أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - سامح سعيد عبد العزيز - 10 أخطاء تربوية تدمر شخصية الطفل دون أن نشعر














المزيد.....

10 أخطاء تربوية تدمر شخصية الطفل دون أن نشعر


سامح سعيد عبد العزيز
باحث فى العلوم الإنسانية و خبير التخطيط الاجتماعى


الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 10:26
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


يحرص معظم الآباء والأمهات على تربية أبنائهم تربية سليمة ويقدمون لهم الحب والرعاية والدعم بكل ما يستطيعون لكن بعض الممارسات اليومية التي تبدو عادية أو حتى نابعة من حسن النية قد تترك آثارا سلبية عميقة في شخصية الطفل وتؤثر في ثقته بنفسه وقدرته على النجاح والتكيف في المستقبل

والخطورة الحقيقية أن هذه الأخطاء التربوية لا تظهر نتائجها بشكل فوري بل تتراكم مع مرور الوقت حتى تصبح جزءا من تكوين الطفل النفسي والاجتماعي

أولا المقارنة المستمرة بالآخرين

من أكثر الأخطاء شيوعا أن يقارن الأب أو الأم الطفل بإخوته أو زملائه في الدراسة فيقال له لماذا لا تكون مثل أخيك أو انظر إلى ابن الجيران كيف يتفوق عليك

هذه المقارنات لا تحفز الطفل كما يعتقد البعض بل تجعله يشعر بالنقص وتضعف ثقته بنفسه وتدفعه أحيانا إلى الغيرة أو الانطواء

ثانيا التوبيخ والإهانة أمام الآخرين

قد يعتقد بعض الآباء أن توبيخ الطفل أمام الأقارب أو الأصدقاء وسيلة لتقويم سلوكه لكن الحقيقة أن الإهانة العلنية تترك جروحا نفسية عميقة وتؤثر في احترام الطفل لذاته

فالطفل يحتاج إلى التوجيه لا إلى تحطيم كرامته

ثالثا الحماية الزائدة

الحب لا يعني القيام بكل شيء نيابة عن الطفل فالإفراط في الحماية يمنعه من اكتساب الخبرات والاعتماد على النفس ويجعله أقل قدرة على مواجهة المشكلات والتحديات مستقبلا

رابعا تجاهل مشاعر الطفل

عندما يحزن الطفل أو يغضب أو يخاف يحتاج إلى من يستمع إليه ويفهمه لا إلى من يسخر من مشاعره أو يقلل من أهميتها

فالطفل الذي يشعر بأن مشاعره غير مهمة قد يكبر وهو غير قادر على التعبير عن نفسه أو فهم مشاعر الآخرين

خامسا القسوة المفرطة في العقاب

العقاب الشديد قد يوقف السلوك الخاطئ مؤقتا لكنه غالبا ما يزرع الخوف والعدوانية والكذب داخل الطفل

والتربية الناجحة تقوم على التوجيه والحوار أكثر من اعتمادها على التخويف والعقاب

سادسا عدم الثبات في التربية

حين يمنع الأب شيئا اليوم ويسمح به غدا أو عندما تختلف تعليمات الأب عن تعليمات الأم يشعر الطفل بالحيرة ويفقد القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ

فالوضوح والثبات من أهم أسس التربية السليمة

سابعا الإفراط في النقد

بعض الأطفال لا يسمعون من والديهم سوى الملاحظات والانتقادات بينما نادرا ما يسمعون كلمات التشجيع والثناء

ومع الوقت يفقد الطفل ثقته بقدراته ويصبح أكثر خوفا من الفشل أو التجربة

ثامنا فرض الطاعة العمياء

الطفل ليس آلة لتنفيذ الأوامر بل إنسان يحتاج إلى الفهم والمناقشة والتفكير

وعندما نمنعه من إبداء رأيه أو طرح الأسئلة فإننا نضعف شخصيته وقدرته على اتخاذ القرار مستقبلا

تاسعا الانشغال الدائم عن الأبناء

في ظل ضغوط الحياة والعمل قد يقضي بعض الآباء ساعات طويلة بعيدا عن أبنائهم أو منشغلين بالهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي

والطفل لا يحتاج فقط إلى توفير احتياجاته المادية بل يحتاج أيضا إلى الوقت والاهتمام والحوار والشعور بالقرب العاطفي

عاشرا غياب القدوة الحسنة

لا يمكن أن نطلب من الطفل الصدق ونحن نكذب أو نطالبه بالاحترام ونحن نمارس السلوك العنيف أو المهين أمامه

فالطفل يتعلم مما يراه أكثر مما يتعلم مما يسمعه والقدوة تبقى أقوى وسيلة تربوية على الإطلاق

كلمة أخيرة

إن بناء شخصية الطفل لا يعتمد على المواقف الكبيرة فقط بل يتشكل من خلال التفاصيل اليومية الصغيرة والكلمات التي يسمعها وطريقة التعامل معه داخل الأسرة

والتربية الناجحة لا تعني الوصول إلى الكمال فكل الآباء يخطئون لكن المهم هو الوعي بهذه الأخطاء ومحاولة تصحيحها باستمرار لأن الطفل الذي ينشأ في بيئة يسودها الحب والاحترام والتشجيع والحوار يصبح أكثر ثقة بنفسه وأكثر قدرة على النجاح والتفاعل الإيجابي مع المجتمع

فالاستثمار الحقيقي ليس في الأموال أو الممتلكات بل في بناء إنسان سوي قادر على صناعة مستقبل أفضل لنفسه ولمجتمعه



#سامح_سعيد_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تسهم الخدمة الاجتماعية في بناء مجتمع أكثر تماسكا
- الأخصائي الاجتماعي شريك التنمية المجهول
- كيف يفسر علم الاجتماع ظاهرة الهجرة الجماعية
- سبتة على خط النار كيف تحولت بوابة صغيرة إلى قضية أوروبية كبر ...
- علم النفس الإيجابي وكيف نصنع حياة أكثر توازنا
- كيف نحمي أنفسنا من استنزاف الحياة اليومية
- لماذا نفعل ما نفعل
- على أعتاب المجد.. مصر تواجه الأرجنتين بقلب الأبطال وروح المح ...
- الحلم المصري يتحدى الكبار من أستراليا إلى الأرجنتين
- كبار السن بين الحاجة إلى الرعاية وخطر سوء المعاملة
- كبار السن كنوز المجتمعات وحقوقهم أمانة في أعناق الجميع
- مصر تكتب التاريخ بعد 96 عاما في كأس العالم
- من الحلم إلى العالمية كيف صنعت المغرب معجزة الكرة الحديثة
- عيد الأضحى وأثره في تعزيز التماسك الأسري
- عيد الأضحى نافذة المحبة والاستقرار الأسري
- عيد الفطر بين بهجة النفس وتماسك المجتمع
- ليلة القدر نور السماء في قلب رمضان
- شهر رمضان وقيمة الوقت
- شهر رمضان والعمل التطوعي
- شهر رمضان الكريم وقيمة الوقت


المزيد.....




- كرة شعر عملاقة تتدحرج في شوارع نيويورك.. والسبب غير متوقع
- سوريا: تحذير حكومي من ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات.. وبيان ي ...
- -سنصون حقوقنا في حرية الملاحة-.. أنور قرقاش يعلّق على تكرار ...
- -لا تعكس الصورة الكاملة- .. تشكيك بعدد وفيات الحر في ألمانيا ...
- بيلاوسوف يتفقد قوات -الشرق- بمنطقة العملية العسكرية الروسية ...
- بوتين يعيّن سفيرا جديدا لروسيا لدى مصر والجامعة العربية
- أغنية أشعلت الشرار.. مفاجأة وراء أزمة زوجة حسام حسن وطليقته ...
- حرائق الغابات تُخيّم على أكبر أعياد اليونان.. أثينا تعلن حال ...
- مصدر طبي ألماني: أرقام وفيات الحر في البلاد أقل من المعلنة
- لا لتكميم الأفواه والتضييق على الحريات الديمقراطية


المزيد.....

- التربية الرقمية للكاتبة د-انتصار الخشت / انتصار كامل جفلان الخشت
- الكنز المخفي / انتصار كامل جفلان الخشت
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - سامح سعيد عبد العزيز - 10 أخطاء تربوية تدمر شخصية الطفل دون أن نشعر