أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهى إبراهيم - ساظل احاول حتى اصل














المزيد.....

ساظل احاول حتى اصل


نهى إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 13:17
المحور: الادب والفن
    


«هناك دائمًا طريق من نور لمن يؤمن بأحلامه.»

«ياااه! لقد تعبنا كثيرًا اليوم.»

«لماذا تقول ذلك؟ إنها ٥ ساعات فقط، ولكنها ستوفر لنا أسبوعًا من العمل.»

«بالفعل، معك حق، ولكن أتمنى أن ينجح مشروعنا وينال الدرجات التي يستحقها.»

كان محمد وأحمد صديقين وطالبين مجتهدين في السنة النهائية لكلية الهندسة، قسم الروبوت.

محمد هو نواة عالم ومخترع يهتم بالكفاءة والابتكار، بينما أحمد لا يهتم سوى بالتفوق الدراسي.

كان الصديقان من أفضل الفرق لتعاونهما واجتهادهما. ولكن يأتي اختلافهما من خلال سعي محمد لكمال الفكرة. وكان هذا يقتضي العمل المضني.

كان مشروع التخرج هو الروبوت الذكي الذي يستطيع رعاية طفل عن طريق تفسير احتياجات الطفل الرضيع من تعبيرات وجهه أو همهماته أو بكائه.

ولكي يقوما ببرمجة الروبوت، ذهبا لدار رعاية أطفال، وجلسا يتحدثان مع مرافقات الأطفال عن تعبيرات الأطفال، وكيف يعرفون بما يحتاجه الطفل من تصرفاته. وسجلا العديد من التعبيرات اللغوية وطرق البكاء المختلفة لكل احتياج للطفل.

عاد أحمد للمنزل أخيرًا، فقالت له الأم مبتسمة: «ماذا فعلت اليوم؟»

نظر لها بتعب: «كان يومًا عصبيًا.»

ضحكت وقالت: «لكي تدرك كيف تتعب الأمهات! ولكن بجدية، هل ستستطيعان القيام بهذا المشروع فعلًا؟»

لم تكن هذه أول مرة يقومون بعمل مشروع، ولكن هذا مشروع التخرج، وكانت الفكرة غريبة وغير معتادة.

نظر بحيرة وقال: «لست أدري، ولكن محمد متحمس بشكل كبير لهذه الفكرة، وأنا لا يهمني ماهية الموضوع، أريد أن أنجح بتفوق فقط.»

نظرت له بعطف: «هل أنجزتم اليوم؟»

«نعم، كثيرًا. الحقيقة كانت فكرة الذهاب دون الاعتماد على AI صائبة.»

«ثم ماذا ستفعلون الآن؟»

«يجب أن نبدأ في إدخال البيانات، ثم برمجة الروبوت بالفعل المناسب نتيجة لسلوك الطفل.»

«وهل هذا سهل؟»

ضحك بسخرية وقال: «إنه ليس مستحيلًا.»

في المساء وجد اتصالًا هاتفيًا من محمد يقول له: «لقد أدخلت كل البيانات، ولكن توجد مشكلة في البرمجة»، وبدآ يعملان سويًا حتى وقت متأخر من الليل.

استمر العمل عدة أيام، وقد تبقى أيام قليلة على تسليم المشروع، ولا يوجد حل لمشكلات كثيرة في البرمجة.

نفد صبر أحمد وقال: «يجب أن نعمل على مشروع آخر لإنقاذ الوقت.»

ولكن محمد رفض وقال: «لقد ضيعنا على هذا المشروع وقتًا طويلًا، والفكرة عبقرية.»

«نعم، إنها عبقرية، ولكنها لن تكتمل.»

«لماذا؟ لقد مررنا بالأصعب وتجاوزناه.»

«نعم، ولكن الوقت يداهمنا هذه المرة.»

«فدعنا نختصر المشروع بترديد الروبوت لطلبات الطفل فقط دون القيام بالعمل.»

رفض محمد، وبعد نقاش طويل قال محمد: «سوف نقوم بهذا الأمر إذا فقدنا الأمل بشكل نهائي وداهمنا الوقت.»

واستمرا في العمل، ولا جديد، فجميع المحاولات فاشلة، وقد تبقى يوم واحد، فاتفقا على برمجة الروبوت بإبداء ملاحظات لاحتياجات الطفل فقط. ولكن محمد لم يكن راضيًا، وظل مستيقظًا يعمل طوال الليل، إلى أن اتصل بصديقه في الفجر وهو يصيح: «إنه يعمل الآن!»

لم يتمالك كلاهما أعصابه من الفرحة، ولكن كيف فعلتها؟

«إنه الإصرار يا صديقي»، وبدأ يشرح له بعض الأخطاء في البرنامج التي قام بتعديلها، فانضبطت البرمجة وعمل الروبوت.

في الصباح انبهر الأساتذة والطلاب بالمشروع وفكرته وأداء الروبوت في القيام بأعمال صعبة ومعرفته احتياجات الطفل من خلال تعبيرات الوجه أو الهمهمات أو طريقة البكاء. وخلال تقديم المشروع وصف الصديقان الصعوبات التي واجهتهما، واستطاعا معالجتهما. شكر الأساتذة الصديقين على هذا المشروع المبتكر، وقال أحدهم: «هناك دائمًا طريق من نور لمن يؤمن بأحلامه.»



#نهى_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم استسلم الجزء الثاني
- لم استسلم
- الصمت الصاخب
- لم اتغير
- عودة الامل
- انه القدر


المزيد.....




- الراب الفلسطيني يقتحم الساحة العالمية.. وأسماء جديدة تشعل ال ...
- متجاوزة دوستويفسكي.. آنا جين تتصدر قائمة أكثر الكتّاب شعبية ...
- بين -بطل من هذا الزمان- و-صمت الحملان-.. كيف تنبأ ليرمونتوف ...
- بقيمة 9 ملايين يورو.. الشرطة الإيطالية تستعيد 3 لوحات مسروقة ...
- بيت المدى يوجه التحية إلى الفنان المسرحي صلاح القصب
- -عملية جراحية في قلب الأرض-.. دقة المشارط تُعيد بعث مقابر ال ...
- -غزة ومعاناة الفلسطينيين حاضرة-.. انطلاق النسخة الـ11 لمعرض ...
- مصر.. اكتشافات أثرية قد تقود إلى مدينة فرعونية مفقودة
- معرض -كوكب السيليكون-.. أسرار الكون تجسدها إبداعات الزجاج ال ...
- وزارة الموارد المائية والري ووزارة الثقافة تحتفلان بـ«عيد وف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهى إبراهيم - ساظل احاول حتى اصل