نژاد عزیز سورمی
الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 11:13
المحور:
الادب والفن
شرفات تطل على متاهات
نـژاد عزیز سورمی
الشرفة - 55
المطرُ
كان يهطلُ على حجرٍ مجهولٍ
وكانت الجبالُ تخرجُ
من الخرائطِ
وتتمشى داخلَ غرفةٍ
تتنفسُ فيها الصخورُ..
كنتُ أرى قمماً تخلعُ ثلوجَها
وكأنها شيوخٌ متعبةٌ..
قالوا لي:
كنْ واقعياً
فوضعتُ أذني على صدرِ الواقعِ
وها أنا ذا
أسمعُ ضجيجاً
يشبهُ سقوطَ خزائنَ
فارغةٍ
من كلِّ ما يمتُّ بصلةٍ
إلى أيِّ إحساسٍ
ومليئةٍ بما يُسمّى بـ(الأصفرِ الرنانِ)..
رأيتُ رجالاً بلا قلوبٍ
يحملون مفاتيحَ متنوعةً
دون أن يملكوا باباً واحداً ..
أشعرُ أنني
آخرُ شجرةٍ تتذكرُ الغابةَ
وأرى نفسي أجرُّ قدميَّ في السوقٍ
لأشتري رغيفَ خبزٍ
الكائنُ الغريبُ
في أذهانِ رجالٍ
يملكون المفاتيحَ
ولا يرون باباً
المنافقون،
الذين يبنون بيوتهم من الأصداءِ
كنهرٍ لا يعرفُ إلى أيِّ بحرٍ سيصلُ
ومثلَ حجرٍ
سقطَ منذُ عشراتِ السنينِ
وما زالَ حتى الآنَ
يفكرُ ويفكرُ في معنى السقوطِ..
وهكذا أنا
كلما أزرعُ سؤالاً
تنبتُ لي
عشراتُ الخطبِ الرنانةِ دونَ جدوى..
#نژاد_عزی-;-ز_سورمی-;- (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟