أن يصون تراثه النضالي، ويقرأ تجربته بعين نقدية، ويطوّر أدواته الفكرية والسياسية والتنظيمية، ويجدد صلته بجماهير الشعب وقضاياها، ويواصل الكفاح من أجل وطن حر ديمقراطي، تسوده العدالة الاجتماعية، وتصان فيه السيادة الوطنية، وتُوجَّه موارده وإمكاناته لخدمة شعبه وبناء مستقبله.

وفي الذكرى الثمانين، تحيةً للأجيال التي أسست، وللمناضلين الذين واصلوا الطريق، وللجماهير التي صنعت تاريخ السودان بنضالاتها وتضحياتها. والمجد لشهداء شعبنا، والعهد على مواصلة المسير حتى تنتصر إرادة الشعب، وتُفتح أمام السودان آفاق الدولة المدنية الديمقراطية والعدالة والسلام والتنمية.



#الحزب_الشيوعي_السوداني (هاشتاغ)       Sudanese_Communist_Party#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحزب الشيوعي السوداني - المكتب السياسي - حول مجازر الفاشر و ...
- الحزب الشيوعي السوداني - المكتب السياسي - حول غزة
- الحزب الشيوعي السوداني - المكتب السياسي - حول الإصلاح الامني
- بيان من المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني 21 سبتمبر 2025 ...
- ورقة سياسية المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني
- حول الحكومة الموازية
- تجربة الحزب الشيوعي السوداني في الحركة النقابية
- بيان جماهيري حول هجوم الدعم السريع على معسكر زمزم للنازحين؛
- تضامن الكامل مع الشعب السوري وقواه الوطنية والديمقراطية والش ...
- وحدة وسلامة أراضي السودان واجب الساعة
- تصريح صحفي من سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السودان ...
- رفضاً لاتفاق إنشاء قاعدة عسكرية روسية في السودان
- تضامن مع الشعب الفلسطيني
- حول مجزرة كمبو طيبة
- مبادرة الحزب الشيوعي السوداني لوقف الحرب واسترداد الثورة
- محاضرة عن الحزب الماركسي
- تصريح صحفي حول استهداف منزل عضو اللجنة المركزية محي الدين ال ...
- بيان صحفي من فتحي الفضل عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الس ...
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي
- الجرائم ضد الإنسانية .. لا تسقط بالتقادم..


المزيد.....




- سامي الجميل لـ-شربل يستقبل-: هناك لبنان ثان تحت الأرض.. ولا ...
- العراق.. تفكيك شبكة لتجارة وترويج المخدرات في محافظة الأنبار ...
- من دور الرعاية إلى الكونغرس: من هي عائشة وهاب التي هزمت مرشح ...
- إسرائيل تقتل ضابطاً أمنياً فلسطينياً متقاعداً في جنين وتحتجز ...
- رئيس إيران يدعو لإنهاء الحرب من موقع قوة مع تصاعد ضغط الولاي ...
- سلام يزور الجنوب على وقع الهجمات الإسرائيلية.. وحزب الله يرد ...
- لماذا تراهن واشنطن على دبي للضغط على إيران؟
- السفير البريطاني يتهم فصائل عراقية بتهديد دول الجوار
- -يورونيوز-: أوكرانيا تقترح تمويل شراء أنظمة مضادة للصواريخ ا ...
- العثور على مخبأ للأسلحة في ضواحي العاصمة الألمانية برلين


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - الحزب الشيوعي السوداني - 80 عاماً من النضال