أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - مفتاح السرور. نص نثر عامية مصرية














المزيد.....

مفتاح السرور. نص نثر عامية مصرية


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 8796 - 2026 / 8 / 13 - 08:42
المحور: الادب والفن
    


قالت له: اصبر يا ابني معايا، ربنا يراضيك، فرد بكل حمورية وقال، ربنا يروّحني ولا يطولش...
طبطبت عليه، وقالت له: ربنا يريح بالك. ومن يومها الرضا مخاصم ابنها، ومبطلش جري فوق الكباري والسكك، ودق البيبان اللي ما اتفتحتش...
مع إن ف الأصل الرضا مفتاح السرور لكل شيء ف الحياة، بس ابنها مرضاش، ودا السبب ليه كان بيجري قدام ف وش خرطوش المجرمين كأنه واحد م الثوار الجد...
وسبحانك يا رب، مُرضي العباد بالكوم والعد، واختيار عبادك للسكك، اللي بتتمَشَى واللي مابتمشيش، بيرجع لك ابنها تاني زي العيل عياط ويقول: يا رب ماتسبنيش...
كام أتوبيس ركب، وكام العَجَل دار ع السكك، وكام بوردينج ف مطار اتفتح، وكام فيزا صورته فيها مش مبسوط وبيمثل فرح، ويرن عند كل "استوب ريكويست" صوت الدعا عامل جرس، وسبحان الله كانت أول مرة يلاحظ إن: اصبر يا ابني معايا، ربنا يراضيك، ممكن تكون جرس...
يااااه، كل اللي حوالينه حرس! أكيد دا يوم الحشر مش أتوبيس!
علشان كده ساكت ومتكلمش! لكنه مستسلمش، وصاحي م الفجر يفتح خرايط جوجل وكله أمل، يلاقي محطة رضاه مكانها ماتغيرش، علشان من ساعة رجليه مادابت مشي معاها ع السكك، والدعا تملي ماتغيرش...
يا ابن آدم خلاص، الجنة بطلت تطرد آدم من زمان، والشجر تفاحه مابيطرحش، وكل أختام الخروج خلّوها ديجيتال ماتتزورش...
نصيحة بقى؛ ما تدَّروِش!!
هيه؛ فات كام سنة ولسه متغيرش؟! مع إن دكتوره شاف كل الحاجات اللي مبقاش بيقدر يحتفظ بيها، فرفطت منه ساعة الكشف، سأله بتسمع إيه؟ ابتسم؛ أنا نفسي أزور النبي، والفيزا ما بترضاش...
ساعتها كل اللي ف أوضة الكشف رددوا، ألفين صلاة ع النبي الأجنبي اللي ما استحملش، ولا استحمرش لمّا قالت ف المفتتح: اصبر يا ابني معايا، ربنا يراضيك...
غفر الإله للنبي ذنبه، ولا عاتبوش، وخد بإيه الملاك ع السكك اللي ماتتعداش...
ياااااه ع الرضا! باين ف الإشعة وف التحاليل! واضح للعين المجردة ومش محتاج تشخيص، دايرة بيضا بتتسع، بطّل وجع!! كل اللي تاعبك راح واتنسى. إنتَ اللي ماتفكرش، وحاول تبتسم، علشان تروّح ولا ماتروحش، ما بقتش خايف تتسجن ولا حتى بكره يموت، ومن النهارده الوحش أبو قلب أبيض ابتلع كل الحاجات اللي مبتريحش؛ البيوت والشجر والبحر والبلد والصحاب وفواتير الدوا اللي مابتخلصش.
مش باقي غير الرضا، وصوت الدعا بيقول: يا ابني اصبر معايا ربنا يراضيك...



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجريان ع السكك
- لجنة التفتيش. إلى روح إدوارد سعيد
- هل انتهى عهد محمود الخطيب في إدارة الأهلي؟ انسحاب القمة يثير ...
- قمة العملات الرقمية: خطوة جريئة نحو مستقبل مالي جديد
- ترامب وزيلينسكي: تحليل لقاء البيت الأبيض وسط صراع المصالح وت ...
- تصاعد التوتر بين ترامب وزيلينسكي: تداعيات على مستقبل أوكراني ...
- تنازل حماس عن حكم غزة: بين الضرورة والاستراتيجية
- ترامب وغزة: بين خطط التهجير وتحديات المواقف العربية المتباين ...
- مصر تتحدى -صفقة القرن-: خطة طموحة لإعمار غزة دون تهجير
- صراع الأجندات: إسرائيل تشعل فتيل التوتر في الشرق الأوسط
- ماذا لو أصرت الأردن ومصر على موقفهما؟ تحليلات للإجابة عن سؤا ...
- تصريحات ملك الأردن وترجمة الجزيرة: جدل وتحليلات
- طفلة في طريق المدرسة
- الرفض العربي لخطة ترامب بشأن غزة: تحدٍ دبلوماسي جديد في الشر ...
- توترات متصاعدة وخطوط حمراء: مصر وإسرائيل على حافة الهاوية
- كل النصوص ميتة
- أنتَ السؤال
- جثث
- سفر المُبعدين
- أين أنت يا الله؟!!


المزيد.....




- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - مفتاح السرور. نص نثر عامية مصرية