سينو إبراهيم
شاعر وكاتب
(Sino Ibrahim)
الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 22:15
المحور:
الادب والفن
1-(مدينة العشّاق)
في الليلِ
هناك مدينةٌ
سُكانُها مجانينْ
أنهارُها خمرٌ
ولصوتِ الريحِ فيها... أنينْ.
مدينة
لا يغيبُ عنها الشتاءْ
وعيونُ أهلِها
مواطن البكاءْ
مدينة
تختفي عند الصباحْ
وتعودُ ليلاً
حاملةً آلافَ الجراحْ.
لا أحدٌ
سوى أهلها يعرفُ سرَّها
ولا يذوقُ ألم العشق
مَن لم يكتوِ بنارها.
******
2-(في ظلال النسيان)
الحياة في داخلي تذوي
تميل إلى الرحيل بلا وداع.
أمي باتت تنسى الأشياء كأن الذاكرة تسقط منها قطرة قطرة
وتترك خلفها فراغاً بارداً
ينمو في صدري كجدارٍ لا يُرى.
أخشى أن أنسى معها
أن أضيع في زمنٍ لا يعود
حيث تختفي الوجوه والكلمات
ويبقى الصمتُ وحدهُ شاهداً.
******
3-(غروب الحلم)
ها قد شابَ العمرُ
وتساقطتِ الأسنانُ
بَقِيَتْ مسجونةً خلفَ قضبانِ شفتين
لم تسمحْ لهما الحياةُ
أن تقضم النور
ولا أن تضحكَ كالأطفالِ في فجرٍ حنين
ذبلتْ الأمنياتُ
وتحطم الحلمُ فوقَ أكتافِ السنين
أينَ ذاكَ الصوتُ؟
الذي كانَ يملأُ البيتَ دفئاً؟
رحل... كما يرحلُ العيدُ
عن دارِ يتيم.
******
4- (كأنك تسكنني)
سكنت فيّ لدرجة
صار العالم يناديني باسمك
وصار صدى صوتك يسبقني في كلّ حديث.
أمشي فأشعر بخطاك تسبق خطواتي
أضحك فيرتد صدى ضحكتك بين ضلوعي.
كل من عرفك فيني... قال: "هذا خالك يحكي"
حتى ملامحي ما عادت لي وحدي
تشبهك في شيء لا يُفسَّر
كأنك ما غبت، كأنك تسكنني.
******
5- (صياح الديك)
يا ديك...
كفى الصياحْ
أتظنني نِمتُ؟
أو أن قلبي
قد استراحْ ؟
يا ديك
أنا متيقظ
وهل ينامُ
مَن صار قلبه موطنًا للجراح؟
تمنيتك ملك الموت
لا بشيرَ الصباحْ
ما حاجتي إلى النور
وحبيبي قد غابَ
قد راحْ
يا ديك
صوتُك
يفتحُ أبوابَ أحزاني
ويلقي إليّ المفتاحْ.
#سينو_إبراهيم (هاشتاغ)
Sino_Ibrahim#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟