أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهى إبراهيم - لم استسلم الجزء الثاني














المزيد.....

لم استسلم الجزء الثاني


نهى إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 23:02
المحور: الادب والفن
    


الجزء الثاني
لم أستسلم ولكن...

المشكلة في التسويق أنه، كما يقولون بلغة السوق، مواسم. بالإضافة لعدم جدية المشتري، فهو يطلب ثم يرفض الاستلام. وشركات الشحن ليست بريئة أيضًا، فعليها عامل كبير في ترويج المنتجات. ولكن في كل الحالات أتحمل أنا كبائع كل الخسائر من تكلفة الشحن أو تلف البضاعة. تكبدت خسائر فادحة.

لكني لم أستسلم.

فقررت الذهاب للمشتري في عقر داره!!

نعم، نعم، حرفيًا كنت أقول هذا: سيجدونني في كل مكان!!

بدأت أرتاد البازارات لترويج بضاعتي. كانت هذه التجربة علامة فارقة في حياتي المهنية بوجه عام.

سأحكي لكم.

بدأت فعاليات أول بازار اشتركت فيه في وقت مبكر من فترة الظهيرة في شهر يوليو، أثناء موجة حر تضرب البلاد، ودرجة حرارة تتخطى ٤٥ في الظل. المكان مفتوح بلا أي تهوية أو تبريد.

بسبب موجة الحر لم يكن هناك أي إقبال على البازار. كما اكتشفت الطامة الكبرى: لقد اشتريت بضاعة كثيرة جدًا، ولم يُباع منها أي شيء حرفيًا سوى قطعة واحدة. والسبب أنها أطقم منزلية للرجال!!

نعم. لا أحد يشتري مثل هذه المنتجات في بازار. نعم، لا تسوق هذه المنتجات في البازارات للأسف.

ولكني أيضًا لم أستسلم. فبدأت أكتب أوراقًا لعروض، وفكرت أن أبيع كل قطعة لوحدها، ولكن لا فكاك. لقد وقعت في الفخ. وعدت بخفي حنين في النهاية.

بالإضافة لعبء نقل البضائع وما تبعه من رص وتوضيب وربط البضاعة بعد انتهاء اليوم والعمل أيام متتالية في ظروف قاسية.

هل استسلمت؟ في الحقيقة لا.

ذهبت لأجرب حظي في بازار آخر في مكان مختلف. ولكن النتيجة واحدة: لم أبع سوى طقم واحد آخر فقط!

نعم، نعم، لقد تعلمت الدرس واستسلمت أخيرًا.

ولكنني تعلمت أن مجال التسويق بشكل عام ليس بالسهولة التي يراها البعض. ولا ينبغي لأحد العمل في هذا المجال منفردًا. ولكن هل كنت كذلك بالفعل؟

لا، سأحدثكم الآن عن شهد.

طالبة جامعية مجتهدة تود العمل أثناء دراستها. لم أكن أعرفها من قبل، ولكني تواصلت معها عبر وسائل التواصل من إعلان نشرته للبحث عن وظيفة. تواصلت معها لمساعدتي عند قدوم الزبائن. كانت شخصية رائعة، ولكني اعتذرت لها في نهاية اليوم الأول من البازار الأول لأني كنت قد اكتشفت الحقيقة.

الآن أنا أحب المنزل ولن أخرج منه مرة أخرى!

وفجأة ظهرت أمامي وظيفة الإجابة عن رسائل الإعلانات الممولة. لم يكن غريبًا علي هذا العمل.

نسيت أن أذكر لكم أني كنت أسوق لمنتجاتي عن طريق إعلانات ممولة مع محمد.

مسؤول التسويق عن صفحاتي.

ولا أدري حقيقة ما طبيعة هذه الشخصية. كان شابًا ولكنه أبطأ من السلحفاة وباردًا كلوح الثلج في منتصف الشتاء.

والحقيقة، فأنا إلى الآن لا أدري هل طريقته في العمل هي ما تأتي ثمارها هذه الأيام أم طريقتي القديمة التي تتطلب السرعة والاجتهاد والكثير من الكفاح والعرق.

لنعود.

ولم يكن الوضع بالأفضل حالًا، فالعمل المستمر لساعات طويلة بسبب ضغط الرسائل أثر بشكل كبير على نظري.

فأنا سيدة مسنة كما تعرفون.

ولا أستطيع التضحية بأغلى ما أملك.

فهذا لا يجوز!!



#نهى_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم استسلم
- الصمت الصاخب
- لم اتغير
- عودة الامل
- انه القدر


المزيد.....




- معرض -كوكب السيليكون-.. أسرار الكون تجسدها إبداعات الزجاج ال ...
- وزارة الموارد المائية والري ووزارة الثقافة تحتفلان بـ«عيد وف ...
- أسبوع القاهرة للتصميم شريكا في موسكو.. تعزيز حضور التصميم ال ...
- 40 فيلما من 13 دولة في مهرجان -ليندوك- السينمائي ببطرسبورغ
- بعد غياب 15 عاما.. راغب علامة يعانق الشام ويسقط كلمات الكراه ...
- لوكارنو يستعيد أفلام هوليوود اليسارية التي تحدّت المكارثية
- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهى إبراهيم - لم استسلم الجزء الثاني