أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهى إبراهيم - انه القدر














المزيد.....

انه القدر


نهى إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 8793 - 2026 / 8 / 10 - 18:59
المحور: الادب والفن
    


"عندما تدرك مقاصد القدر لن تتوقف عن الابتسام"

هل ستذهب؟

نعم، سأذهب.

سأل محمد صديقه باستياء عندما علم أنه سينتقل من البلدة لوظيفة بعيدة وبلا أي مميزات مادية أو معنوية.

لماذا ستفعل ذلك؟ نحن نعيش حياة طيبة ولا نحتاج شيئًا كي تتعلق بمثل هذه الوظيفة.

ولكنني مللت من الانتظار.

هل هذا مبرر؟

نعم، بالطبع. لن أنتظر عمري يضيع أمام عيني دون أن أفعل شيئًا مهمًا في حياتي.

ههههه، وهل عندما تبهدل نفسك تكون قد فعلت؟

لا، ولكنها يمكن أن تفتح لي بابًا. إنه قدري وسأسير فيه!!

كان محمد وأحمد صديقين منذ نعومة أظفارهما. لم يفترقا مطلقًا طوال فترة الدراسة. ولكنهما الآن على مفترق الطريق، فقد ضاقت بهما سبل العمل. ويجب أن يفترقا لبدء رحلة الحياة.

سافر أحمد وكله حماسة لبدء حياته العملية. لقد تخرج من كلية سياحة وفنادق بتقدير جيد، ولكنه لم يجد أي وظيفة مناسبة داخل نطاق بلدته، واضطر للسفر لبلدة تبعد حوالي ٥ ساعات للعمل مضيفًا في مطعم. كانت الوظيفة لا تحتاج مؤهلات جامعية. ولكنه أراد اكتساب الخبرة والثقة في نفسه.

بعد سفر طويل، وصل للمكان المنشود. وكان المدير في انتظاره. مكان صغير مظلم، ولا يوجد به سوى اثنين من العاملين، وهو ثالثهما. وسيسكن معهما في نفس الغرفة التي لا تكاد تتسع لفرد. فالغرفة بها سريران فوق بعضهما البعض، وهو سوف ينام أرضًا!!

بدأ العمل، وهو يلاحظ نظرات المدير وهي تلاحقه باستمرار. كان يعمل حوالي ١٢ ساعة يوميًا، وكان مجتهدًا، فبدأ مرتادو المطعم يعرفونه بالاسم. ولم تمنعه غيرة الزملاء وبعض حماقاتهم من تحقيق الإنجاز الذي يريد. وبدأت ظروفه المعيشية تتحسن للأفضل، فقد أصبح المسؤول عن المكان في غياب المدير، إلى أن أتى يوم وحدثت مشادة كبيرة بينه وبين أحد مرتادي المطعم المهمين، وانحاز له صاحب المطعم بمقولة "الزبون دائمًا على حق". فوجد نفسه فجأة بلا عمل.

انهار وشعر بالضياع، ولكن فجأة اقترح عليه صديق استئجار مكانًا صغيرًا لبدء مشروعه الخاص، ولكنه يحتاج للأموال!!

وفي بلدته، جلس مع محمد في مكانهما المعتاد على الشاطئ، وسأله محمد: هل ستخاطر من أجل حلمك؟

رد أحمد: لو فعلت فسأخاطر بكل ما جنيت طوال الفترة الماضية. وإن لم أفعل فقد انتهت الرحلة.

ولكنك إن فشلت فستخسر كل شيء. ما رأيك أن تمسك بالعصا من المنتصف؟

لا أستطيع، إنها كرامتي وعزة نفسي وسأردها.

هل ستخاطر؟

سكت أحمد مطأطئ الرأس، ثم قال بثقة: نويت وتوكلت على الله.

منذ ذلك اليوم تغيرت حياته رأسًا على عقب، وانطلق في عالم المال والأعمال متحديًا كل الصعاب إلى أن أصبح يمتلك أكبر سلسلة مطاعم في هذه البلدة الساحلية المشهورة.

بعد عدة سنوات، رجع أحمد إلى بلدته، فوجد صديقه كما هو جالسًا في مكانهما المعتاد. احتضنا بعضهما بشوق. ورحب محمد به بشدة، وسأله بشغف عن حاله. فجأة تذكر كل الأحداث التي مرت به، وتنهد وهو يبتسم، فعندما تدرك مقاصد القدر لن تتوقف عن الابتسام.



#نهى_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- سفارة دولة فلسطين تستضيف الثقافة البوسنية وتفتح أبوابها للمج ...
- معدات شحيحة وطموح بلا حدود.. طلاب غزة يتحدون الظروف لمواكبة ...
- مهرجان الموسيقى العربية يحمل اسم هاني شاكر.. ودرع تكريمه يثي ...
- مهرجان نيويورك يفتح أبوابه أمام -نازا- وأفلام -كان- وفينيسيا ...
- بعد غضب إسرائيل.. مخرجا -نازا- يتيحان الفيلم مجانا عبر الإنت ...
- إسرائيل: بعد شطب قائمتين عربيتين.. هل يغيب التمثيل العربي عن ...
- -سويوزمولتفيلم- يحتفل بتسعين عاما.. أفلام روسية تعبر الحدود ...
- مصر.. تطورات جديدة في مقتل الفنان سعيد مختار بعد اتهامه لزوج ...
- الفيلم الملحمي -الانتفاضة-.. حين يتحول الغضب إلى معركة لانتز ...
- رحيل الكاتب العُماني محمد بن عيد العريمي.. مسيرة أدبية بدأت ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نهى إبراهيم - انه القدر